الأحد الثاني من الصوم (أحد القديس غريغوريوس بالاماس) (4 أذار)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: عب10:1-3:2

أنتَ يا ربُّ في البدءِ أَسَّستَ الأرضَ والسماواتِ هي صُنعُ يدَيْك. وهي تزولُ وأنتَ تبقى وكلُّها تَبلى كالثوبِ. وتَطـويها كالرِّداءِ فَتَتَغَيَّـرُ وأنتَ أنتَ وسنـوكَ لن تَفنى. ولمَِن مِنَ الملائِكةِ قالَ قطُّ اُجلِسْ عن يمينيِ حتَّى أَجعَلَ أعداءَك مَوطِئاً لقدمَيْك. أَليسـوا جميعُـهم أَرواحاً خادِمةً تُرسَلُ للخدمَةِ من أجلِ الذينَ سيَرِثونَ الخلاص. فَلذلكَ يجـبُ علينا أن نُصغِيَ إلى ما سمِعناهُ إِصغـاءً أَشدَّ لئَـلاَّ يَسرَبَ مـن أذهانِنا. فَإِنَّها إِن كانَتِ الكَلِـمَةُ التي نُطِقَ بها على أَلسِنَــةِ ملائِكــةٍ قد ثَبَتَـت وكلُّ تعدٍّ ومعصيَةٍ نالَ جزاءً عدلاً. فكيـفَ نفُـِلتُ نحنُ إِن أَهملنا خَلاصاً عَظِيـماً كهذا قد ابتدأَ النُّطـقُ بهِ على لِسانِ الربِّ ثـمَّ ثبَّتَهُ لنا الذينَ سَمِعـوهُ.

الإنجيل: مر1:2-12

في ذلك الزمان دخل يسـوع كَفَرَناحومَ وسُمع أَنَّهُ في بيتٍ. فللوقت اجتمع كثيرون حتَّى إِنَّهُ لم يعُدْ موضعٌ ولا ما حولَ الباب يَسَعُ، وكان يخاطبـهم بالكلمة. فأَتوا إليه بمخلَّعٍ يحمِلهُ أربعـةٌ. وإذ لم يقدروا أَنْ يقتربوا إليهِ لسبب الجمع كشفوا السقفَ حيث كان. وبعد ما نَقَبوهُ دلَّوا السريرَ الذي كان المخلَّع مضطجعاً عليهِ. فلمَّا رأَى يسوع إيمانَهم قال للمخلَّعِ يا بُنيَّ مغفورةٌ لك خطاياك. وكان قومٌ مِنَ الكتبةِ جالسين هناك يفكـّرون في قلوبِهِمْ ما بالُ هذا يتكلَّم هكذا بالتجديف. مَـن يقدِر أن يغفِرَ الخطايا إلاَّ الله وَحْدَهُ. فللوقت علم يسـوع بروحهِ إنَّهم يفكِّرون هكذا في أنفسِهم فقال لهم لماذا تفكِّرون بهذا في قلوبكم. ما الأَيسـرُ أَنْ يُقالَ مغفورةٌ لك خطاياك أم أَنْ يُقالَ قُمْ واحمِل سريرَك وامـشِ. ولكنْ لكي تعلَموا إنَّ ابنَ البشر لهُ سلطانٌ على الأرض أن يغفِر الخطايا (قال للمخلَّع) لك أقول قُمْ واحمِلْ سريرَك واذهـبْ الى بيتك. فقام للوقت وحمل سريرَهُ وخرج امام الجميع حتَّى دَهِـشَ كلُّهم ومجَّدوا الله قائلين: ما رأَينا مثلَ هذا قطُّ.