الأحد الثاني والعشرون بعد العنصرة (5 تشرين الثاني)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: غل11:6-18

يا إِخوةُ انظُروا ما أعظمَ الكتاباتِ التي كتبتُها إليكم بيدي. إِنَّ كُلَّ الذينَ يُريدون أن يُرضُوا بحسَبِ الجَسَدِ يُلزِمونكمِ أَن تختَتِنوا وإِنَّما ذلكَ لئَلاَّ يُضطَهدوا من أجلِ صليبِ المسيح. لأَنَّ الذينَ يَختَتِنون هُم أنفسُهم لا يحفَظون الناموسَ بل إِنَّما يُريدون أن تَختَتِنوا ليفتَخِروا بأجسادِكم. أمَّا أنا فحاشى لي أن أَفتَخِرَ إلاَّ بصليبِ ربِّنا يسوعَ المسيحِ الذي بهِ صُلبَ العالمُ لي وأَنا صُلبتُ للعالم. لأَنَّهُ في المسيحِ يسوعَ ليسَ الخِتانُ بشيءٍ ولا القَلَف بل الخليقَةُ الجديدة. وكلُّ الذين يسلُكُونَ بحسَبِ هذا القانونِ فعليهم سَلامٌ ورَحمةٌ وعلى إسرائيلِ الله. فلا يجلِبْ عليَّ أحدٌ أتعاباً فيما بعدُ فإِنّي حامِلٌ في جسدي سماتِ الربِّ يسوع. نعمةُ ربِّنا يسوعَ المسيحِ مع روحِكم أيُّها الإِخوة. آمين.

الإنجيل: لو19:16-31

قال الربُّ كانَ إنسانٌ غنيٌّ يلبَسُ الأُرجوانَ والبَزَّ ويتنعَّمُ كُلَّ يومٍ تنعٌّماً فاخِراً. وكانَ مِسكينٌ اسمُهُ لَعَازر مَطروحاً عندَ بابِهِ مُصاباً بالقُروح. وكانَ يشتَهي أَن يشبَعَ منَ الفُتاتِ الذي يسقُطُ من مائدةِ الغني. بل كانتِ الكلابُ تأتي وتلحَسُ قروحَهُ. ثمَّ ماتَ المِسكينُ فنقلَتهُ الملائكِةُ إلى حِضنِ إِبراهيم. وماتَ الغَنِيُّ أَيضاً فَدُفِن. فرفَعَ عَينَيهِ فِي الجَحيمِ وهُوَ في العذابِ فرَأَى إِبراهيمَ من بَعيدٍ وَلعازَرُ في حِضنهِ فنادى قائِلاً: يا أَبتِ إِبراهيمُ ارحَمني وأَرسِلْ لَعازَرَ لِيُغمِّسَ طرَفَ إِصبَعِهِ في الماءِ ويُبرِّدَ لساني لأَنّي مُعذَّبٌ في هذا اللهيب. فقال إبراهيمُ: تذَكَّرْ يا ابني أَنَّك نِلتَ خيراتِكَ في حياتِكَ ولَعازَرُ كَذلكَ بلاياهُ. والآنَ فَهُوَ يَتعزَّى وأَنت تتَعَذَّب. وَعِلاوةً على هذا كُلّهِ فبيَنَنا وبينَكم هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ قد أُثبِتَت حَتَّى إِنَّ الذينَ يُريِدونَ أَن يجتازوا من هُنا إِليكم لا يستَطيعونَ ولا الذينَ هُناكَ أَن يَعبُرُوا إِلينا. فقالَ: أَسأَلكُ إِذَنْ يا أَبتِ أَن ترسِلَهُ إلى بيتِ أبي. فَإِنَّ لي خمسةَ إِخوةٍ حَتَّى يشهَدَ لهم لكي لا يأتوا هم أَيضاً إِلى موضِعِ العذابِ هذا. فقالَ لهُ: إبراهيمُ إِنَّ عندَهم موسى والأنبياءَ فليسمَعوا منهم. قالَ لا يا أَبتِ إبراهيمُ بل إِذا مضَى إِليهم واحِدٌ منَ الأَمواتِ يتوبون. فقالَ لهُ: إِن لم يسمَعوا من موسى والأنِبياءِ فَإِنَّهم ولا إِن قامَ واحدٌ من الأمواتِ يُصدِّقونهُ.