رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

أحد الفريسي والعشار (17 شباط)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: 2تي10:3-15

يا ولدي تيموثاوسَ إِنَّك قدِ استَقْرَيتَ تعليمي وسِيرَتِي وقَصدِي وإِيماني وأََناتِي ومَحبَّتي وصبري. واضطهاداتي وآلامي وما أَصابني في إِنطاكِيَةَ وإِيقونِيةَ ولِسترَة. وأيَّةَ اضطهاداتٍ احتملتُ وقد أَنقذني الربُّ من جميعِها. وجميعُ الذينَ يُريدونَ أن يَعيشوا بِالتقوى في المسيحِ يسوعَ يُضطهَدون. أمَّا الأشرارُ والمغُوُونَ من الناسِ فَيَزدادونَ شَرَّاً مُضِلّينَ ومُضَلّين. فَاستَمِرَّ أنتَ على ما تعلَّمتَهُ وأَيقنتَ بهِ عالماً مِمَّن تعلَّمت. وأَنَّك مُنذُ الطُفولِيةِ تَعرِفُ الكتُبَ المُقدَّسةَ القادِرةَ أن تُصيِّرَكَ حكيماً للخلاصِ بالإيمانِ بالمسيحِ يسوع.

الإنجيل: لو10:18-14

قال الربُّ هذا المَثل. إِنسانَانِ صعِدَا إلى الهيكلِ لِيُصَلّيَا أحدَهما فِرّيسيٌّ والآخرَ عشَّارٌ. فكان الفريسيُّ واقفاً يُصلّي في نفسهِ هكذا اللّهُمَّ إِنّي أشكرَك لأنّي لستُ كسائر الناس الخَطَفةِ الظالمين الفاسقين ولا مِثلَ هذَا العَشَّارِ. فإنّي أَصُومُ في الأسبوعِ مرَّتيْنِ وأُعَشِّرُ كُلَّ ما هو لي. أمَّا العشارُ فوقَفَ عن بُعدٍ ولم يُرِدْ أَنْ يرفَعَ عينَيْهِ إلى السماءِ بل كان يقرَعُ صدرَهُ قائلاً: اللَّهمَّ ارحمني أنا الخاطئَ. أقولُ لكمْ إِنَّ هذا نزَلَ إلى بيتهِ مُبَرَّراً دونَ ذاكَ. لأنَّ كُلَّ مَنْ رفَعَ نَفْسَهُ اتَّضعَ ومَنْ وضعَ نفسَهُ ارتفعَ.

 

