رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

الأحد 13 من لوقا - القديسة الشهيدة كاترينا (25 تشرين الثاني)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: غلا23:3-5:4

يا إِخوةُ قبلَ أَن يأتيَ الإيمانُ كنَّا محفوظين تحتَ الناموسِ مغُلَقاً علينا إِلى الإيمان الذي كانَ مزمعاً إِعلانُهُ. فالناموسُ إِذَنْ كانَ مؤَدِّياً لنا يُرشِدُنا إلى المسيحِ لكي نُبرَّرَ بالإِيمان. فبعدَ أَن جاءَ الإيمانُ لسنا بَعدُ تحتَ مؤَدّبٍ. لأَنَّ جميعَكم أَبناءُ اللهِ بالإيمانِ بالمسيحِ يَسوع. لأَنَّكم أنتُم كُلَّكم الذينَ اعتمدتُم في المسيحِ قَد لِبستُمُ المسيح. ليسَ يهودِيٌّ ولا يونانيٌّ. ليسَ عَبدٌ ولا حُرٌّ. ليسَ ذكَرٌ ولا أُنثى. لأنَّكم جميعَكم واحِدٌ في المسيحِ يسوع. فإذا كنتُم للمسيحِ فَأنتُم إذَنْ نسلُ إبراهيمَ ووَرَثةٌ بحسَبِ الموعِد. وأقولُ إِنَّ الوارِثَ ما دامَ طِفلاً فلا فَرقَ بينَهُ وبينَ العبدِ مَعَ كونِهِ مالكَ الجميع. لكنَّهُ تحتَ أيدي الأوصياءِ والوكلاءِ إلى الوقتِ الذي أَجَّلَهُ الأَب. هكذا نحنُ أيضاً حينَ كُنَّا أطفالاً كنَّا متعبِّدينَ تحتَ أركانِ العالم. فَلمَّا حانَ مِلءُ الزمانِ أرسَلَ اللهُ ابنَهُ مولوداً منِ امرَأَةٍ مولوداً تحتَ الناموس. ليفتديَ الذين تحتَ الناموس لننالَ التبنّي.

الإنجيل: لو18:18-27

في ذلكَ الزمانِ دنا إلى يسوعَ إِنسانٌ مُجَرِّباً لهُ وقائِلاً: أَيُّها الـمُعَلِّمُ الصالِحُ ماذا أَعَملُ لأَرِثَ الحياةَ الأَبدِيَّة. فقالَ لهُ يسوعُ لماذا تَدعوني صَالِحاً وما صالِحٌ إِلاَّ واحِدٌ وَهُوَ الله. إِنَّكَ تَعرِفُ الوصايا لا تَزنِ. لا تَقُتلْ. لا تَسرِق. لا تَشهَدْ بِالزوِر. أَكرِمْ أَباكَ وأُمَّك. فَقالَ كلُّ هذا قَد حفِظتُهُ مُنذُ صِبائي. فَلمَّا سَمِعَ يَسوعُ ذلِكَ قالَ لهُ واحِدَةٌ تُعْوِزُك بَعدُ. بِعْ كلَّ شَيءٍ لكَ وَوَزِّعْهُ على المساكِينِ فَيكونُ لكَ كَنزٌ فِي السماءِ وتَعالَ واتبعني. فَلَمَّا سَمِعَ ذلكَ حَزِنَ لأَنَّهُ كانَ غَنيّاً جِدّاً. فَلمَّا رَآهُ يسوعُ قد حَزِنَ قالَ ما أَعسَرَ على ذَوِي الأَموالِ أَن يدخُلوا مَلكوتَ الله. إِنَّهُ لأَسهَلُ أَن يدخُلَ الجَمَلُ في ثَقبِ الإِبرَة مِن أَن يدخُلَ غَنيٌ مَلكوتَ الله. فَقالَ السامِعونَ: فَمن يستَطِيعُ إِذَنْ أن يَخلُصَ. فقالَ ما لا يُستطاعَ عندَ الناسِ مُستَطاعٌ عِندَ الله.

 

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد آمين.
إذْ نحتفل اليوم في هذا القداس المبارك بعيد القديسة كاترينا، الشهيدة التي نالت إكليل الشهادة في مطلع القرن الرابع، وكانت عروسةً للمسيح إذْ حضر عليها وألبسها خاتم الخطوبة مما جعلها تشعر بفرحٍ عظيم، وتكرِّس حياتها لأجله، لا بل وتموت من أجله، وهذا ما حدث لها. هي شفيعة الفتيات والعذارى وكذلك الفلاسفة، لأنها نالت من العلم قسطاً كبيراً، وصار هنالك مجلس بينها وبين فلاسفة الوثنيين، واستطاعت أن تنتصر عليهم بقدرة حكمتها. كل هذا يجعلنا نشعر بالراحة أن كنيستنا هذه، تقوم على رُفات قديسين أعطوا حياتهم بكاملها لله. فنعايد أبناء الكنيسة، ونخصّ بالذكر كل مَن اتخذت من اسم القديسة كاترين شفيعة لها.
أما إنجيل اليوم فيتمحور حول شاب تقي، كان حافظاً لتعاليم الله حسب العهد القديم ، ولوصاياه متذكّراً بصورة جيدة. أتى إلى السيد المسيح الذي كان يتحدث عن الملكوت، وقال له بعزة وافتخار: كيف لي أن أكون ابناً للملكوت؟ كيف أستطيع أن أدخل بيت الملكوت؟ أجابه يسوع: نعم إنك حافظٌ للوصايا، ولكن هذه الوصايا تحتاج إلى قدرة في التنفيذ، قدرة في العمل. كان هذا الشاب ظاناً بنفسه أنه قادرٌ على تطبيق كل ما يريده الله له. فقال له يسوع: عليكَ أن تبيع ما تملك وتوزِّع كل مالك على الفقراء، وبعد ذلك تعال واتبعني. قبل أن أتابع الكلام عن هذا الشاب، أريد أن أقول بأن الإنسان المدعو لدخول الملكوت، ليس بالضرورة أن يُقدِّم كل ما له. هذه حالة خاصة لهذا الشاب. وفي مرة لاحقة نتحدَّث عن علاقة المال والاقتناءات بالإنسان المؤمن وبكيفية عيشه. 
حَزِنَ هذا الشاب لأنه غير قادر على العطاء، والإنسان المسيحي مدعوٌ بالدرجة الأولى للعطاء، فالعطاء هو الذي نقتبسه من عمل الله لنا. أعطانا الله كل ما يملك من الماديات: الأرض وما فيها، الغذاء وكل ممتلكات الدنيا هي مكرسة للإنسان. ولما أراد الله أن يخلِّص الإنسان، أعطاه ابنه مُقدِّماً للبشرية فديةً له بدم يسوع المسيح، الذي أتى إلينا ليموت من أجلنا معطياً ذاته بكاملها لنا، وهذا هو درب ملكوتنا، ولكن علينا أن ندخل طريق الملكوت لنصل إلى حيث يسوع يقيم مع الله. 
هنالك شيء أساسي في حياتنا، أن يكون الإنسان مقتنياً للتعاليم الإلهية في نفسه الداخلية، أي أنه يتحوَّل من إنسانٍ قد لا يحب كفاية، قد لا يكون نقياً كما يجب، قد يكون متعلِّقاً بشهوات وشرور العالم. عليه أن يتحرّر من هذا كله. كل الوصايا، كل التعاليم وخاصة ما أتى به السيد المسيح، هو تأسيس للإنسان من الداخل، ليعمل بحسب الوصايا من الخارج. على هذه الصورة، يصير الإنسان قادراً أن يكون مقبولاً لدى الله، وأن يدخل إلى عالم الملكوت. لا معنى لحياتنا إذا لم نكن نفكِّر في صباحنا، وعند الظهيرة، وفي مساءنا، كيف نستطيع أن نؤسِّس الشخصية الجديدة، التي يريدها يسوع منا، لنأخذ الجواب الذي انتظره هذا الشاب، ولكنه لم ينله، بل حَزِنَ وسار في طريقه، وبقي ابناً للفناء، ابناً لهذه الدنيا بكل ما فيها، وبعيداً كل البعد عن الصفات التي يجب أن يمتلكها ويتحلّى بها ليدخل عالم الملكوت. فلندخله بتلك القلوب التي يريد الله منا أن يرى فينا الشخص الجديد، لأن الكتاب المقدس كلّه يُختصر بآية واحدة يقول فيها الله: "يا بني أعطني قلبك". آمل أننا كلنا نصلي الآن ودائماً، ونعمل كل الأعمال التي نريد أن نقوم بها من خلال هذا القلب النقي.
ونعمته فلتصحبكم الآن ودائماً.

 

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا