رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

الرجاء من القراء الأعزاء إرسال أسئلتكم على البريد الالكتروني الموجود بصفحة الوصول إلينا ونحن سنقوم بعرض السؤال مع الجواب ضمن الإطار المناسب.

 ما رأي الكنيسة الأرثوذكسية بعمليات التجميل التي صارت شائعة اليوم؟ هل هي مقبولة للمؤمن أم هي انتهاك للإيمان؟

 

"وخلق الله الإنسان... خلقه على صورته ومثاله..." (تكوين27:1)

أهل للخلق ذاك علاقة بالشبه "الشكلي"؟ أي شبه الوجه والهيئة والطلعة، أم هو شبه بحسب الكيان الداخلي للإنسان، بأن يكون على صورة وهيئة خالقه، مثله والطبيعة البشرية، الإنسانية، التي أرادها الإله للإنسان يوم نفخ في تراب أديم الأرض روحه القدوس؟! ما كان شكل الإنسان الأول؟... أقرد هو، كما يدّعي بعض العلماء، أم هو بالحقيقة وجه من وجوه الجمال والإبداع الذي سكبه الله على كونه، بشريته وكل خليقته؟!...

إذاً لماذا القبح في شكل البعض والحُسن الأخّاذ في البعض الآخر؟!...

أية مقاييس يتبع حكمنا؟ ومَن وضع المقياس الذي تغير وتطور عبر العصور ومرها حتى وصلت اليوم إلى ما نحن نعتبره إبداعاً جمالياً أخّاذاً أو قبحاً؟!..

"يا بني أعطني قلبك"... هذه دعوة الإله رب السماوات والأرض، السيد يسوع المسيح والذي يقول لنا فيها إنك أنت يا إنسان قلب؛ فمن القلب تخرج الأفكار من زنى وفسق، قتل وحسد واستكبار والخ... والرب يسوع لم يذكر في محل ما من إنجيله وجهاً حسناً، أو فاضلَ بين إنسان بهي الطلعة أو لا... ما كان الشكل الخارجي همه أو قصده في خليقته ولا الجسد كان إطلالة للملكوت في الكون... ولكن القلب المتخشع المتواضع، هذا لا يرذله الله.

إني لا ولن أدّعي أنه باستطاعتي إبداء رأي عن الكنيسة الأرثوذكسية في عمليات التجميل التي صارت شائعة اليوم، فإني لست مخولة بذلك، لكني سأجيب من وجهة نظر إنجيلية روحية إذا سمح لي أن أقول ذلك...

يولد ويربى الطفل المؤمن في عائلة مؤمنة ويحب هكذا، لأنه ابن... أجميلاً كان أم قبيحاً، أذكياً أم غبياً... هذا هو مقياس الحب المسيحي الخالص الذي يسكبه الأبوان على أولادهم بنفحة الروح القدس المعطاة لهما في سر الزواج وفي سر المعمودية تالياً...

لكن شيئاً فشيئاً سقطت كل هذه المقاييس وصار الناموس الإلهي مغمساً في ناموس هذا العالم وحب الإنسان لمنحوتاته التي أوجدها هو تبعاً لفكره الذي غمسه في أهوائه وشهواته. وحبه للجسد معبوده الأول بعد الإله.

لكن مقاييس الجمال تبدّلت من جيل إلى جيل...كانت البدانة مقياساً ثم صار النحف هو المقياس وهكذا!!! الإنسان وطبيعته متبدّلتان متقلّبتان لا تثبتان على قياس ولا نظام معين... إذاً كيف للإنسان أن يتبدل ويتغير، أتبعاً للمقياس البشري أم للناموس الإلهي؟!...

وجهك يارب أنا ألتمس!!! فإذا كنت يا حبيب المسيح ابناً للرب أو بنتاً له فحالك أن تنظر وجهه في أيقونته لتصير مثله حراً من كل الاهتمامات الدنيوية... هذا إذا آمنت أنك؛ إن عشت فللرب تحيا وإن مت فللرب تموت... وإلا فأنت ابن هذا العالم وابن بيئتك وابن الموضة التي يرسمها لك محبو لذات هذا العالم الساقط... قال الرب: لا تحبوا العالم ولا ما في هذا العالم!!! وفي مكان آخر قال: أنتم لستم من هذا العالم!!!... على الإنسان المؤمن أن يحيا في هذا العالم ولكن أن يختبر الغربة عنه كمسيحه. لأنه أيقن أن انغماسه في حب هذا العالم سيوصله إلى الموت، أما تحرره منه واتباع ناموس ربه وحبه فيحرره من مواتية نفسه الساقطة...

لماذا لا يكون للإنسان المسيحي ترجمة جديدة لكيانه في هذه الدنيا؟!... في لباسه؟ في هيئة وجهه وشعره ومسلكيته؟... لماذا لا يكون هو مثالاً يحتذى؟ لا أن يصير وجهه مطابقاً لفردية وجوه الذين يخططون لشكله الخارجي مميتين تبعاً لذلك كل هيئة إلهية نابعة من قلبه مضيئة حياته بسلوك مرضي لله؟!

تغيير الشكل والوجه والشعر والهيئة تعني في المطلق أن الإنسان لم يرض عن عمل الإله ولم يقبله ويريد تبديله على حسب إطلالة عصره ليصير عبداً لا لله بل للبشر الذين صيروا أنفسهم آلهة جدداً. (الأم مريم زكا)

من كتاب "سألتني فأجبتك"

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا