أحد آباء المجمع المسكوني الأول (28 أيار)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: أع16:20-18و28-36

في تِلكَ الأيامِ ارتأَى بولُسُ أَن يتجاوَزَ أَفسُسَ في البحرِ لئَلاَّ يعرِضَ لهُ أَن يُبطِئَ في آسِية. لأنهُ كانَ يعجّلُ حتَّى يكونَ في أورَشليمَ يومَ العنصَرة إِن أَمكَنهُ. فمِن مِيليتُسَ بعثَ إلى أَفسُسَ فاستدعى قُسوس َ الكنيسة. فَلَّما وصَلوا إليهِ قال لهم: احذَروا لأنفُسِكم ولجميعِ الرعيّةِ التي أقامَكُمُ الروحُ القدُسُ فيها أَساقِفةً لترعَوْا كنيسةَ اللهِ التي اقتناها بِدَمِه. فإِنّي أَعلمُ هذا أَنَّهُ سَيدْخُلُ بينَكم بعدَ ذَهابي ذِئَابٌ خاطِفَة لا تُشفِقُ على الرَعية. ومِنكم أنفُسِكُم سيقُومُ رجالٌ يتكلَّمون بأُمورٍ مُلتَويِةٍ ليجتَذِبوا التلاميذَ وراءَهم. لذلكَ اسهروا مُتذكِّرينَ أَنِّي مُدَّة ثَلاثَ سِنينَ لم أَكفُفْ ليلاً ونهارًا أَن أَنصَحَ كُلَّ واحدٍ بدموعٍ. والآنَ أستودِعُكم يا إِخوَتي اللهَ وكلمةَ نعمتِه القادِرةَ أَن تبنِيَكم وتَمنَحَكُم مِيراثًا مَعَ جميعِ القدِّيسين. إنّي لم أشتِهِ فِضَّةَ أو ذهبَ أو لباسَ أحدِ. وأَنتم تَعلَمون أَنَّ حاجاتي وحاجاتِ الذينَ مَعِي خدَمَتْها هاتانِ اليدان. في كُلِّ شيءٍ بيَّنتُ لكم أَنَّهُ هكذا ينبَغي أَنْ نَتعَبَ لِنُساعِدَ الضُّعفاءَ وأَنْ نتذَكَّرَ كلامَ الربِّ يسوعَ. فَإِنَّهُ قالَ إِنَّ العَطاءَ هو مغبوطٌ أكثرَ منَ الأخذ. ولَّما قالَ هذا جثا على رُكبتَيْهِ مع جميعِهم وصلَّى.

 الإنجيل: يو1:17-13

في ذلك الزمان رفع يسوعُ عينَيهِ إلى السماءِ وقال يا أبتِ قد أتت الساعةُ. مجِّد ابنَك ليمجّدَك ابنُك أيضًا. كما أعطيتَهُ سلطاناً على كلّ بشرٍ ليُعطِيَ كلَّ مَن أعطيتَهُ لهُ حياةً أبديَّة. وهذه هي الحياةُ الأبديةُ أَنْ يعرِفوك أنتَ الإلهَ الحقيقيَّ والذي أرسلتَهُ يسوعَ المسيح. أنا قد مجَّدتُك على الأرض. قد أتممتُ العملَ الذي أعطيتَني لأعملَهُ. والآنَ مجّدني أنت يا أبتِ عندك بالمجدِ الذي كان لي عندَك من قبلِ كونِ العالمَ. قد أعلنتُ اسمَك للناسِ الذين أعطيتَهم لي من العالمَ. هم كانوا لك وأنت أعطيتَهم لي وقد حفِظوا كلامك. والآن قد علِموا أَنَّ كلَّ ما أعطيتَهُ لي هو منك. لأنَّ الكلامَ الذي أعطيتَهُ لي أعطيتُهُ لهم. وهم قبِلوا وعلِموا حقًّا أَنّي منكَ خرجتُ وآمنوا أنَّك أرسلتني. أنا من أجلِهم أسأَلُ. لا أسألُ من أجلِ العالمَ ِبل مِنْ أجلِ الذينَ أعطيتَهم لي. لأنَّهم لك. كلُّ شيءٍ لي هو لك وكلُّ شيءٍ لك هو لي وأنا قد مُجِّدتُ فيهم. ولست أنا بعدُ في العالم وهؤُلاءِ هم في العالم. وأنا آتي إليك. أيُّها الآبُ القُدُّوسُ احفَظْهُم باسمك الذين أعطيتَهم لي ليكونوا واحدًا كما نحن. حين كنتُ مَعَهم في العالمِ كنتُ أَحْفَظُهُم باسمك. إنَّ الذين أعطيتَهم لي قد حفِظتُهم ولم يهلِكْ منهم أحدٌ إلاَّ ابنُ الهلاكِ ليتمَّ الكتاب. أمَّا الآنَ فإنّي آتي إليك. وأنا أتكلَّمُ بهذا في العالمَ ِليكونَ فرحي كامِلاً فيهم.