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد، آمين
نحن اليوم في هذا الأحد المسمى بأحد الفريسي والعشار؛ الإسم مشهور وخاصة في موضوع الإستعداد لاستقبال الصوم الكبير. ممكن أن يسبق هذا الأحد أحدين: أحد زكا العشار وأحد الإمرأة الكنعانية، ولكن هذا الأحد مخصص لإستقبال الصوم بصورة رسمية. إذاً نحن من الناحية الروحية قد بدأنا بالصوم. 
الصوم يبتدئ من ناحية الطعام والأكل والمشروب بعد أربعة آحاد، هذا الأحد وثلاثة آحاد تالية: هم أحد الإبن الشاطر، أحد مرفع اللحم، أحد مرفع البياض، فيأتي من ثم الصوم. عبر هذه الآحاد نستعد بالتدريج لكي يكون لنا مفهوم روحي وليس مادي وهو الأهم من المادي. 
إجمالاً في المجتمع المسيحي دائماً نتحدث عن الصوم من خلال، ماذا يحق لنا أن نأكل وماذا لا يحق لنا أن نأكل؟ هذا صحيح، ولكن ليس الأهم. الأهم علينا أن نتدرب كيف ترتقي نفوسنا من أنفس إلى حد ما شريرة، ومن أنفس إلى حد ما بعيدة عن تعاليم السيد المسيح. علينا أن نتيقظ. تأتي هذه الأربعة آحاد بمثابة ناقوس يرن في أرجاء نفوسنا الداخلية من أجل أن يكون لنا إنتباه بأن نتحول من إنسان لا يحقق لنفسه الصورة الجميلة، الصورة الصحيحة في علاقاته مع الله والآخرين، فيتحول عبر هذا التغير المطلوب أن يحققه لكي يبتدئ مع بدء الصوم بالإنتباه إلى البعد الجسداني. لنرى ماذا يعلمنا هذا الأحد المسمى بأحد الفريسي والعشار؟ ماذا يعلمنا لكي نكتسب صفات حلوة نعرفها وقد لا نكون متقدين بها؟ علينا أن نعي ذلك، أن ننتبه، أن نتيقظ لكي يصير المطلوب من الله متحقق عند الإنسان. 
أتى إلى الكنيسة شخصين: واحد هو فريسي، وتعرفون من هو الفريسي؛ هو الإنسان المتشامخ الذي يُعظِّم نفسه وهو يُعلم الدين والفضيلة للآخرين، ولكنه دائماً ينظر إلى نفسه على أنه أفضل من الآخرين. هذا الإنسان إجمالاً صار عبر التاريخ، بدءاً من كلمات السيد المسيح التي فاه بها عن هذا المثل، صار أمثولة؛ دائماً نتحدث وكأننا نقول "أنا مني متل الفريسي". لنرى حسب ما سمعنا من الإنجيل، من هو الفريسي؟ هنالك بُعدين إثنين لشخص الفريسي: الأول أنه وقف أمام الهيكل وقال "أنا لست كثائر الناس الذين يظلمون، الذين لا يعملون الأعمال الحسنة، الذين يخطفون – وكلمة يخطفون ليست فقط كمثل أحداث بلدنا اليوم خطف البشر - بل خطف قلوب البشر لكي تكون غير متجهة نحو الله من خلال إفسادها، إلى ما هنالك من الصفات. وأنهى كلامه بأنه ليس مثل هذا الآخر الواقف قدامه، يعني كل واحد منكم عندما يقول: أنا مني متل الباقين يلي بالكنيسة، أنا غير شكل، هم يحملون الصفات السيئة ولكن أنا، لا. 
هذا الإنسان رُفص من يسوع المسيح رُفض من الله. نتابع بماذا يتصف أيضاً؟ يتصف بأنه كان يصوم الأصوام كلها، كان يطبق تعاليم الله حسب الكتاب المقدس. كان يعطي من أمواله، الكثير للغير، وما شابه ذلك من الأعمال التي كان حقاً يقوم بها. هل بإمكاننا أن نرفض الفريس في منحاه الثاني؟ لا، علينا أن نتعلم منه. الفريسي إنسان معلِّم لنا ببعده الثاني وهو مرفوض من خلال بعده الأول. هذا يعني أن الإنسان أحياناً يحمل صفتين إثنين، صالحة وغير صالحة. أن لا نرفض الإنسان بكامله لأن عنده صفة غير صالحة ولا نقبل الإنسان بكامله لأن عنده صفة صالحة. هذا ما يجب علينا أن نتعلمه من خلال شخص الفريسي. 
أما العشار فهو المنبوذ من الناس لأنه يُعشِّر أموالهم، كما سمعنا عن زكا العشار قبل أحدين، وأيضاً كان منبوذ من الطبقة الفريسية التي تجد نفسها في رقي في القضايا الروحية. ولكن هذا العشار عاد إلى نفسه وأراد أن يبتدئ بداية جديدة – كما هو مطلوب منا نحن مع بداية الصوم من الناحية الروحية، أي بدءاً من اليوم. هذ البداية الجديدة جعلته يقف وهو خجل من نفسه أمام الهيكل ويحني رأسه وقلبه، يُذله: "مينك إنت حتى تكون عم توقف هالوقفة قدام ربنا، إنت ما إنك منيح" هيك عم يحاكي حالو. فإتصف بصفة رائعة جداً. شو هيّ؟ صفة التواضع، تواضع هذا الإنسان. إذاً علينا أن نبتدئ بداية الإستعداد للصوم بتواضع. هذه الأنا القاتلة التي ينادي بها البعض عن نفسه هي سيئة للغاية ومبعث من الله بشخص يسوع المسيح لكي يُرفض هذا الإنسان، أي كما كان، عندما لم يكون متواضعاً. 
ما هي النهاية؟ النهاية أنو ربنا قلوا لهاد "روح على بيتك أنا قبلتك وبرّرتلك..."، بمعنى حسب لغة اليوم وكأنه إعترف ونال توبة حقيقية، وإبتدأ ببداية صالحة. أما الفريسي، رغم الحسنات الرائعة التي حكيناها عنه، فإن هذا الإنسان لم يُقبل من الله لأنه بقي متشامح، بقي ينظر إلى الآخرين نظرة فوقية من داخل نفسه ومن خارج نفسه، يعني إجتماعياً وروحياً. هذا التعليم الأساسي هو تعليم الكتاب المقدس حول كيف علينا أن نعيش. فكم بالحري كيف علينا أن نبتدئ هذا الصوم الآتي؟ صومنا هو حبنا للآخر، وتواضعنا، صومنا هو خدمة الآخر، هو الشعور بأن الآخر أي من كان هو أفضل من الأنا. إذا إستطاع الإنسان أن يرتقي إلى هذا المنزلة وأن يحس كل آخر أفضل منه هذا هو القديس، ونعمة الله تكون معكم.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا