رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

الرجاء من القراء الأعزاء إرسال أسئلتكم على البريد الالكتروني الموجود بصفحة الوصول إلينا ونحن سنقوم بعرض السؤال مع الجواب ضمن الإطار المناسب.

لماذا لقّب يوحنا المعمدان الفرّيسيين بأولاد الأفاعي؟ أليست هذه إهانة؟

 

عندما كان يوحنا المعمدان، المعروف لدى البعض باسم النبي يحيى بن زكريا يكرز في برية اليهودية قائلاً: "توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات" (متى 3:2). جاء إليه جماعة من الفريسيين والصدوقيين بقصد الاستهزاء به وبرسالته، لا سيما وأنهم لم يصدّقوا أن المسيح الذي كان يوحنا يمهّد الطريق له هو المسيا المنتظر. ومن جهة أخرى لم يقبلوا على أنفسهم فكرة الاعتماد والاعتراف بخطاياهم. لأنهم كانوا يعتقدون أنهم مبررون لأنهم من نسل إبراهيم. وهذا كان الاعتقاد السائد عند كافة اليهود. ورغم ذلك كان الفريسيون والصدوقيون يذهبون إلى يوحنا للاعتماد منه. ولكن طلبهم لم يكن ناتجاً عن توبة حقيقية وإنما خوفاً من الغضب الآتي عليهم. ويقول الإنجيل المقدس  بهذا الصدد: "فلما رأى كثيرين من الفريسييين والصدوقيين يأتون إلى معموديته قال لهم، يا أولاد الأفاعي، من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي، فاصنعوا ثماراً تليق بالتوبة، ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أباً. لأني أقول لكم أن الله قارد أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتلقى في النار" (متى 3:7-10).

ومعنى ذلك أن يوحنا أراد أن يلفت انتباه الفريسيين عندما جاءوا إليه ليعتمدوا منه، بأن مجرّد الاعتماد بالماء ليس كافياً إذا لم يقترن بالتوبة. وكأنه كان يوجه إليهم هذه الأسئلة: هل تبتم عن خطاياكم؟ أين ثمار توبتكم؟ وكانت نصيحته إليهم: "اصنعوا أثماراً تليق بالتوبة".

إن النبي يوحنا لم يقصد إهانتهم أو التنديد بهم، بقدر ما أراد أن يصفهم على حقيقتهم، لكونهم لم يأتوا للحصول على المعمودية نتيجة إيمانهم، وإنما لاعتقادهم بأن المعمودية قد تبعد غضب الله عنهم، أي الغضب الآتي. إذ أنهم كانوا يعتدّون بأنفسهم معتقدين أن إبراهيم أبا المؤمنين محسوب لهم، وأن إيمان إبراهيم كافٍ لكل نسلهم، وأن اليهودي له رجاء في الحياة الأبدية بسبب إيمانه وبرّه، لا لبرّه هو أو إيمانه الشخصي.

وعلى هذا الأساس، كوّن الفريسيون مجموعة كبيرة من التعاليم منها أن اليهود لهم نصيب في الحياة الأبدية بسبب إيمان إبراهيم. لذلك نلاحظ أن يوحنا حاول أن يبيّن أنه لا يمكن لهم أن يعيشوا على ذكريات الماضي بأن إبراهيم هو أبوهم، وأن الجيل الفاسد لا تخلّصه حسنات أجداده. لقد صوّر لهم الدينونة بأنها الفأس التي توضع على أصل الشجرة فكل شجرة لا تصنع أثماراً جيدة تُقطع وتلقى في النار، وهذا تشديد على أن كل شخص مسؤول أمام الله بالنسبة لإيمانه وأعماله. أما رأي السيد المسيح بالفريسيين فلم يكن يختلف عن رأي يوحنا المعمدان لأن المسيح لاحظ تمسّك الفريسيين بقشور الدين وإهمالهم الجوهر، لذلك حذّرهم بكلمات قاسية "ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون، لأنكم تأكون بيوت الأرامل ولعلّة تطيلون صلواتكم، لذلك تأخذون دينونة أعظم" (متى 23:14). وقد لقّبهم المسيح بالجهّال والعميان وشبّههم بالقبور المبيّضة التي تظهر من الخارج جميلة ومن الداخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة، وأنهم يظهرون للناس أبراراً ولكنهم من الداخل مشحونون رياءً وإثماً (متى 23:27-28). كما لقّبهم المسيح بأولاد الأفاعي وأولاد إبليس (متى 33:33).

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا