رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

أحد مرفع الجبن (أحد الغفران) (10 آذار)

أرشيف

حديث الأسبوع

ا الرسالة: رو11:13-4:14

يا إِخوةُ انَّ خلاصَنا الآنَ أقربُ ممَّا كانَ حينَ آمنَّا. قد تَناهى الليلُ واقترَبَ النهارُ فَلندَعْ عنَّا أعمالَ الظُلمَةِ ونلبَسَ أسلِحَةَ النور. لنَسلكُنَّ سُلُوكاً لائِقاً كما في النهار لا بالقُصوفِ والسِّكرِ ولا بالمَضَاجِعِ والعَهَر ولا بالخِصَامِ والحَسد. بل البَسُوا الربَّ يسوعَ المسيحِ ولا تَهتمُّوا بِأجسادِكم لقَضاءِ شَهَواتِها. مَن كانَ ضَعيفاً في الإيمانِ فاتَّخِذوهُ بغيرِ مبَاحَثةٍ في الآراءِ. مِنَ الناسِ مَن يعتَقِدُ أَنَّ لهُ أَن يأكُلَ كُلَّ شيءٍ. أمَّا الضَّعيفُ فيأكُلُ بُقولاً. فلا يَزدَرِ الذي يأْكُلُ مَن لا يَاكُلُ ولاَ يدِنِ الذي لا يأْكُلُ مَن يأكُلُ فَإِنَّ اللهَ قَدِ اتَّخذهُ. مَن أنتَ يا مَن تَدِينُ عَبداً أَجنَبِياً. إِنَّهُ لِمَولاهُ يثبُتُ أو يَسقُطُ. لكِنَّهُ سيُثبَّتُِِ لأَنَّ اللهَ قادِرٌ على أن يُثبِّتهُ.

الإنجيل: مت 14:6-21

قال الربُّ إن غفَرتُم للناس زلاَّتِهم يغفِرْ لكم أبوكم السماوي أيضاً. وإن لم تغفِروا للناس زلاَّتِهم فأَبوكم أيضاً لا يغفِرُ لكم زلاَّتِكم. ومتى صُمتم فلا تكونوا مُعبِسين كالمرائين. فإنَّهم يُنَكّرون وجوهَهم ليظهروا للناسِ صائمين. الحقَّ أقول لكم إِنَّهم قد أَخَذوا أَجرَهم. أمَّا أنتَ فإذا صُمتَ فادهَنْ رأسَكَ واغسِلْ وجْهَك لئَلاَّ تظهرَ للناس صائماً بل لأَبيك الذي في الخِفْية. وأبوك الذي يرى في الخِفْية يُجازيك علانيةً. لا تكْنِزوا لكم كُنوزاً على الأرض حيث يُفسِدُ السوسَ والآكِلَةُ ويَنْقُب السارقون ويسرِقون. لكن اكنِزوا لكم كنوزاً في السماءِ حيث لا يُفسِدُ سوسٌ ولا آكِلةٌ ولا يَنْقُب السارقون ولا يسرقون. لأنَّهُ حيث تكون كُنوزُكم هناك تكونُ قلوبُكم. 

