العثور على هامة يوحنا المعمدان، أحد الابن الضال (24شباط)

الرسالة: 2كو 6:4-15

يا إخوةُ إِنَّ الله الذي أمرَ أَن يُشرِقَ من ظُلمةٍ نُورٌ هو الذي أَشَرقَ في قلوبِنا لإِنارةِ معرِفَةِ مجدِ الله في وجهِ يسوعَ المسيح، ولنا هذا الكنزُ في آنِيةٍ خَزَفِيَّة ليكونَ فضلُ القوَّةِ لله لا منَّا، مُتضايِقينَ في كُلِ شَيءٍ ولكن غيرَ مُنحصرين ومُتَحِيّرينَ ولكن غيرَ يائسين، ومُضطهَدين ولكن غيرَ مَخذولين. ومَطروحين ولكن غيرَ هالِكين، حامِلينَ في الجَسَدِ كُلَّ حينٍ إِماتَةَ الربِّ يسوعَ لتظهَرَ حياةُ يسوعَ أيضاً في أجسادِنا، لأنَّا نحنُ الأحياءَ نُسلَّمُ دائماً إلى الموتِ من أجلِ يسوعَ لتظهَرَ حياةُ المسيحِ أيضاً في أجسادِنا المائِتَة، فالموتُ إذَن يجُرَي فينا والحياةُ فِيكم، فإِذْ فينا روحُ الإيمانِ بِعَينِهِ على حَسَبِ ما كُتبَ إِنّي آمنتُ ولذلكَ تكلَّمتُ فَنحنُ أيضاً نؤْمِنُ ولذلِك نَتَكلَّم، عالمينَ أَنَّ الذي أقام الربَّ يسوعَ سيقُيمُنا نحنُ أيضاً بيسوعَ فننتصِبَ مَعَكم، لأنَّ كلَّ شيءٍ هو من أجلِكم لكي تتكاثَرَ النعمَةُ بشُكرِ الأكثرينَ فتزدادَ لمجدِ الله.

 

الإنجيل: لو 11:15-32

قال الربُّ هذا المَثل. إنسانٌ كان لهُ ابنان. فقال أصغرُهما لأَبيهِ يا أَبتِ أَعطِني النصيبَ الذي يخصُّني من المال. فقسم بينهما معيشَتَهُ. وبعد أيامٍ غيرِ كثيرةٍ جمعَ الابنُ الأصغرُ كلَّ شيءٍ لهُ وسافرَ إلى بلدٍ بعيدٍ وبذَّرَ مالهُ هناك عائشاً في الخلاعة. فلمَّا أَنْفَقَ كلَّ شيءٍ لهُ حدثتَ في ذلك البلد مجاعةٌ شديدةٌ فأَخذ في العَوَز. فذهبَ وانضوىَ إلى واحدٍ من أهلِ ذلك البلد فأَرسلهُ إلى حقولهِ يرعى خنازير. وكانَ يشتهي أَنْ يملأَ بطنهُ من الخرنوبِ الذي كانتِ الخنازير تأكلهُ فلم يُعطِهِ أحدٌ. فرجعَ إلى نفسهِ وقالَ كم لأَبي من أُجَراءَ يَفْضُلُ عنهمُ الخبز وأنا أَهلِكَ جوعاً. أَقومُ وأمضي إلى أبي وأَقولُ لهُ يا أَبتِ قد أَخطأتُ إلى السماءِ وأمامكَ. ولستُ مستحقّاً بعدُ أن أُدعَى لك ابناً فاجعَلْني كأَحَدِ أُجَرائِك. فقامَ وجاءَ إلى أبيهِ.

 وفيما هو بعدُ غير بعيدٍ رآهُ أبوهُ فتحنَّن عليهِ وأسرعَ وأَلقى بنفسهِ على عنقهِ وقبَّلهُ. فقالَ لهُ الابنُ: يا أَبتِ قد أَخطأتُ إلى السماءِ وأمامكَ ولستُ مستحِقّاً بعدُ أن أُدعى لك ابناً. فقال الأَبُ لعبيدهِ هاتوا الحُلَّة الأولى وأَلبِسوهُ واجعلوا خاتَماً في يدهِ وحِذاءً في رجلَيهِ. وأْتوا بالعجل المسمَّن واذبحوهُ فنأكُلَ ونفرَحَ. لأنَّ ابنيَ هذا كان ميّتاً فعاش وكان ضالاًّ فَوُجد. فطفِقوا يفرَحون.

وكان ابنَهُ الأكبرُ في الحقلِ. فلمَّا أتى وقرُبَ من البيت سمعَ أصواتَ الغِناءِ والرقصِ. فدعا أحد الغِلمانِ وسأَلهُ ما هذا. فقالَ لهُ: قد قدِمَ أخوكَ فذبحَ أبوكَ العجلَ المسمَّنَ لأنَّهُ لقيَهُ سالماً. فغضِبَ ولم يُرِدْ أَنْ يدخلَ. فخرجَ أبوهُ وطفِق يتوسَّلُ إليهِ. فأجابَ وقالَ لأَبيهِ كم لي مِنَ السنينِ أخْدِمُكَ ولم أَتَعَدِّ لك وصيَّةً قطُّ وأنت لم تُعطِني قطُّ جَدْياً لأَفرحَ معَ أصدقائي. ولمَّا جاءَ ابنُك هذا الذي أكلَ معيشَتَكَ معَ الزواني ذبحتَ لهُ العجلَ المسمَّن. فقالَ لهُ يا ابني أنتَ معي في كلّ حينٍ وكلُّ ما هو لي فهو لك. ولكن كان ينبغي أن نفرحَ ونُسَرَّ لأنَّ أخاكَ هذا كان ميّتاً فعاشَ وكان ضالاًّ فوُجد.

 

أرشيف

حديث الأسبوع