الأحد الثالث عشر بعد العنصرة (3 أيلول)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة:1كو13:16-24

يا إخوة اسهروا اثبتوا في الإيمان كونوا رجالاً تشددوا. ولتكن أموركم كلها بالمحبة. وأطلب إليكم أيها الإخوة بما أنكم تعرفون بيت استفانوس إنه باكورة أخائية وقد خصصوا أنفسهم لخدمة القديسين. أن تخضعوا أنتم أيضاً لمثل هؤلاء ولكل من يعاون ويتعب. إني فرحٌ بحضور استفانوس وفرتوناتس واخائكوس لأن نقصانكم هؤلاء قد جبروه. فاراحوا روحي وأرواحكم، فاعرفوا مثل هؤلاء. تسلم عليكم كنائس آسية، يسلم عليكم في الرب كثيراً أكيلا وبرسكلة والكنيسة التي في بيتهما، يسلم عليكم جميع الإخوة. سلموا بعضكم على بعض بقبلةٍ مقدسة. السلام بيدي أنا بولس. إن كان أحدٌ لا يحب ربنا يسوع المسيح فليكن مفروزاً. ماران أثا. نعمة ربنا يسوع المسيح معكم. محبتي مع جميعكم في المسيح يسوع. آمين.

الإنجيل:مت33:21-42

قال الرب هذا المثل إنسانٌ رب بيتٍ غرس كرماً وحوَّطه بسياجٍ وحفر فيه معصرةً وبنى برجاَ وسلمه إلى عملةٍ وسافر. فلما قرب أوان الثمر أرسل عبيده وجلدوا بعضاً وقتلوا بعضاً ورجموا بعضاً. فأرسل عبيداً آخرين أكثر من الأولين فصنعوا بهم كذلك. وفي الآخر أرسل إليهم ابنه قائلاً سيهابون ابني. فلما رأى العملة الابن قالوا فيما بينهم: هذا هو الوارث، هلم نقتله ونستولي على ميراثه. فأخذوه وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فمتى جاء ربُّ الكرم فماذا يفعل بأولئك العملة. فقالوا له إنه يهلك أولئك الأردياء أردأ هلاكٍ ويسلم الكرم إلى عملة آخرين يؤدون له الثمر في أوانه. فقال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب إن الحجر الذي رذله البناؤن هو صار رأساً للزاوية. من قبل الرب كان ذلك وهو عجيبٌ في أعيننا.

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
إنجيلُ اليوم يحدّثنا حديثاً مختصراً عن قصة علاقة الله بالشعب من خلال الشعب اليهودي عبر التاريخ حتى مجيء السيد المسيح. تُمثّل القصة بشخصٍ هو الله، بنى بناءً وأودع فيه وكيلاً وكان هناك عملةً يشتغلون من أجل المحاصيل وكان يُرسل أشخاصاً من قبله لكي يأخذوا أثمان المحاصيل كما هو متعارفٌ عليه.
هذا كلامٌ رمزيٌ بأنّ الله قد أودع في قلوب الناس التعليم الإلهي، وأرسل أنبياء ورسل لكي يذكِّرونهم بما أراد الله لهم أن يعملوا. هذه هي ثمار المحاصيل، فكان الوكيل - وكلمة الوكيل هنا تعني الشعب اليهودي برؤسائه - كانوا يقتلون بعضاً ويرجمون بعضاً حتى لا يعطوهم أيّ شيء، أي ليخالفوا تلك التعاليم.
هنا نتذكر كلام السيد المسيح في مكانٍ آخر قائلاً: "يا أورشليم يا أورشليم، يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها". وهنا نرى بأن الوكلاء يقتلون ويرجمون، أي أنهم يخالفون التعاليم. ثم قال الله أي ربّ البيت: "سأرسل ابني عسى أنهم يهابونه وحينئذٍ يتغير مجرى العمل" إلاّ أنه عندما أتى الابن، والابن هو يسوع، أرادوا قتله من أجل ألا يكون هنالك وريثٌ لصاحب هذا العمل، وبالفعل أخرجوه - كما يقول الإنجيل عندما حكموا على يسوع بالموت - أخرجوه خارج الولاية، خارج أورشليم وهناك قتلوه كي لا يبق أيّ أثرٍ لمن يرث.
هذا يدلّنا على أن الإنسان في كثيرٍ من الأحيان يُخالف ربّه بتعاليم خاصة يريدها من قبل نفسه وذاته. الإنسان جشعٌ أحياناً محبٌّ لذاته كثيراً في بعض الأحيان. ولا يهاب أي تعليمٍ ولو كان آتياً من لدن الربّ. فيا ترى هل يفيدنا هذا الكلام نحن اليوم بأيّ شيءٍ من معناها ومضمونه؟ الجواب نعم. نحن عندما لا نعمل بكلمة الإنجيل، عندما لا نعمل كما أوصانا الربّ نكون كمثل هؤلاء القتلة والراجمين. نحن دُعينا لكي نكون تلاميذ ليسوع المسيح، لنعمل بموجب أحكامه حبّاً منه إلينا، محبته بنا فرضت أن نسلك الطريق الذي أراده يسوع لنا لنصل به إلى الملكوت، ولكننا عندما نخالف كما خالف أولئك فإننا بدلاً من الملكوت نصل إلى حيث هناك الجحيم الذي فيه النار التي لا تتوقف. علينا أن نعي هذا الأمر ونكون أبناء الله، أن نكون أبناء يسوع، إخوةً ليسوع عاملين حسب تعاليمه ووصاياه من أجل أن نكتسب الملكوت حقاً.
بهذا الطريق يكون لنا بنوةٌ جديدة، وخلقٌ جديدٌ من قبل الله إلينا لكي نكون مولودين من أجل أن نعمل بموجب وصاياه. 
ونعمة الله فلتصحبكم دائماً. آمين.