رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

الأحد الثاني من الصوم - أحد القديس غريغوريوس بالاماس (24 آذار)

أرشيف

حديث الأسبوع

 الرسالة: عب10:1-3:2

أنتَ يا ربُّ في البدءِ أَسَّستَ الأرضَ والسماواتِ هي صُنعُ يدَيْك. وهي تزولُ وأنتَ تبقى وكلُّها تَبلى كالثوبِ. وتَطويها كالرِّداءِ فَتَتَغَيَّرُ وأنتَ أنتَ وسنوكَ لن تَفنى. ولمَن مِنَ الملائِكةِ قالَ قطُّ اُجلِسْ عن يمينيِ حتَّى أَجعَلَ أعداءَك مَوطِئاً لقدمَيْك. أَليسوا جميعُهم أَرواحاً خادِمةً تُرسَلُ للخدمَةِ من أجلِ الذينَ سيَرِثونَ الخلاص. فَلذلكَ يجبُ علينا أن نُصغِيَ إلى ما سمِعناهُ إِصغاءً أَشدَّ لئَـلاَّ يَسرَبَ من أذهانِنا. فَإِنَّها إِن كانَتِ الكَلِمَةُ التي نُطِقَ بها على أَلسِنَةِ ملائِكةٍ قد ثَبَتَت وكلُّ تعدٍّ ومعصيَةٍ نالَ جزاءً عدلاً. فكيفَ نُفلِتُ نحنُ إِن أَهملنا خَلاصاً عَظِيماً كهذا قد ابتدأَ النُّطقُ بهِ على لِسانِ الربِّ ثمَّ ثبَّتَهُ لنا الذينَ سَمِعوهُ. 

الإنجيل: مر1:2-12

في ذلك الزمان دخل يسوع كَفَرَناحومَ وسُمع أَنَّهُ في بيتٍ. فللوقت اجتمع كثيرون حتَّى إِنَّهُ لم يعُدْ موضعٌ ولا ما حولَ الباب يَسَعُ، وكان يخاطبهم بالكلمة. فأَتوا إليه بمخلَّعٍ يحمِلهُ أربعةٌ. وإذ لم يقدروا أَنْ يقتربوا إليهِ لسبب الجمع كشفوا السقفَ حيث كان. وبعد ما نَقَبوهُ دلَّوا السريرَ الذي كان المخلَّع مضطجعاً عليهِ. فلمَّا رأَى يسوع إيمانَهم قال للمخلَّعِ يا بُنيَّ مغفورةٌ لك خطاياك. وكان قومٌ مِنَ الكتبةِ جالسين هناك يفكّرون في قلوبِهِمْ ما بالُ هذا يتكلَّم هكذا بالتجديف. مَن يقدِر أن يغفِرَ الخطايا إلاَّ الله وَحْدَهُ. فللوقت علم يسوع بروحهِ إنَّهم يفكِّرون هكذا في أنفسِهم فقال لهم لماذا تفكِّرون بهذا في قلوبكم. ما الأَيسرُ أَنْ يُقالَ مغفورةٌ لك خطاياك أم أَنْ يُقالَ قُمْ واحمِل سريرَك وامشِ. ولكنْ لكي تعلَموا إنَّ ابنَ البشر لهُ سلطانٌ على الأرض أن يغفِر الخطايا (قال للمخلَّع) لك أقول قُمْ واحمِلْ سريرَك واذهبْ إلى بيتك. فقام للوقت وحمل سريرَهُ وخرج أمام الجميع حتَّى دَهِـشَ كلُّهم ومجَّدوا الله قائلين: ما رأَينا مثلَ هذا قطُّ.

