رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

الأحد الثالث من الصوم - أحد السجود للصليب الكريم (31 آذار)

أرشيف

حديث الأسبوع

الرسالة: عب14:4-6:5

يا إِخوةُ إذ لنا رئيسُ كهنةٍ عَظِيمٌ قدِ اجتازَ السماواتِ يسوعُ ابنُ اللهِ فَلنَتَمسَّكْ بِالاعتِراف. لأَنَّ ليسَ لنا رئيسَ كهنةٍ غيرَ قادِرٍ أن يرثِيَ لأَوهانِنا بل مُجرَّبٌ في كلّ شيءٍ مثلَنا ما خلا الخطيئَة. فلنُقبِلْ إذَنْ بِثِقةٍ إلى عرشِ النِّعمَةِ لننالَ رحمةً ونَجِدَ ثقةً للإِغاثَةِ في أَوانها. فَإِنَّ كُلَّ رئيسِ كهنةٍ مُتَّخَذٍ منَ الناسِ يُقامُ لأجلِ الناسِ فيما هو للهِ ليُقرِّبَ تقادِمَ وذبائحَ عن الخطايا في إِمكانِه أن يُشفِقَ على الذينَ يجهلونَ ويَضِلُّون لكونهِ هوَ أَيضاً متلبِّساً بالضُّعف. ولِهذا يجبُ عليهِ أن يقرِّبَ عن الخطايا لأجلِ نفسِه كما يقرِّبَ لأجلِ الشعب. وليسَ أحدٌ يأخُذُ لنفسِهِ الكرامَةَ بل مَن دعاهُ الله كما دَعا هرون. كذلكَ المسيحُ لم يُمجِّدْ نفسَهُ ليصيرَ رئيسَ كهنةٍ بَلِ الذي قالَ لهُ أَنتَ ابني وأنا اليومَ ولدتُك. كما يقولُ في موضعٍ آخرَ أنتَ كاهِنٌ إلى الأَبَدِ على رِتبَةِ مَلكِيصادق.

الإنجيل: مر34:8-1:9

قال الربُّ مَن أراد أَنْ يتبعَني فليكفُر بِنفسهِ ويحمِلْ صليبَهُ ويتبعني لأنَّ مَن أراد أَنْ يخلّصَ نفسَهُ يُهلكها ومَن أهلك نفسهُ من أجلي ومن أجل الإنجيل يخلّصَها. فإنَّهُ ماذا ينتفِعُ الإنسانُ لو ربحَ العالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نفسَهُ. أم ماذا يُعطي الإنسانُ فِداءً عن نفسهِ. لأنَّ مَن يستحي بي وبكلامي في هذا الجيلِ الفاسقِ الخاطئ يستحي بهِ ابنُ البشر متى أتى في مجد أبيهِ مع الملائكةِ القديسين. وقال لهم الحقَّ أقول لكم إِنَّ قوماً من القائمين ههنا لا يذوقون الموت حتَّى يَرَوْا ملكوتَ اللهِ قد أتى بقوَّةٍ.

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
نحن الآن في منتصف الصوم تقريباً. نحن في الأحد الثالث من الصوم، هذا الأحد الذي هو أحد الصليب والمدعو بأحد السجود للصليب المقدس، (لصليبك أيها المسيح نسجد). هذا الصليب الذي كان لعنةً صار بالمسيح مقدساً. كانت البشرية ترتعب منه لأنه أداة القتل للناس. أما اليوم فهو أداة البركة، لأننا به نلنا الخلاص. 
كم هي الحياة بحاجة لننظر إليها من مناظير جديدة دائماً. الذي كان أداة موتٍ صار أداة حياة. هذا يعني أننا لا نبقى على تفكيرنا، هذا التفكير الذي يقتل صاحبه في حين أنه يريد أن يُدين به الآخرين. نحن ندين غيرنا حسب معلومة نعرفها، قد تكون صحيحة وقد لا تكون صحيحة؛ حتى وإن كانت صحيحة، فإن التغيير الدائم هو الذي يجعل من المتغيرات صورةً جديدةً للخلاص فينجو المدان بسبب توبته من معصيته، ويبقى المدين تحت حكم الإدانة لأنه يخالف يسوع بإدانته، فكم بالحري أنه عند إدانته يضع نفسه مكان الله بشخص المسيح الذي وحده له الحق بالإدانة. 
هذا يعني أننا اليوم، في هذا الأحد المبارك، نتقدم من الصليب بفرحٍ بدلاً من الفزع والخوف، نتقدم من الصليب ونحن نحمل قلوباً مشرقة بإشراقات تلك المتغيرات التي حلت بالصليب وتحل علينا وتغيرنا. من جهة ثانية فإن الصوم هو مضني لكثير من الناس، هو متعب مرهق، إذا صاموا الصوم الحقيقي، ليس فقط صوم الجسد فهذا أسهل وإن كان صعب، ولكن الصعوبة هي في تغيير الأنفس، في تغيير الذات، تلك المحاولة، التي يجب أن تنتهي بنجاح، فإنها بالحقيقة لا تتم بسهولة. تلك الصعوبة تُرهقنا.
من هنا رتب آباء الكنيسة وقديسيها أن يكون في منتصف الصوم ذكرى للصليب الذي به نتغير ونغير حياتنا برمتها من أجل أن يتحول التعب والإرهاق إلى فرحٍ؛ والفرح يبعد عنا ذاك التعب. لذلك نسميه بأحد الزهور؛ فيصبح هو، وردة مشرقة في قلوبنا وفي أنظارنا، نتطلع إليها ومن خلالها نرى المسيح نراه أنه هو الذي يُشددنا لكي نتابع الصوم، خاصة وأن النصف الثاني من الصوم هو أصعب من النصف الأول؛ لأننا به نقترب من الآلام، نشعر بها، يزداد تقوانا ونسكنا وجهادنا، أن كنا فعلاً نحن نصوم صوم مسيحي مقدس وحقيقي. الصوم ليس هو الحديث عن ماذا نأكل، وماذا نشرب، ومن أية ساعةٍ لأية ساعةٍ أخرى. الصوم هو جهاد من أجل أن الأنفس التي نحملها تصبح بالمسيح أنفساً، كما المسيح هكذا الإنسان. هذا الجهاد الذي نسعى إليه في نصفنا الثاني للصوم يتطلب منا أن نثابر، والمثابرة تستدعي من يسوع أن يُعطينا نعمة فوق نعمة، والنعمة تأتينا اليوم من حمل الصليب المفرح، الصليب الذي ينقلنا من الأرض إلى السماء. به انتقل المسيح قيامياً ووصل إلى علياء مجده. وهناك سيستقبلنا إن كنا صوامون بالصوم المطلوب والحقيقي. 
ونعمته فلتصحبكم الآن ودائماً.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا