الأحد  (2 تموز) تذكار وضع ثوب والدة الإله

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة:عب1:9-7

يا إخوة إن الْعَهْدُ الأَوَّلُ كَانَت لَهُ أَيْضاً فَرَائِضُ العبادة وَالْقُدْسُ الْعَالَمِيُّ، لأَنَّهُ نُصِبَ الْمَسْكَنُ الأَوَّلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «الْقُدْسُ» وكَانَت فِيهِ الْمَنَارَةُ، وَالْمَائِدَةُ، وَخُبْزُ التَّقْدِمَةِ. وكان َوَرَاءَ الْحِجَابِ الثَّانِي الْمَسْكَنُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «قُدْسُ الأَقْدَاسِ» وفِيهِ مستوقد البخور مِنْ الذَهَبٍ، وَتَابُوتُ الْعَهْدِ المُغَشًّى بِالذَّهَبِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، فِيهِ قِسْطٌ الْمَنّ مِنْ الذَهَب، وَعَصَا هَرُونَ الَّتِي أَفْرَخَتْ، وَلَوْحَا الْعَهْدِ. ومن َفَوْقَهُ كَارُوبَا الْمَجْدِ المظللان الْغِطَاءَ. ولَيْسَ هنا مقام الَكَلامَ في ذلك تَّفْصِيلاً. وحيث كان ذلك مهيأ هكَذَا، فالْكَهَنَةُ يَدْخُلُون إِلَى الْمَسْكَنِ الأَوَّلِ كُلَّ حِينٍ، فيتممون الْخِدْمَةَ. وَأَمَّا الثَّانِي فَإنما يدخله رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وحده مرة فِي السَّنَةِ، لَيْسَ بِلاَ دَمٍ يُقَدِّمُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ جَهَالاَتِ الشَّعْبِ.

الإنجيل: مت 5:8-13

في ذلك الزمان دخل يسوع كَفرَناحومَ، فدنا إليهِ قائدُ مئَةٍ وطلب إليهِ قائلاً: يا ربُّ إِنَّ فتايَ مُلقىً في البيت مُخَلَّعاً يُعَذَّبُ بعذابٍ شديد. فقال لهُ يسوع: أنا آتي وأَشْفيِه. فأجاب قائدُ المئَةِ قائلاً: يا ربُّ لستُ مستحِقّاً أن تدخُلَ تحتَ سقفي، ولكنْ قُلْ كلِمةً لا غيرُ فيبرأَ فتايَ، فإنّي أنا إنسانُ تحت سلطانٍ ولي جندٌ تحت يدي أقولُ لهذا اذهبْ فيذهَبُ، وللآخرِ ائْتِ فيأتي ولعَبدي اعَملْ هذا فيعْمَلُ. فلَّما سمع يسوع تعجب وقال للذينَ يتبعونهُ: الحقَّ أقول لكم إِنّي لم أجِدْ إيماناً بمقدارِ هذا ولا في إسرائيل. أقول لكم إِنَّ كثيرين سيأتون مِنَ المشارقِ والمغاربِ ويتَّكِئون معَ إبراهيمَ واسحقَ ويعقوبَ في ملكوتِ السماوات، أمَّا بنو الملكوتِ فيُلقَون في الظلمَةِ البَرَّانَّيةِ. هناك يكونُ البكاءُ وصَريفُ الأسنان.ثم قال يسوع لقائد المئَة: اذهَبْ ولْيَكُنْ لك كما آمنْتَ. فَشُفيَ فتاهُ في تلك الساعة.

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
يسوع المسيح كان قد وعظ عظته على الجبل، ولما أنتهى منها نزل إلى بلدة كفر ناحوم. وهناك حدث ما حدث في موضوع إنجيل اليوم عندما أتى إليه قائد المئة وطلب إليه قائلاً: "بأن فتاه مريضٌ قابعٌ في الفراش ويحتاج إلى مساعدةٍ من يسوع". 
أجابه يسوع: "سآتي وأشفيه" فقال له: "لا أستحق أن تدخل تحت سقف بيتي. قلْ كلمة فقط فيشفى فتاي". يسوع أُعجب بإيمان هذا القائد. وقال كلمته المشهورة: "إني لم أجد إيماناً بمقدار هذا ولا في إسرائيل". 
إن المديح الذي ناله قائد المئة من يسوع جديرٌ بلفت انتباهنا. هو أولاً ليس من الشعب المؤمن إنه وثنيٌ ولكنه عندما تعرف على أعمال يسوع المسيح آمن به وتبعه وأتى إليه واستنجد بإيمانٍ قويٍ من أجل شفاء غلامه. 
هذا يذكرنا أيضاً بالمرأة الكنعانية التي نالت ذات المديح من السيد المسيح بالرغم من كونها لم تكن من المؤمنات أيضاً بل من الوثنيات فتحولت وصارت إنسانة مؤمنة عندنا تعرفت على يسوع المسيح.
إن من يتعرف على يسوع المسيح لا يكفيه أن يكون عارفاً بيسوع بل مؤمناً به سائراً في طريقه مسلِّماً نفسه وقلبه إلى السيد المسيح مطيعاً له في كلِّ شيءٍ.
هذه الصفات التي حملها قائد المئة بالإضافة إلى تواضعه عندما قال: "لا أستحق أن تدخل تحت سقف بيتي". هذا يعني أن هنالك شيءٌ جديدٌ بمعرفتنا بشخص المسيح وعلاقتنا بالآخرين مما جعل السيد المسيح يقول: "بأن هنالك أناسٌ يأتون من المشارق والمغارب - أي من كل أنحاء الدنيا - ويجلسون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب في الملكوت. وأما الذين يظنون أنفسهم أنهم من أبناء الملكوت يصيرون في الظلمة البرانية". أي خارج عالم الملكوت.
فلنتساءل نحن من أي صنفٍ نصنف أنفسنا؟ بإيماننا وبأعمالنا وبقلوبنا النظيفة وبكل ما يستدعي أن نعمله من خلال تعليم السيد المسيح وارتباطنا به.
قائد المئة أمثولةٌ كبيرةٌ تجعلنا نرفع أيادينا وقلوبنا إلى السماء قائلين ليسوع المسيح اسعفنا يارب وكما حققت لهذا الوثني حقق لنا نحن أيضاً نحن نؤمن بك ونرغب بأن نكون تلاميذك لنقتني الملكوت وننال الخلاص. 
ونعمته فلتكن معكم الآن ودائماً. آمين.