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
نحن اليوم في الأحد الثاني من الصوم المبارك الذي به نزداد استعداداً للقداسة التي تؤهلنا لكي ننال نعمة من الرب، بها ندرك أسرار الله في أسبوع الآلام. تلك النعمة التي تؤهلنا أيضاً لكي نرى من خلالها القبر الفارغ ونور القيامة والمسيح الناهض. الصوم أداة مساعدة، إذا كنا نصوم بالروح والحق وليس فقط بالجسد. التكامل بين نفس الإنسان بروحها وجسدها، فإن هذا الإنسان سينال من الخيرات ما لا يستطيع أن يناله من دون تلك المساعدات. 
في هذا الأحد تُلي علينا إنجيلٌ به يسوع أقام مخلع. ونحن اليوم الصائمون، كمثل ذلك اليوم قبل ألفي عام، عندما كان مؤمن تلك الأيام متمسك بكلمات الله حسب ما أتى عليها الكتاب. بعضٌ نظر إلى عمل المسيح من خلال مساعدته في شفاء المخلع وانهاضه ليحمل سريره ويعود إلى البيت فرحاً مبتهجاً. البعض فرح مع يسوع وابتهج بما رأى. إلا أن هنالك آخرون، وهم الذين يتمسكون بكلمات الرب ولكن، ويا للأسف، من خلال حرفيتها، وجدوا في هذا العمل انتهاكاً لما تعلَّموه بدون روح، على أنه عمل آتٍ في يوم سبتٍ لا يجوز أن يُقام به أي عمل. 
اليوم نحن كيف نرى بعضنا البعض؟ كيف نرى عمل الله الذي يريد أن ينجزه من خلال حياة تعاملنا، كيف ننظر إلى بعضنا لبعض؟ أننظر بعين ناقدة، بعين دينونة للآخر، أم بعينِ حبٍ، بعين عطفٍ، بعين إرادةٍ أن يكون هذا الآخر أيضاً كمثل ما صار عليه المخلع إنساناً فرحاً، مبتهجاً؟ أنبتهج يا ترى من أجل بعضنا البعض؟ أنبتهج ونفرح عندما يُسرُّ الآخر لحدث ما يدخل في حياته؟ البعض سُرَّ والبعض الآخر دان. ولم يدِن فقط المريض، إنما أدان الله بشخص المسيح أيضاً. في كثير من الأحيان يصل بنا الضعف لنتغطرس، لندَّعي العلم والمعرفة والفكر، فنحاسبِ ليس بعضنا البعض فقط، بل نحاسب يسوع ونُعلّمه متى يجب أن يُبهج الآخرين ومتى عليه أن يُفسد الحياة للآخرين. 
هكذا بعضٌ من البشر يفكر ويتصرف. الفائدة عندما نقرأ نصاً من الإنجيل أن نقرأه لمحاسبة أنفسنا لندرك كيف علينا أن نفكر وبماذا نفكر وكيف علينا أن نتأثر وبمن يجب علينا أن نتأثر. علينا أن نتغير، على أيّ صورة نحن مدعوون للتغيير من خلالها لنصل إلى قامة من القامات التي ممكن أن تكون، أهي قامة في الروح من أجل رؤية المجد الإلهي، فيُرى حينها المسيح كإله يشفي أمراضنا؟ أم أننا نرى أن هنالك خطيئة ودرب غير مقبولٍ من الذي يسلك ويتصرف، فندينه دون حق لأننا لا نعرف الحق بحقيقته. علينا أن ننطلق لا من فكرنا، بل من فكر المسيح الذي يعطينا المعطيات التي تساعدنا لكي نصل إلى ما يريد هو أن نصل نحن إليه، لا من أجل أن نصل نحن بفضل أفكارنا القائمة على أنانياتنا، على غرورنا، أحياناً على شرِّنا. وحينئذ نتمادى ونحاسب يسوع ونطلب منه ألا يكون كما هو، بدلاً من أن نكون نحن على صورته على صورة الله نريد من الله بشخص المسيح أن يصبح على صورتنا. درس جميل والصوم يساعدنا بشفافية الروح، تلك التي تُطهر ليس فقط الجسد بل والفكر أيضاً فنرى الحقيقة الإلهية ساطعة أمامنا. 
أقول هذا لأننا في الأحد الثاني من الصوم، نتذكر قديس كبير جداً وهو غريغوريوس بالاماس الذي استطاع أن يغوص في أعماق الفكر الإلهي وأن يصل بفضل مساعدة من الله بالمسيح لكي يستنير فاستنار، فكشف لنا طريق التأله، طريق النور الإلهي الذي كلنا مدعوون لكي نرى بذاك النور، وليس بالنور البشري الذي يجعلنا نخطأ في كثير من الأحيان. أنه قديس علينا أن نقتدي بما آمن وعمل وعلَّم، فلنتعلم منه ونسير في هذا الطريق الذي عبثاً بإمكاننا أن نحققه طالما أنه بدواخل أنفسنا هنالك سواد قاتم يريد منا أن نرى الآخرين عبر تلك الظلمة. في حين أن يسوع، وهكذا علّم غريغوريوس بالاماس، أن نرى من خلال النور الساطع بدواخلنا الذي أودعه الله بشخص المسيح فينا لكي نرى من خلال هذا النور ليس فقط الله ومجده، بل نرى أيضاً بعضنا البعض. 
بهذا النور أحييكم اليوم طالباً من الله أن يعطينا النعمة الإلهية التي من دونها نحن، بكل ما في الكلمة من معنى، لا شيء. وبواسطة هذه النعمة ليس فقط أننا نصبح كياناً مهماً، بل نصبح أناساً متألهين بنعمة ربنا يسوع المسيح.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا