أحد السامرية (6 آيار)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: أع19:11-30

في تِلكَ الأيامِ لمَّا تبدَّدَ الرسُلُ من أَجلِ الضيقِ الذي حصَلَ بسببِ استِفَانُسَ، اجتازُوا الى فِينيِقيَـةَ وقُبرُسَ وإِنطَاكِيَةَ وهُم لا يكلِّمون أحداً بالكَلِمةِ إلاَّ اليهودَ فقط. ولكنَّ قوماً منهم كانوا قُبُرسِيين وقَيْروانيين. فهؤُلاءِ لما دخَلوا إِنطاكِيَةَ اخذوا يُكلِّمونَ اليونانيينَ مُبشِّرينَ بالربِّ يسوع. وكانت يدُ الربِّ مَعَـهم، فآمَن عددٌ كثيرٌ ورَجَعوا الى الرب. فبلغَ خبرُ ذلك الى آذانِ الكنيسَةِ التي بأورَشليمَ، فأرسَلوا بَرنابا لكي يجتازَ الى إِنطاكِيَة. فلمَّا أَقبَلَ ورأَى نعمَةَ الله فَرِحَ ووعظَهَم كُلَّهم بأَنْ يثبُتُوا في الربِ بعزيمَةِ القلب، لأَنَّهُ كانَ رجلاً صالحاً ممتَلِئاً مِن الروحِ القدُسِ والإِيمان. وانضَمَّ إلى الربِّ جمعٌ كثيرٌ. ثمَّ خرَجَ بَرنابا إلى طَرسُوسَ في طَلبِ شاوُل. ولما وجَدَهُ أَتى بهِ الى إِنطاكِيَة. وتَردَّدا معاً سَنةً كامِلةً في هذهِ الكنيسَةِ وعلَّما جَمعاً كثيراً، ودُعيَ التلاميذُ مَسيحييـن في إِنطَاكِيَةَ أولاً. وفي تلكَ الأيام إِنحدَرَ من اورَشليمَ أَنبياءٌ إلى إِنطاكِيَة. فقامَ واحدٌ منهم اسمهْ أَغابُوسُ فأَنبأَ بالروحِ أن ستكونَ مَجاعَةٌ عَظيمَةٌ على جميعِ المسكونة. وقد وَقَعَ ذلكَ في أيامِ كَلودِيُوسَ قيصر. فَخَتَم التلاميذُ بحسَبِ ما يَتيسَّرُ لكلِّ واحدٍ مُنهم أَن يُرسِلوا خِدمةً إلى الإخوَةِ الساكِنينَ في اورَشليم. ففعـلوا ذَلكَ وبعثـوا إلى الشُيوخِ على أَيدي بَرنابا وشَاوُلُ.

الإنجيل: يو5:4-42

في ذلك الزمان أتى يسوعُ إلى مدينةٍ مِنْ السامِرةِ يُقالُ لها سوخارُ بقربِ الضَّيْعَةِ التي أعطاها يعقوبُ ليوسُفَ ابنِهِ. وكان هناك عينُ يعقوب. وكان يسوعُ قد تعِبَ من المسير. فجلس على العينِ وكان نحوُ الساعةِ السادسة. فجاءَتِ امرأَةٌ من السامَرةِ لِتستَقِيَ ماءً. فقال لها يسوعُ أَعطيني لأَشرَبَ. (فإنَّ تلاميذَهُ كانوا قد مضوا إلى المدينة ليبتاعوا طعاماً). فقالَتْ لهُ المرأَةُ السامِرَِّيةُ كيفَ تطلبُ أَن تشَربَ منّي وأنتَ يَهوديُّ وأنا امرأَةٌ سامريةٌ واليِهودُ لا يخالِطونَ السامرّيين. أجاب يسوع وقال لها لو عرَفْتِ عطيَّةَ اللهِ ومَنِ الذي قال لكِ: أَعْطيني لأَشربَ لَطَلَبْتِ أنتِ منهُ فأَعطاكِ ماءً حياً. قالت لهُ المرأَةُ يا سيّدُ إِنَّهُ ليس معَكَ ما تستَقي بهِ والبئْرُ عميقةٌ. فمِنْ أين لك الماءُ الحيُّ. أَلعلَّكَ أَنت أعظَمُ من أبينا يعقوب الذي أعطانا البئْرَ ومنها شربَ هو وبنوهُ وماشيتُهُ. أجاب يسوعُ وقال لها كلُّ مَن يشربُ مِنَ هذا الماءِ يعطَش أيضاً. وأمَّا مَن يشربُ مِنَ الماءِ الذي أنا أُعطيهِ لهُ فلَنْ يعطَشَ إلى الأبد. بلِ الماءُ الذي أُعطيهِ لهُ يصيرُ فيهِ ينبوعَ ماءٍ ينبُعُ إلى حياةٍ أبدَّية. فقالت لهُ المرأَةُ يا سيّدُ أَعطِني هذا الماءَ لكي لا اعطَشَ ولا أجيءَ إلى ههنا لأَستقي. فقال لها يسوعُ اذهبي وادْعي رَجُلَكِ وهلمّي إلى هَهنا. أجابتِ المرأَةُ وقالتْ إِنَّهُ لا رجلَ لي. فقالَ لها يسوعُ قد أَحسَنْتِ بقولِكِ إنَّهُ لا رَجُلَ لي. فإنَّهُ كان لكِ خمسةُ رِجالٍ والذي معَكِ الآنَ ليس رجُلَكِ. هذا قلتِهِ بالصِّّدق. قالت لهُ المرأَةُ يا سيّدُ أرى أَنَّك نبيٌّ. آباؤُنا سجدوا في هذا الجبلِ. وأنتم تقولون إِنَّ المكانَ الذي ينبغي أن يُسجَدَ فيهِ هو في أورُشليم. قال لها يسوع يا امرأَةُ صَدِقّيني إِنَّها تأتي ساعةٌ لا في هذا الجبلِ ولا في أورُشليَم تسجدون فيها للآب. أنتم تسجُدون لمَا لا تعلَمون ونحن نسجدُ لمَا نعلَم. لانَّ الخلاصَ هو مِنَ اليهود. ولكنْ تأتي ساعةٌ وهي الآنَ حاضِرةٌ إذِ الساجدون الحقيقيُّون يسجُدون للآبِ بالروحِ والحقِّ. لأنَّ الآبَ إِنَّما يطلُبُ الساجدين لهُ مثلَ هؤُلاءِ. اللهُ روحٌ. والذينَ يسجُدونَ له فبالروحِ والحقِّ ينبغي أن يسجُدوا. قالت لهُ المرأَةُ قد علِمتُ إنَّ مَسِيَّا الذي يُقالُ له المسيحُ يأتي. فمتى جاءَ ذاك فهو يُخْبِرُنا بكلِّ شيءٍ. فقال لها يسوعُ أنا المتكلّمُ معَكِ هو. وعند ذلك جاءَ تلاميذُهُ فتعجَّبوا أنَّهُ يتكلَّم مع امرأَةٍ. ولكِنْ لم يِقلْ أحدٌ ماذا تطلبُ أو لماذا تتكلَّمُ معها. فترَكَتِ المرأَةِ جرَّتَها ومضتْ إلى المدينةِ وقالتْ للناسِ. تعالَوا انظُروا إِنساناً قال لي كلَّ ما فعلتُ. أَلعلَّ هذا هو المسيح. فخرجوا من المدينةِ وأَقبلوا نحوهُ. وفي أثناءِ ذلكَ سأَلهُ تلاميذهُ قائلينَ يا معلّمُ كُلْ. فقال لهم إِنَّ لي طعاماً لآكُلَ لستم تعرِفونهُ أنتم. فقال التلاميذُ فيما بينَهم أَلعَلَّ أحداً جاءَهُ بما يأكُلُ. فقال لهم يسوعُ إِنَّ طعامي أَنْ اعمَلَ مشيئَة الذي أرسلَني وأُتِمّمَ عملَهُ. أَلستم تقولون أنتم إِنَّهُ يكونُ أربعةُ أشهرٍ ثَمَّ يأتي الحَصاد. وها أنا أقولُ لكم أرفعوا عيونَكم وانظروا إلى المزارع إِنَّها قد ابيضَّتْ للحَصاد. والذي يحصِدُ يأخُذُ أُجْرةً ويَجْمَعُ ثمراً لحياةٍ أبديَّة لكي يفرحَ الزارعُ والحاصِدُ معاً. ففي هذا يَصْدُقُ القولُ إِنَّ واحداً يزرَعُ وآخَرَ يحصِدُ. إنّي أرسلتكم لتحصِدوا ما لم تتعَبوا أنتم فيهِ. فإِنَّ آخَرينَ تعِبوا وأنتم دخَلتم على تعبِهم. فآمَنَ بهِ من تلكَ المدينةِ كثيرون من السامرييّن من أجلِ كلامِ المرأَةِ التي كانت تشهَدُ أَنْ قد قال لي كلَّ ما فعلت. ولمَّا أتى إليهِ السامريُّون سألوهُ أن يُقيمَ عندَهم. فمكثَ هناك يَوْمَيْنِ. فآمنَ جمعٌ أكثرَ من أولئِكَ جدّاً من أجلِ كلامهِ. وكانوا يقولون للمرأَةِ لسنا من أجلِ كلامِكِ نؤمنُ الآنَ. لأَنَّا نحنُ قد سمِعنا ونعلَمُ أَنَّ هذا هو بالحقيقة المسيحُ مخلّصُ العالَم.