الأحد الثاني بعد العنصرة (18 حزيران)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: (رو10:2-16)

يا إخوة المجد والكرامة والسلام لكل من يفعل الخير من اليهود أولاً، ثم من اليونانيين. لأن ليس عند الله محاباة للوجوه. فكل الذين أخطأوا بدون الناموس، فبدون الناموس يهلكون. وكل الذين أخطأوا في الناموس فبالناموس يدانون، لأنه ليس السامعون للناموس هم أبراراً عند الله بل العاملون بالناموس هم يبررون. فإن الأمم الذين ليس عندهم الناموس إذا عملوا بالطبيعة بما هو في الناموس فهؤلاء وإن لم يكن عندهم الناموس فهم ناموسٌ لأنفسهم. الذين يُظهرون عمل الناموس مكتوباً في قلوبهم وضميرهم شاهدٌ وأفكارهم تشكو أو تحتجُ فيما بينهم. يوم يدينُ الله سرائر الناسِ بحسب إنجيلي بيسوع المسيح.  

الإنجيل: (مت18:4-23)

في ذلك الزمان فيما كان يسوع ماشياً على شاطئ بحر الجليل رأى أخوين وهما سمعانُ المدعو بطرس وأندراوس أخوه، يُلقيان شبكةً في البحر (لأنهما كانا صيادين). فقال لهما هلمَّ وراءي فاجعلكما صيادي الناس. فللوقت تركا الشباك وتبعاه. وجاز من هناك فرأى أخوين آخرين وهما يعقوبُ بن زبدى ويوحنا أخوه في سفينةٍ مع أبيهما زبدى يُصلحان شباكهما فدعاهما. وللوقت تركا السفينة وأباهما وتبعاه. وكان يسوع يطوف الجليل كله يعلم في مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت ويشفي كل مرضٍ وكل ضعفٍ في الشعب.

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
بعدما أن احتفلنا بعيد جميع القديسين. نبتدئ منطلقاً جديداً به نُدعى من الرب لنكون حاملين كلمته. الدعوة اليوم التي هي موضوع هذا الإنجيل هي دعوةٌ ببعدها العملي. نحن نسمع كلام يسوع ونقرأ الإنجيل ونصلّي فيتشكل في كياننا الداخلي منطلقٌ به نسمع صوت الربِّ ينادينا.
كان يسوع يسير على شاطئ بحر الجليل وهناك رأى قارباً وبه بطرس وأندراوس، وقارباً آخر كان فيه يعقوب ويوحنا. أي أنه رأى الصيادين وهم يصطادون سمكاً. الصياد إنسانٌ مأخوذٌ بالقارب والشبكة أما عينه فتنظر إلى السمكة كيف ستُنقل من مياه البحر إلى الشبكة حيث هناك المرتجى الذي يذهب إليه الصياد. يسوع نظر إلى كلٍّ من هذين الأخوين وناداهما قائلاً: "اتبعاني". أي أن يسوع قد بدد الصمت الذي كان يسود حالة الصيد بهتافٍ إلهيٍّ يدعو فيه أولئك الشباب بقوله لهم: "اتبعوني". إنها دعوةٌ يترك فيها الإنسان كل شيءٍ ليصير مع يسوع. بطرس وأندراوس تركا الشبكة، أما يعقوب ويوحنا فتركا القارب وأبيهما.
علينا أن نتأمل بهذا الترك الذي حصل عندما ينظر إلينا يسوع بنور عينيه فإنه يلمسنا. تلك اللمسة التي لا نستطيع أن نحيا بدونها. لمسة النور الآتية من لدن الرب. هي الصارخة إلينا والقائلة بأنني أريدكم. جعل من هؤلاء الصيادين استمراراً لمهنتهم. نقلهم من صيد السمك إلى صيد البشر. هكذا يعمل الرب. لا يريد أن يدعو أحداً إلاّ من أجل أن يكون هنالك مشاركة بين هذا المدعو وباقي الشعب. كلّنا يعمل في حظيرةٍ واحدة هي حظيرة الرب التي بها نتلقى منه ما علينا أن نحياها ونعيشه وأن ندعو الآخرين إليه.
لذلك نهتف كلّنا الآن بقلبٍ واحدٍ إلى الرب أن يُدخل الروح القدس إلى قلوبنا ليحرك فينا إمكانية العيش عن طريق تلك الدعوة مع السيد المسيح.
ونعمته فلتكن معكم الآن ودائماً. آمين.