عظة الأحد

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
نحن اليوم في يومٍ عظيم لأنه، من حيث تاريخ الخلاص وبدء السعي للدخول في عالم الملكوت، نحن نتأهب لبداية جديدة، ندخل من خلالها إلى عالم الله، إلى عالم الفردوس المفقود بدءاً من يوم غدٍ، بدء الصوم الكبير. ذلك اليوم الذي به نتذكر أننا من خلال تقاعسنا بالعيش كما يريد الله ويشاء، قد تركنا الفردوس مطرودين منه لسبب، والسبب هو المعصية، عدم الطاعة، رفْضِنا للصوم. قال الله لنا ‘لا تأكل’ من هذه الشجرة؛ كلمة ‘لا تأكل’ هي تأسيس للصوم الذي يريده الله لنا، ونحن عصيناه وأكلنا، فرُفضنا. وبدءاً من غدٍ سنقيم علاقة جديدةً مبنيةً على صومٍ حقيقي صحيح به نستعيد الصلح مع الله؛ ذلك الصلح الذي حققه الله لنا يوم صُلب وقدم جسده فديةً عن أنفسنا ليعطينا من خلاله القيامة التي نتنعمُ بها والتي نتأهب لكي نراها ولكي تصير مدخلاً لنا بعودةٍ حقيقيةٍ إلى عالم فقدناه هو عالم الفردوس. لذلك فإننا إذ نتذكر أننا في هذا اليوم نرى آدم كيف يُطرد من الفردوس، نشعر بالفرح كيف أننا نتأهب لعودة الدخول إلى الفردوس، بسبب أن المسيح إفتدانا بخلاصه. لذلك نقول لله: نحن مستعدون لكي نفتح صفحةً جديدةً في حياتنا من خلال صوم نرضى به ليكون لنا عوناً للدخول إلى عالم نحبه. وأنت لا تريدنا فيه إلا إذا تحلينا بنقاوة القلب، بطهارة الروح، بعفة الجسد، إلا إذا تأهبنا للدخول إليه بمعايير أعطانا الله إياها لكي تكون لنا هي سبيل الدخول، هي البطاقة الروحية التي من خلالها نعود لرؤية الله، كما كنا نراه بشخصي آدم وحواء في الفردوس. نسمع صوته، نشعر بحضوره، نحيا وإياه أسرة واحدة تضم رأساً علينا كلنا، الرأس هو إلهنا الذي يحبنا والذي إفتدانا والذي سعى إلى إعادتنا إليه. 
نحن اليوم نتأهب لمرحلة من حياتنا جديدة، مرحلة مهمة كثيراً، وعلينا أن نعطيها حقها الكامل. لذلك فإن فترة الصوم ليست هي فترة انقطاع طعام نحب أكله ونكتفي بهذا. هذا شيء بسيط علينا أن نعمله ولكن علينا خلال كل تلك المرحلة أن نخفف ذهابنا وإيابنا، أن نخفف أنشطتنا الغير الروحية، أن نخفف علاقاتنا التي هي غير مباركة، أن نُزيد من أعمالنا التي يحبها الله، والله يحب فينا دواخل أنفسنا، يحب فينا قلوبنا، وهو القائل ‘يا بني أعطني قلبك’. هو لا يحب أن يرى أفعالنا الخارجية إلا من خلال أنها تنطلق من روح الإنسان الداخلية. هذا هو الصوم. الأكل والشرب شيء بسيط ولكن هو المُعبِّر عن إهتمام الإنسا ن بما يسعى ويعمل لنفسه من خلاله. علينا أن ننتقل إلى حياة كلها شفافية في التعامل بعضنا مع بعض، أن نحب، أن نسامح، أن نخدم، أن نعطي، أن نحيا بعضنا مع بعض حياة شركة بمعنى أننا نحب الآخر وأن الآخر الذي يحبنا نحن وإياه نشكل أسرة جديدة في عالم الوجود. 
كل هذا من معطيات الصوم. وأختم بالقول مذكراً إياكم بأن الصوم قد إبتدأ منذ شهر مع الفريسي والعشارعندما رضي الله العشار لتواضعه، ورفض الفريسي، رغم صلاته وصومه، لأنه لم يكن متواضعاً. ومن ثم إلى الإبن الشاطر الذي ترك بيت أبيه وذهب ليحيا كما ترغب غرائزه، ومن ثم تاب وعاد إلى البيت الأبوي وهو يحمل الرغبة في أن ينطلق بحياة جديدة. يأتي بعده أحد الدينونة الذي من خلاله نتذكر أننا سنُدان عندما لا نرى وجه يسوع في وجه كل إنسان. عندما نترك كل إنسان محتاج ونحن قادرون على العطاء، يسوع هو القائم في هذا الشخص. 
وأخيراً نصل إلى اليوم، يوم الفغران. في كثير من الأحيان نحمل قلوب سوداء بعيدة عن الحقيقة التي يريدها الله لنا، فيتشكل العداء بقلوبنا لأحبائنا، لبعض الناس الذين يستحقون منا أن نقف وإياهم، فنبتعد عنهم. علينا أن نستعيد كل هذا اليوم بالغفران الحقيقي لكل إنسانٍ بغض النظر عن إذا كان كما نقول (الحق عليه أم الحق علينا). علينا أن نستعيد هذا الصلح. بهذا الصلح يدخل المسيح إلى قلب الإثنين وهو الذي يقود شخصية الإنسان لكي يعرف كيف يوجد ويتحرك ويعيش من خلال أن المسيح يحيا فيه وأنه هو بالمسيح، أي بالله يحيا. 
كل هذه الأمور هي منطلقات لمرحلة الصوم. والمنطلق هو أقل بكثير مما يجب أن نعمل ونفعل ونفكر. إذاً علينا أن نبحث عن أكثر مما قلناه، ونُجسده بأقوالنا، بأعمالنا بأفكارنا، بنظراتنا، بحسن نياتنا بدلاً من سوء نياتنا، وإلى ما هنالك من الأمور التي تجعل الإنسان كائن جديد. ونحن جدد في المسيح والصوم دربنا للوصول إلى هذا البيت الجديد، إلى عالم الملكوت الذي أرجو أن يضمنا حقيقاً 
ونعمته فلتصحبكم الآن ودائماً. وآمين.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا