رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............صدر حديثاً كتاب جديد بعنوان: "بطرس الرسول شعلة حب" ترجمة ومنشورات ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم صيدنايا.........

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

رسالة الديرين

 

خواطر في الرهبنة

 مقدمة:

الأمر الصعب هو الحديث عن رسالة ديرين في نص واحد، لكن الأمر السهل هو الحديث عن رابطة الوحدة لهذين الديرين ألا وهو «الأخوية الرهبانية» الواحدة التي تسيِّر هذين الديرين:

1-   دير القديس جاورجيوس البطريركي في صيدنايا.

2-   دير الشيروبيم البطريركي في أعلى قمم صيدنايا الجبلية.

لذا سأتحدث أولاً عن رسالة الرهبان التي هي الحياة الرهبانية للأخوية، وليس بشيء آخر عن الحياة الروحية فيها، إلا أن هذه الحياة الروحية تخضع لنظام حياة الشركة، كما عهدها الشرق خاصة، بما فيها أنطاكية التي ننتمي إليها.

وتتشكل رسالة الديرين من هذه الحياة الروحية في وحدة شركويتها والمرتبطة بممارساتها السلوكية للمبادئ الثلاث التالية: الفقر - الطاعة - العفة.

الله هو محط أنظار رهبان الدير:

ويبقى الأهم، وهو أن الدير «مكان لقاء»، فالأخوية الرهبانية ككل تتوحد في صلواتها الشركوية لتحقق هذا اللقاء. مع من نلتقي؟ مع الله !! هو الشغل الشاغل للرهبنة. نحن نلتقي مع الله مصلين فنحدثه، وأي حديث هذا ونحن خطاة يصعب علينا أن نرفع رؤوسنا نحوه، بل حتى أعيننا فتكون مغلقة في كثير من الأحيان، إلا أن الشفاه لا تقف عن رفع طلباتنا مقرونة بتسبيح لله وتمجيد لعظمته والأكثر لمحبته، والأهم يتمركز في القلوب الصغيرة لهذه المجموعة الرهبانية التي بشوق وغيرة إن لم نقل وبعشق أيضاً تنتظر من الله أن يمجدها بدوره، وتعلم أن حديث الله لا يمر عبر آذاننا، بل يخترق أفئدتنا وكل أحشائنا ليصل إلى القلب عند كل إنسان.

نذكر قوله لنا: "يا بني أعطني قلبك". فنعمل مجاهدين على تنقية قلوبنا "طوبى لأنقياء القلوب فإنهم لله يعاينون". فيحل الهدوء ونشعر بالسكينة، ويغمرنا السلام، أي سلام الله فينا، في أعمالنا، وداخل قلالينا. يهتم الراهب في قلايته بمتابعة حضور الله في شخص المسيح في قلبه، فيشعر أنه ليس وحده في هذه القلاية الصغيرة، بل تصير في حضور الله "أرحب من السماوات"، فيتلو كل راهب قانونه الخاص، وأهم ما فيه:

1-   ترداد صلاة يسوع مستعيناً للتركيز وللعدد باستعمال المسبحة المصنوعة من الصوف.

2-   القراءة في الكتاب المقدس وخاصة العهد الجديد.

3-   مطالعة الكتب الآبائية ليقتدي بخبرتهم.

وخلال عمله أيا كان نوعه يردد صلاة يسوع أو المزامير أو الترتيل والتسابيح إما إفرادياً أو مع الجماعة إن وجدت. كل راهب يتحرر بفضل أحاديثه المستمرة مع الله، يتحرر من أهواء دنياه، ليقترب أكثر وأكثر نحو الساكن فيه ليقتني منه ما هو بديل عما تركه بعملية التحرر الأساسية، فالنعمة المقتناة من الله، تدعوه ليعيش الفرح الحقيقي، فيسعى جاهداً وفي كل يوم إلى المزيد من نكران الذات، فيقترب أكثر إلى حياة الفضيلة والتأمل مع الالتزام الجدي بالعمل. حينئذ ينكشف الراهب، فيظهر ما في القلب كحالة داخلية له بادياً للعيان في السلوك والحديث، فمثلاً عند اقتناء الله بالمسيح بداخله يتعرف أكثر وأكثر على معاني التعاليم الإنجيلية في قراءاته، فتنقله من الحالة المعطوبة التي كان عليها ليصير بالحالة الجديدة التي تجعله أقدر على التمييز وأقوى في المحبة ولا يبقى عنده دينونة لأحد بل غفران دائم للجميع، ثم تأتي ثمار الرسالة لهذه الحياة. فالراهب أتى إلى الدير ساعياً لخلاص نفسه وعندما يكتشف درب خلاصه يتابع بحدود واعتدال لتلبية رسالة عسى أنها تساعد آخرين ليسلكوا هم أيضاً للوصول من أجل خلاصهم.

