رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

أحد الكنعانية (10 شباط)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: 2تي1:2-11

يا ولدي تيموثاوُسَ تَقوَّ في النعمةِ التي في المسيحِ يسوع وما سمِعتَهُ مِنّي لدى شُهُودٍ كثيرينَ آستَوْدِعْهُ أُناساً أُمَناءَ كُفؤاً لأَن يُعلِّموا آخَرِينَ أيضاً اِحتَمِلِ المشقَّاتِ كجُنديٍّ صالِحٍ ليسوعَ المسيح ليسَ أَحدٌ يتجنَّدُ فيرتَبِكُ بِهُموم الحياة. وذلك ليُرضِيَ الذي جنَّدهُ وأيضاً إِن كانَ أحدُ يُجاهِدُ فلا ينالُ الإِكليلَ ما لم يُجاهِدْ جِهاداً شرعيَّاً ويَجِبُ أَنَّ الحارِثَ الذي يتعَبُ أن يشتَرِكَ في الإِثمار أوَّلاً اِفهمْ ما أقول. فَليُؤْتِكَ آلرَبُّ فَهماً في كلِّ شيءٍ أُذكُرْ أَنَّ يسوعَ المسيحَ الذي منْ نسلِ داودَ قد قامَ من بينِ الأمواتِ على حسَبِ إنجيلي الذي أَحتَمِلُ فيهِ المشقَّاتِ حتَّى القيودَ كمُجرمٍ إلَّا أَنَّ كلِمةَ اللهِ لا تُقيَّد فلذلكَ أنا أصبُرُ على كلِّ شيءٍ من أجلِ المختارِينَ لكي يَحصُلُوا هم أيضاً على الخلاصِ الذي في المسيحِ يسوع مع المجد الأبدي. 

الإنجيل: متى15: 21-28

في ذلك الزمان خرج يسوع إلى نواحي صورَ وصيدا وإذا بامرأَةٍ كَنعانيَّة قد خرجت من تلك التَخومِ وصرخت إليهِ قائلةً ارحمني يا ربُّ يا ابنَ داود. فإنَّ ابنتي بها شيطانٌ يعذِّبها كثيراً. فلم يُجِبْها بكلمةٍ. فدنا تلاميذهُ وسأَلوهُ قائلين: اصرِفْها فإنَّها تصيحُ في إِثْرِنا. فأجاب وقال لهم: لَم أُرْسَلْ إلاَّ إلى الخرافِ الضالَّةِ من بيتِ إسرائيل. فأَتتْ وسجدتْ لهُ قائِلةً: أَغِثْني يا ربُّ فأجابَ قائلاً: ليس حسناً أن يُؤخَذَ خبزُ البنينَ ويُلقَى للكلاب. فقالتْ: نعم يا ربُّ فإنَّ الكلابَ أيضاً تأكُلُ مِنَ الفُتاتِ الذي يسقط من موائد أربابها. حينئذٍ أجابَ يسوع وقال لها: يا امرأَةُ عظيمٌ إيمانُكِ فليكُنْ لكِ كما أردتِ. فشُفيتِ ابنتُها من تلك الساعة.

عظة الأحد


باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
إنجيل اليوم يتحدث عن المرأة الكنعانية التي، لما علمت بمرور السيد المسيح وهي في صيدا، ركضت وراءه، والكل مستغرب أنها ليست من أتباع المسيح ولكنها تناديه بكلمات عظيمة قائلة: "أيها الرب، يا ابن داود، ارحمني". وكان لها ابنة مريضة استسعفت به ليشفيها. المشكلة هنا أن يسوع الذي أتى أولاً إلى بني إسرائيل، وهذه هي كنعانية، وليست من أتباع اليهود، فحصل نوع من الدهشة من قبل الجموع، يقابلها اليوم دهشة من قبل المسيحيين، لأن يسوع سيقول لها كلمات يعتبرها البعض غير لائقة، عندما أراد امتحان إيمانها وهو يعرف دواخل قلبها أنها لله متعبدة. عندما قال لها بأن عطاءاته لا تشمل الذين هم ليسوا من اتباع إسرائيل، شبهها بكلمات كانت مستعملة في ذلك الزمان وقال لها: إن الطعام هو لأصحاب البيت، لا للكلاب التي تأتي لتتلمس فتات خبزٍ تستعين بها للتغذي. 
نحن اليوم كمسيحيين ننتقد يسوع كيف يقول هذا الكلام ونعتبره كلام غير لائق. المشكلة أن الإنسان فينا محدود هو، غير منفتح على الحقيقة. إذا كان يسوع هو الحقيقة بكاملها، فعلينا أن نفتح أذهان قلوبنا لكي ندرك تعليم أوسع مما نعرف، أخلاق أكبر مما هي بنا. لا أن نبقى محدودين ونُعلم يسوع ماذا عليه أن يقول، ماذا عليه أن يتلفظ. يسوع أراد أن يُبرز عظمة هذه المرأة لقوة إيمانها من خلال أنه أعطاها كلمات ضعيفة ليسمع الجموع منها الكلمات الراقية. حينئذ تُبرزُ تلك الشخصية، خاصة وأنها أجابت أنها هي أيضاً مستعدة أن تنال الفتات وليس الطعام طالما أنه آتٍ من يسوع. هذا الكلام عظيم جداً. في مدركاتنا هو كلام ليس بعظيم. في واقع الله والمسيح هو كلام عظيم. ونحن علينا الإختيار إما أن نبقى بعقلياتنا الجامدة أو أن نتغير، نتبدل؛ نتغير من قبل من؟ من قبل الله بشخص يسوع المسيح الذي هو يُعلمنا كيف علينا أن نكون. 
إذا أردنا أن نُسقِط هذا الكلام على حياتنا المعاصرة، علينا أن نكون منفتحين بعضنا على بعض، لا أن نقلل أهمية أن فلان من الناس هو دون مستوى تلك الحياة، فننبذه ونبقى مبتعدين عنه طول الحياة، في حين أن الرب ينظر إليه على أنه إنسان صار بالإيمان مولوداً ولادةً جديدة تليق بأن يكون هو السيد والأكبر على تلك الجموع التي ترفضه. نحن في كثير من الأحيان نرفض بعضنا البعض. أتى يسوع ليعلمنا بأن الرفض غير مقبول، أما القبول فهو أن ننظر إلى بعضنا البعض بأعين جديدة، بأعين تُقدر الإنسان الآخر على أنه بالرغم من أنه آخر ولكن عنده معطيات يرضى بها الله وينال الإنسان من خلالها البركة، بمعنى أنه ينال الخلاص. وما قيمة حياتنا في الدنيا إن لم يكن الخلاص هو الهدف لحياتنا؟ 
تلك المرأة نالت الهدف ووصلت إلى الخلاص ويسوع باركها وشفى إبنتها ورفعها إلى مستوى القديسين. أما الباقون، الذين ينتقدون والذين يماثلون اليوم المنتقدين، كلهم سيبقون على هامش الحياة، وسوف لن ينالوا الخلاص وسيبقى الخلاص فقط لقلة قليلة. علينا أن ندرك هذا ونسعى إليه راكضين من أجل أن نكون نحن من هؤلاء القلة التي يسوع يباركها ويقول عنها بأنها هي التي ستنال الملكوت في بيت الرب الذي سنقيم فيه إلى المنتهى، سنقيم فيه حيث الراقدون سينتقلون إلى هناك إن كانوا من أبناء هذا النور. 
ونعمته فلتصحبكم الآن ودائماً. آمين.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا