الأحد الرابع من الصوم - أحد القديس يوحنا السلّمي - عيد جامع لرئيس الملائكة (26 آذار)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: عب2:2-10

يا إخوةُ إن كانتِ الكلِمَةُ التي نُطِقَ بها على ألسِنَةِ ملائكةٍ قد ثَبَتَت وكُلُّ تعدٍّ ومعصيةٍ نالَ جزاءً عَدلاً* فكيفَ نُفلِتُ نحنُ إن أهملنا خلاصاً عظيماً كهذا قد ابتدأ النُّطقُ به على لسانِ الربِّ ثمَّ ثبَّتهُ لنا الذينَ سمعوهُ*وشَهِد بهِ اللهُ بآياتٍ وعجائبَ وقوَّاتٍ متنوّعةٍ وتوزيعاتِ الروحِ القدسِ على حسَبِ مشيئته* فانَّه لم يُخضِع للملائكة المسكونةَ الآتية التي كلامُنا فيها* لكن شَهِدَ واحدٌ في موضعٍ قائلاً ما الإنسانُ حتى تذكُرَهُ أو ابنُ الإنسانِ حتَّى تفتقِدهُ* نقَّصْتَهُ عن الملائكةِ قليلاً. بالمجدِ والكرامَةِ كلَّلتهُ وأقمتَهُ على أعمالِ يديك* أخضَعْتَ كلَّ شيءٍ تحتَ قدَميهِ. ففي إخضاعهِ له كلَّ شيءٍ لم يترُك شيئاً غيرَ خاضعٍ لهُ. إلَّا أنَّ الآن لسنا نَرَى بعدُ كلَّ شيءٍ مُخضَعاً لهُ* وإنَّما نرى الذي نُقِص عن الملائكةِ قليلاً يسوعُ مكلَّلاً بالمجد والكرامة لأجلِ ألَمِ الموتِ لكي يذوقَ الموتُ بنعمةِ الله من أجلِ الجميع* لأنَّه لاقَ بالذي كلُّ شيءٍ لأجلِه وكلُّ شيءٍ بهِ وقد أوردَ إلى المجدِ أبناءً كثيرينَ أن يجعلَ رئيسَ خلاصِهم بالآلام كاملاً

 

الإنجيل: مر17:9-31

في ذلكَ الزمانِ دنا إلى يسوعَ إنسانٌ وسجد لهُ قائلاً: يا معلّم قد أَتيتُك بابني بهِ روحٌ أَبكم. وحيثُما أخذَهُ يصرعهُ فيُزبِد ويصرِف بأَسنانهِ ويَيْبس. وقد سأَلتُ تلاميذَك أن يُخرِجوهُ فلم يقدروا. فأجابهُ قائلاً أيُّها الجيلُ الغيرُ المؤمنِ إلى متى أكون عندكم حتَّى متى أَحتمِلَكم هلمَّ بهِ إليَّ. فأَتَوهُ بهِ. فلمَّا رآهُ للوقت صرَعَهُ الروحُ فسقط على الأرض يَتَمرَّغ ويُزبِد. فسأَل أباهُ منذ كم من الزمان أصابهُ هذا. فقال منذ صباهُ، وكثيرًا ما أَلقاهُ في النار وفي المياه ليُهلِكَهُ. لكنْ إِنِ استطعتَ شيئًا فتحنَّن علينا وأَغِثْنا. فقال لهُ يسوع إِنِ استطعتَ أَنْ تؤمِنَ فكلُّ شيءٍ مستَطاعٌ للمؤمن. فصاح أبو الصبيّ مِنْ ساعَتهِ بِدموعٍ وقال إنّي أُؤْمِنْ يا سيّد. فأَغِثْ عدم إيماني. فلمَّا رأَى يسوع أَنَّ الجمعَ يتبادرون إليهِ انتهر الروحَ النجس قائلاً لهُ أيُّها الروحُ الأَبكم الأَصمُّ أنا آمرك أَنِ اخْرُجْ منهُ ولا تعُدْ تدخلُ فيهِ. فصرخ وخَبَطهُ كثيراً وخرج منهُ فصار كالميّتِ حتَّى قال كثيرون إِنَّهُ قد مات. فأخذ يسوع بيدهِ وأنهضهُ فقام. ولمَّا دخل بيتاً سأَلهُ تلاميذُهُ على انفرادٍ لماذا لم نستَطِع نحن أَنْ نُخرِجَهُ. فقال لهم إِنَّ هذا الجنسَ لا يمكن أَنْ يَخْرُجَ بشيءٍ إلاَّ بالصلاة والصوم. ولمَّا خرجوا من هناك اجتازوا في الجليل ولم يُرِدْ أَنْ يَدْرِيَ أحدٌ. فإنَّه كان يعلّم تلاميذهُ ويقول لهم إِنَّ ابنَ البشر يُسلَم إلى أيدي الناس فيقتلونَهُ وبعد أَن يُقتَلَ يقومُ في اليوم الثالث.