تشكل الأخوية الرهبانية رسالة الدير من خلال عمق طاعتها لأبيها الروحي.

فما هي رسالة الدير إذاً؟!

1- السعي لخلاص كل راهب ليكون عضواً في عالم الملكوت.

2- حفظ الوصايا الإلهية لكل أعضاء الأخوية الرهبانية "بفرح" حسب قول بولس الرسول، ويشرح هذا المعنى القديس أنطونيوس بقوله: "إذا فرحنا بإتمام الوصايا فهذا فرح بالرب، فلنفرح بتكميل وصايا الرب، وبنجاح إخوتنا ولنحفظ أنفسنا من فرح العالم.

3- الحرص واليقظة عند نيل الروح القدس في الأسرار المقدسة، وخاصة سر الأفخارستيا متذكرين قول الآباء القديسين بأن: "التعليم ينير العقل، ولكن الاتحاد بالرب يتم بالسر في سر الشركة المقدسة"، مثلاً القديس مكاريوس الكبير يناشدنا بقوله: "لازموا السهر والقراءة في الكتب، وثابروا على الصلاة، واسرعوا إلى الكنيسة، ونقوا قلوبكم من كل دنس لتستحقوا التناول من جسد السيد المسيح ودمه الأقدسين، فيثبت الرب فيكم".

أما الرسالة العامة للديرين فهي:

1- في إتمام وصايا السيد عند لقائنا مع كل قاصد للدير. أهمها: الوصية العظمى "محبة الله، محبة القريب". أما تعليمنا فهو آت من معلمنا يسوع المسيح الذي نردد وصيته لنا مع كل صباح تعلموا مني فإني وديع متواضع القلب، هذا يعني أن كل علاقة مع الآخر ترتكز على التواضع والوداعة.

2- نستقبل قاصدي الدير من زوار أو ممن يحتاجون استشارة أو جواب على سؤال بمحبة وحنان ورحمة ورأفة. أما الذين يزورون الديرين حسب خصوصية كل دير فيكون هذا الأمر مختلف في كليهما، لذا سنوضح رسالة كل دير على حدى.

أولاً: دير القديس جاورجيوس:

أ‌- يستقبل مجموعات شبابية كرياضات روحية من يوم إلى أسبوع على أن تكون هذه المجموعات مرسلة من آباء الكنيسة أو من المسؤولين المعتمدين في مدارس الأحد ومراكز التعليم. أهم أسس استقبالهم في الدير أنهم يتقيدون بنظام الدير خاصة صلواته وأوقات الطعام والمساعدة في أثناء ساعات العمل، يضاف إلى ذلك تحقيق برنامجهم الذي يشترك بعض الرهبان في تقديمه من مواضيع وتعليم أناشيد والاشتراك مع الأخوية الرهبانية في سهراتها الروحية.

ب‌- استقبال أولاد الدير الذين يسترشدون ويعترفون بتواتر، وكذلك أصدقاء الدير أي الغيورين على العيش بداخله حسب نظامه ويأتون الدير في أوقات متقطعة، لكل من هاتين الشريحتين استثناء في القبول الفردي كمثل إقامة خلوة خاصة بإشراف الأب الروحي في الدير أو من يكلفه الاهتمام بهم.

ثانياً: دير الشيروبيم:

أ‌- يستقبل الدير عائلات من يوم إلى ثلاثة وتكون العلاقة معهم رعائية أكثر ما فيها الاشتراك في الصلوات ويتم هذا الالتزام بمرونة عادة.

ب‌- يستقبل مخيمات صيفية للشبيبة القادمة من مدارس الأحد ومكاتب التعليم، بتنسيق مسبق مع المسؤولين عنهم ويحتفى لدى وصولهم في مبنى خاص مجهز بمطبخ لتهيئة الطعام وكل ما يلزم لنجاح المخيم؛ وقادر على استضافة مع نوم 100 شاب وشابة.

أما مضمون رسالتنا في كلا الديرين هو أننا نستقبل يسوع شخصياً مع كل آت "كل ما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء فبي فعلتموه"، كما ونسعى لأن نترك أثراً لدى عودتهم لبيوتهم وبيئتهم وهو أننا وإياهم نجاهد ليكون المسيح معنا في قلوبنا أينما كنا.

خاتمة:

لا بد من القول أخيراً بأن رسالة الديرين هذه هي مظهر من مظاهر بعض النواحي التي تهتم بها الأخوية الرهبانية المؤلفة من عشرة رهبان يوحدهم المسيح، رغم تباين أعمارهم وبيئتهم وتعدديات مواهبهم. كما وأن الأب الأرشمندريت يوحنا التلي هو رئيس الديرين وهو المرشد والمدبر لهذه الأخوية المتنامية على صعيد الحياة الروحية، كما وأيضاً على صعيد التعداد الذي نأمل له الاستزادة بعون المرشد الحقيقي الواحد الذي هو الروح القدس. 

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا