الأحد 13 بعد العنصرة - الأحد 13 من متى (26 آب)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: 1كو13:16-24

يا إِخوةُ اسهَروا أثبُتوا على الإيمانِ كونوا رِجالاً تَشدَّدوا. وَلْتكَنُ أمورُكم كُلُّها بِالمَحبَّة. وأطُلُب إليكم أيُّها الإِخوةُ بما أَنَّكم تعرِفونَ بيتَ إِستفاناسَ إِنَّهُ باكورَةُ أَخائِيَةَ وقد خَصَّصوا أنفُسَهم لخِدَمةِ القديسين. أَن تَخضَعوا أنتم أيضاً لمِثل هؤُلاءِ ولكلِّ مَن يعاوِنُ ويتَعَب. إِنّي فرِحٌ بِحُضُورِ إِستفاناسَ وفُرْتوناتُسَ وأخائِكُوَس لأَنَّ نقصانكم هؤُلاءِ قد جَبروهُ. فأَراحوا روحِي وأرواحَكم. فَاعِرفوا مِثلَ هؤُلاءِ. تُسَلِّمُ عليكم كنائسُ آسِيَة. يُسَلِّمُ عَليكم في الربِّ كثيراً أَكِيلاَ وِبرِسْكِلَّة والكنيسَةُ التي في بيتِهما. يُسلِّمُ عليكم جميعُ الإِخوة. سلِّموا بعضُكم على بعضٍ بقُبلةٍ مُقدَّسة. السلامُ بِيدِي أنا بولس. إِن كانَ أحدٌ لا يُحِبُّ ربَّنا يسوعَ المسيحِ فليكُنْ مَفروزاً. ماران أَثا. نِعمَةُ ربِّنا يسوعَ المسيحِ مَعَكم. مَحبَّتي مَعَ جميِعكم في المسيحِ يسوع. آمين.

الإنجيل: مت33:21-42

قال الربُّ هذا المثَل. إِنسانٌ ربُّ بيتٍ غرسَ كرْماً وحوَّطهُ بسياجٍ وحفر فيهِ مَعْصَرَةً وبنى بُرْجَاً وسلَّمهُ إلى عَمَلةٍ وسافر. فلَّما قَرُبَ أَوانُ الثمر أَرسلَ عبيدَهُ إلى العَمَلةِ ليأخذوا ثمرهُ. فأخذَ العَمَلةُ عبيدَهُ وجلدوا بعضاً ورجَموا بعضاً. فأرسل عبيداً آخَرين أكثرَ من الأولين فصنعوا بهم كذلك. وفي الآخِر أرسل إليهم ابنَهُ قائلاً: سيهابون ابني. فلمَّا رأَى العَمَلةُ الابنَ قالوا فيما بينهم: هذا هو الوارثُ، هلمَّ نقتُلُهُ ونستولي على ميراثِهِ. فأخذوهُ وأَخرجوهُ خارِجَ الكرم وقتلوهُ. فمتى جاءَ ربُّ الكرم فماذا يفعلُ بأولئِك العَمَلة؟ فقالوا لهُ إِنَّهُ يُهلِك أولَئِك الأردياءَ أردأُ هلاكٍ ويسلِّمُ الكرمَ إلى عَمَلةٍ آخرين يؤَدُّون لهُ الثمرَ في أَوانِهِ. فقال لهم يسوع: أَمَّا قرأتُم قطُّ في الكتُب إنَّ الحجرَ الذي رَذَلَهُ البنَّاءُونَ هو صار رأساً للزاوية. مِنْ قِبَلِ الربِّ كانَ ذلك وهو عجيبٌ في أعيُنِنا.

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.

إنجيل اليوم حدّثنا عن أن هنالك ملك أقام في الأرض مكاناً معيناً وأقام به كرماً ووضع فيه كرامون يعملون به. ولما أتى أوان الثمار، أرسل مُرسلين من أجل أن ينالَ ثماره، فتآمر هذا الشعب على المرسلين وقتلوهم وطردوا من بقي منهم. واستمر التكرار مرات إلى أن أرسل ابنه، فتآمروا على الابن وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه.

كل قارىء وكل مستمع لهذا النص يدرك بأن يسوع لا يتكلم عن الكرم وعن الأرض وعن العملة بقدر ما كان يتكلم عن قصة الخلاص التي تأسست من الله الآب عبر التاريخ وكيف أن هنالك دائماً أناس يشابهون أولئك اليهود الذين كانوا يتآمرون على ما يفعله الله فيقتلون الأنبياء والمرسلين، وهكذا استمروا إلى أن أتى الابن. أتى الإبن فرُفض. وبرفض هذا الشعب الابن، تم التآمر عليه وقتله، ونحن نلنا عملية الفداء والخلاص من خلال ما أراد يسوع أن يخلصنا بموته هذا.

دعونا نتأمل في هذا الكرم، أليس هو الكنيسة؟ أليست الكنيسة هي التي أرادها الله أن تكون من أجل الخلاص المنتظر؟ أليست الكنيسة هي التي أرادها الله أن يكون الابن فيها رأساً لها ويقودها إلى حيث هنالك مملكة الآب والابن والروح القدس؟ يا ترى ونحن أبناء هذه الكنيسة اليوم، يا ترى هل نتشبه بأولئك الفعلة الذين اضطهدوا وقتلوا، أم أننا نحن نستقبل أولئك الذين ينقلون كلمة الله من أجل أن يكون الابن الآتي هو المخلص، هو الذي سيحاكم العالم كله؟

في كثير من الأحيان بأقوالنا وبأعمالنا وأيضاً بأفكارنا نحن لا نعمل كما يريد رب الكرم، نحن لا نعمل حسب مقتضيات العيش في هذه الكنيسة. في كثير من الأحيان نخون عملنا ورسالتنا، نقصر. في كثير من الأحيان نخالف الإرادة الإلهية، وبمخالفتنا هذه نعمل كمثل أولئك الذين قتلوا الابن. نحن نعيد ونكرر صلب المسيح من خلال أعمال وأفعال وأقوال نحياها بدون أن تكون مستندة على الإيمان، على الصدق الذي أراده الله منا في عيشنا لمضمون رسالته. كنيسة المسيح هي بيتنا اليوم، وهي بيتنا غداً، لذلك علينا أن نأخذ درساً من هذا المثل الذي أعطانا إياه يسوع لتكون كنيسة المسيح على الأرض هي المنتظرة التي تستقبل المسيح في أي يوم أتى.

ونعمته فلتصحبكم الآن ودائماً. آمين.