رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

رحلةٌ إلى جبل آثوس

 

في رحلةٍ إلى جبل آثوس بغية الحج والتبريك والفائدة الروحية والصلاة. انطلقت قافلة صغيرة من دير القديس جاورجيوس في صيدنايا، تضم شماس وثلاث رهبان مع ثلاث من أبناء الكنيسة الملتزمين. وأحدهم يقيم في دبي. فرغب بعد وصوله إلى دبي - وقبل سيامته شماساً حيث سينال الاستحقاق الكنسي في منتصف تشرين الثاني – أن يرسل إلى الدير رسالة يصف فيها خبرته التي نالها من خلال هذه الرحلة الروحية، فعبر عنها برسالته التالية:

قدس الأب الأرشمندريت/ يوحنا (التلي) ... المحترم

أقبل أيديكم الكريمة وأطلب بركتكم وصلواتكم من أجل ضعفي، وبعد

أرسل لكم هذه الرسالة لأشكر محبتكم - وأنا لا أستحقها- والتي تجلت بالترتيب الرائع لرحلة جبل آثوس والتي كانت بمثابة حلم بالنسبة لي تحقق على يدكم الكريمة وبفضل صلواتكم.

لقد كانت رحلة ناجحة بكل المقاييس؛ بركة والدة الإله ظللتنا طوال الرحلة. التوقيت والترتيب والمواعيد والتنقل والزيارات والطعام والمنامة... كله كان مضبوطاً بشكل ملفتٍ للنظر. حين كنّا نجوع كانت أم النور ترتب الطعام. وعندما نتمنى أن نرى قديساً أو نزور مكاناً خاصاً كانت تستجيب وكأنّ أمنيتنا صلاة حارة. رافقتنا شفاعاتها في كل لحظة وكأنها تعبر لنا عن فرحتها لزيارتنا بستانها المقدس. ونحن (اتكلم عن نفسي) خطاة لا نستحق أن نطأ أرض الجبل الطاهرة.

لم يصدق أحد بأننا أخذنا بركة عدد كبير من الأماكن والمقدسة بزمن قياسي، وكأن الزمن توقف ونحن في الجبل! كنّا نتنقل بين رياض العذراء الكثيرة ونرتشف من ريحق أزهارها. لكل دير نكهة روحية خاصة به. لم تستطع قدرتنا الروحة الضعيفة (ضعفي أنا) أن تتحمل أحيانا فيض الروحانية الذي شهدناه. كنّا أحيانا نقف مذهولين عاجزين عن النطق أو التعبير عما نُحس به. لزمنا الصمت كثيراً فقد رأت أعيننا الساقطة (وأنا أول الساقطين) ما لا يُنطق به وما لم تشاهده عين وما لم يخطر على قلب بشر... لقد رأينا السماء متجسمة على الأرض!

أما الإخوة الذين رافقونا في هذه الرحلة فقد كانوا سبب بركة كبيرة! أبدأ بالأخ الحبيب بالرب "سامر فاهوم" الذي كان لنا خير معين أثناء وجودنا في أثينا. أحبنا بلا حساب أو تدقيق، كله محبة صافية. والإخوة "إياد" و "كنان" في ثسالونيكي: وجوه ملآنة بفرح المسيح والابتسامة التي لا تعرف ذبول. أما الشماس "ديميتريوس منصور" فقد كان نجم الرحلة بلا منازع والقائد الحقيقي لنجاحها. لا نستطيع أن نوفيه حقه من الشكر والامتنان؛ طويل الأناة، محب، مرِح، نشيط، ذكي... رتب الرحلة بشكلٍ متقن بحيث تم استغلال كل دقيقة بشكل رائع.

أما هنا فأود يا أبي أن أهنئك على أولادك المباركين: الأب/ أفرام والإخوة ميخائيل وإسحق. إسمح لي أن أبدأ بالأخ ميخائيل: هادىء وديع، لا يتذمر أبداً، تعلوا وجهه ابتسامة ملائكية، كان دائم الصلاة، يمشي بعيداً عنّا أحيانا وكأنه لا يود أن يُلهيه أي شيء عن بركات الرحلة. مسبحته لم تفارقه يسأل كل معّلم قابلناه عن صلاة يسوع. لا أخفيك يا سيدي بأني لمست (أنا الجاهل وعديم الفهم) بركة من نوع خاص بسبب وجود هذا الراهب القديس معنا. أما الأب/ أفرام؛ ذلك الشيخ الوقور الذي يتكلم بإتزان ورقة متناهية. كم كانت بركة كبيرة وجوده معنا. يقف منتصبا في الصلاة ولساعات طويلة دون ملل. لطيف ومتواضع؛ يتكلم عند الحاجة فقط ويسجل أقوال الاباء الشيوخ. يسأل بأدب يَقبل كل الأمور بفرح. وأما الأخ إسحق شعلة من الذكاء والنباهة. نعلم كلّنا بأن لدية كمٌّ هائل من المعلومات، لكنه أبداً لم يشعرنا بأنه يفوقنا علماً ومعرفة. دقيقٌ ونشيطٌ وجديّ، يبتسم بوقار ويقبل كل االأشياء بفرح.

تهانينا يا أبي على هؤلاء الرهبان، فمنهم عرفناك (من ثمارهم تعرفونهم). برأي المتواضع: لا يختلف رهبانك عن رهبان الجبل، بل لربما فاقوهم في بعض الأحيان!

لا أستطيع أن أشكرك كفاية يا سيدي على ما صنعت من أجلي أنا العبد الخاطىء، فسأذكر جميلك ما حييت.

صلي من أجلي

ابنك أسكندر ديب

‏26‏ أيلول‏، 2010

 

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا