أحد الأعمى - القديسين قسطنطين وهيلانة (21 أيار)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: أع1:26 و12-20

في تلك الأيام قال الملك أغريبا لبولس مأذونٌ لكَ أن تتكلم عن نفسك. فحينئذٍ بسط بولس يده وطفق يحتج. لما انطلقتُ وأنا على ذلك إلى دمشق بسلطانٍ وتوكيلٍ من رؤساء الكهنة. رأيتُ في نصف النهار على الطريق أيها الملك نوراً من السماء يفوقُ لمعان الشمس قد أبرق حولي وحول السائرين معي. فسقَطنا جميعنا على الأرض وسمعتُ صوتاً يُكلّمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لِمَ تضطهدُني. إنه لصعبٌ عليك أن ترفس مناخس. فقلت مَن أنت يا رب. فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده. ولكن قُم وقِف على قدميك. فإني لهذا تراءيتُ لكَ لأنتخبك خادماً وشاهاً بما رأيتَ وبما سأتراءى لك فيه. وأنا أُنجيك من الشعب ومن الأمم الذين أنا مرسلك الآن إليهم. لتفتح عيونهم فيرجعوا من الظلمة إلى النور ومن سلطان الشيطان إلى الله حتى ينالوا مغفرة الخطايا وحظاً بين المقدّسين بالإيمان الذي بي. فمن ثمّ أيها الملك أغريبا لم أكن معاصياً للرؤيا السماوية. بل بشّرتُ أولاً الذين في دمشق وأورشليم وأرض اليهودية كلّها ثم الأمم أيضاً بأن يتوبوا ويرجعوا إلى الله عاملين أعمال تليق بالتوبة.

 الإنجيل: يو1:9-38

في ذلك الزمان فيما يسوعُ مجتازٌ رأَى إنساناً أعمى منذُ مَوْلِدِه. فسأَلهُ تلاميذُهُ قائلينَ: يا ربُّ مَن أخطأَ أَهذا أم أبواهُ حتى وُلدَ أعمى؟ أجاب يسوعُ: لا هذا أَخطأَ ولا أبواهُ. لكِنْ لِتَظْهَرَ أعْمالَ اللهِ فيهِ. ينبغي لي أَنْ أعملَ أعمالَ الذي أرسلني ما دام نهارٌ. يأتي ليلٌ حين لا يستطيعُ أحدٌ أن يعملَ. ما دُمْتُ في العالَمِ فأنا نورُ العالم. قال هذا وتَفَلَ على الأرضِ وصنعَ من تَفْلَتِهِ طيناً وطلى بالطين عينَي الأعمى. وقال لهُ: أذهبْ واغتسِلْ في بِرْكَةِ سلوامَ (الذي تفسيرهُ المرسَل). فمضى واغتَسلَ وعاد بصيراً. فالجيرانُ والذين كانوا يَرَوْنهُ مـن قبلُ إنَّهُ كان أعمى قالوا: أَليس هذا هو الذي كان يجلِسُ ويستعطي؟ فقال بعضُهم: هذا هو. وآخَرون قالوا: إِنَّهُ يُشبِهُهُ. وأمَّا هو فكان يقول: إِنّي أنا هو. فقالوا لهُ: كيفَ انفتَحَتْ عيناك؟ أجاب ذاك وقال: إنسانٌ يُقال لهُ يسوعُ صنعَ طيناً وطلى عينَيَّ وقال لي اذهبْ إلى بِركةِ سلوامَ واغتسِل. فمضَيْتُ واغتَسَلتُ فأَبصَرْتُ. فقالوا لهُ: أين ذاك؟ فقال لهم: لا أعلم. فأتوا بهِ أي بالذي كان قبلاً أعمى إلى الفريسيين. وكان حين صنع يسوعُ الطينَ وفتح عينيهِ يومُ سبتٍ. فسألهُ الفريسيون أيضاً كيف أبصر. فقال لهم: جعل على عينيَّ طيناً ثمَّ اغتسلتُ فأنا الآن أُبصِر. فقال قومٌ من الفريسيين هذا الإنسان ليس مِنَ اللهِ لأنَّهُ لا يحفظُ السبت. آخَرون قالوا كيف يقدِر إنسانٌ خاطئٌ أن يعملَ مثلَ هذه الآيات. فوقع بينهم شِقاقٌ. فقالوا أيضا للأعمى: ماذا تقولُ أنت عنهُ مِنْ حيثُ إنَّهُ فتحَ عيِنَيْك؟ فقال: إِنَّهُ نبيٌّ. ولم يصدِّقِ اليهودُ عنهُ أَنَّهُ كان أعمى فأَبصر حتى دعُوا أبوَي الذي أبصر. وسألوهما قائِلينَ: أَهذا هو ابنُكما الذي تقولان إِنَّهُ وُلد أعمى. فكيف أبصر الآن؟ أجابهم أبواهُ وقالا: نحن نعلمُ أَنَّ هذا ولدُنا وأَنَّـُه وُلد أعمى. وأمَّا كيف أبصر الآن فلا نعلم أو مَن فتح عينَيْهِ فنحنُ لا نعلم. هو كاملُ السنِّ فاسأَلوهُ فهـو يتكلَّمُ عن نفسهِ. قال أبواهُ هذا لأنَّهما كانا يخافانِ مـن اليهود لأنَّ اليهودَ كانوا قد تعاهدوا أنَّهُ إِنِ اعترفَ أحدٌ بأنَّهُ المسيحُ يُخرَجُ مِنَ المجمع. فلذلك قال أبواهُ هو كامل السنِّ فاسألوهُ. فدعوا ثانيةً الإنسانَ الذي كان أعمى وقالوا لهُ: أَعطِ مجدا لله. فـإِنَّا نعلمُ أَنَّ هذا الإنسانَ خاطئٌ. فأجاب ذاك وقال: أَخاطئٌ هو لا أعلم. إنَّما أعلم شيئًا واحدًا أَنّي كنتُ أعمى والآن أنا أُبصِر. فقالوا لهُ أيضًا: ماذا صنع بك؟ كيف فتح عينَيْك؟ أجابهم: قد أخبرتُكم فلم تسمعوا. فماذا تريدون أن تسمعوا أيضًا؟ أَلعلَّكم أنتم أيضًا تُريدون أن تصيروا لهُ تلاميذ؟ فشتموهُ وقالوا لهُ: أنت تِلميذُ ذاك. وأمَّا نحن فإنَّا تلاميذُ موسى. ونحن نعلم أنَّ الله قد كلَّم موسى. فأَمَّا هذا فلا نعلم من أين هو. أجاب الرجلُ وقال لهم: إِنَّ في هذا عجبًا أَنَّكم ما تعلمون من أين هو وقد فتح عينَيَّ. ونحن نعلم أنَّ اللهَ لا يسمع للخَطَأَةِ.  ولكن إذا أحدٌ اتَّقى الله وعمِلَ مشيئَتَهُ فلهُ يستجيب. منذ الدهر لم يُسمَع أنَّ أحدًا فتح عينَيْ مولودٍ أعمى. فلو لم يكنْ هذا من اللهِ لم يقدرْ أن يفعـل شيئًا. أجابوهُ وقالوا لهُ: إنَّك في الخطايا قد وُلدت بجملتك. أَفأَنت تعلّمنا؟  فأَخرجوهُ خارجًا.  وسمع يسوع أنَّهم أخرجوهُ خارجًا. فوجدهُ وقال لهُ: أتؤمن أنت بإبنِ الله؟ فأجاب ذاك وقال: فمَن هو يا سيّد لأُؤمنَ بهِ؟  فقال لهُ يسوع: قـد رأَيتَهُ والذي يتكلَّم معـك هو هو.  فقال لهُ: قد آمنتُ يا ربُّ وسجد لهُ.