قال الربُّ كما تريدونَ أَن يفعلَ الناسُ بكم كذلك افعلوا أنتم بهم (لو31:6)
 

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

القديسون زينيس الشهيدة وثيوفانس المرنم وفيلبّس الرسول (11 تشرين الأول)

سنكسار القديستان الشهيدتان زينانييس وفيلونيللا الطرسوسيتان

 

كانتا أختين. من مدينة طرسوس في كيليكيا. قريبتان للرسول بولس. لمعت الأولى منهما في الطب فاستخدمته لعمل الرحمة والكرازة بالإنجيل. منّ عليهما الله بموهبة صنع العجائب. رقع عليهما وثنيون فرجموهما حتى الموت.

سنكسار القديس فيليبس الرسول أحد الشمامسة السبعة

 خبره:

إن المصدر الأساسي لمعلوماتنا عن القديس فيليبس هو كتاب أعمال الرسل. فالإصحاح السادس يذكره بالاسم كواحد من الشمامسة السبعة الذين انتخبهم جمهور التلاميذ ووضع الرسل أياديهم عليهم وأقاموهم على خدمة الموائد أي توزيع المؤن على المحتاجين إليها من الجماعة.

‏ثم أنه بعدما رجم اليهود استفانوس الشماس وقتلوه، وبعدها قاد المدعو شاول - أي بولس الرسول قبل اهتدائه - حملة على المسيحيين، تشتت التلاميذ، " فانحدر فيليبس إلى مدينة من السامرة وكان يكرز لهم بالمسيح" (أعمال الرسل 8‏). هناك في تلك المدينة، جرت على يده آيات عظيمة حتى كانت الأرواح النجسة تخرج والمفلوجون والعرج يشفون. وقد آمن ببشارة ملكوت الله رجال ونساء كثيرون. وكان من بين هؤلاء سمعان الساحر الذي اعتمد ولازم فيليبس بعدما اعترته الدهشة مما عاينه من آيات وقوات. وسمعان الساحر هذا هو إيّاه من عرض على الرسولين بطرس ويوحنا، فيما بعد، مالاً إذا ما أعطياه سلطان منح الروح القدس لمن يشاء حتى إن السعي إلى اقتناء موهبة الله، عموماً بدراهم، ‏صار يعرف في الكنيسة بالسيمونية.

‏وبعد السامرة كلَّم ملاك الرب فيليبس أن يذهب "نحو الجنوب على الطريق المنحدرة من أورشليم إلى غزّة التي هي برية فقام وذهب" (أعمال الرسل8:26‏- 27‏). هناك التقى الحبشي الخصيّ وزير كنداكة، ملكة الحبشة، مسافراً، فأنار له ما غمض عنه من قول ما كان يقرأه من أشعيا النبي: "مثل شاة سيق إلى الذبح ومثل خروف صامت أمام الذي يجزّه هكذا لم يفتح فاه" (اشعياء 7:53‏-8)، فبشّره بالمسيح وعمّده في الطريق.

‏وبعدما أنجز فيليبس مهمته خطفه روح الرب فوجد في أشدود. ومن أشدود سافر إلى قيصرية عابراً بعدة مدن ومبشّراً بالمسيح. ويرجح أن قيصرية كانت موطن فيليبس.

‏هذا كل ما يمدّنا به كتاب أعمال الرسل لجهة خدمة فيليبس و كرازته  بالكلمة. أما في التراث فتردّد أنه انتقل، فيما بعد، من قيصرية فلسطين إلى مقاطعة تراليا في آسيا الصغرى حيث جعل أسقفاً وهدى الكثيرين إلى الإيمان ثم رقد بسلام في الرب بعدما شاخ جداً.

‏وإلى خدمة فيليبس الرسول الشماس عندنا معلومة إضافية أنه تزوج وأنجب أربع بنات نذرن العذرة وكن نبيّات في مدينة أبيهن قيصرية. والكنيسة تعيّد لثلاثة منهن، القديسة هرميون المعترفة، والقديستين الشهيدتين خاريتينى واوتيخي، وذلك في اليوم الرابع من شهر أيلول من كل عام.

سنكسار تذكار أبينا البار ثايوفانيس المرنم الموسوم

(القرن التاسع)

ولد القديس ثايوفانيس وترعرع في العربية في أسرة امتازت بفضائل ثلاث: التقوى والضيافة ومحبة العلم. وقد وفّر له والده، هو وأخاه الأكبر ثيودوروس، فرص تلقّن ما كان معروفاً في أوساطهما من علوم دنيوية وعلم إلهي. ثم أرسلاهما إلى دير القديس سابا في فلسطين لاستكمال معرفتهما، لاسيما في أصول الحياة الرهبانية.

فأما ثيودوروس، الذي تعيّد له الكنيسة في اليوم السابع والعشرين من شهر كانون الأول، فقد جمع، إلى التواضع والطاعة الرهبانية، علماً لاهوتياً جزيلاً حتى كان أبرز المعلّمين في زمانه. وأما ثايوفانيس فلم ينقص عن أخيه في شيء من فضائل الحياة الرهبانية الملائكية، وهو برع، إلى ذلك، في نظم الأشعار الكنسية والترتيل. من هنا لقبه بالمرنّم أو المنشئ. وقد سيم كلا الأخوين كاهناً.

فلما أثار الإمبراطور البيزنطي لاون الأرمني (813- 820) موجة من الاضطهاد على مكرمي الأيقونات المقدّسة، شاء البطريرك توما الأورشليمي الذي كان على الأرثوذكسية وكان في مأمن من شرور الإمبراطور بعدما أضحت أورشليم في يد العرب ابتداء من العام 637م، أقول شاء أن يقارع لاون بالحجة علّه يرتّد إلى صوابه، فأرسل إليه سفارة قوامها الأخوان العالمان ثيودوروس و ثايوفانيس وأبوهما الروحي ميخائيل النائب.

حاول الإمبراطور في بادئ الأمر أن يستميل السفارة إلى حزبه. فلما تعذر عليه ذلك أسلم الأخوين إلى المعذبين، ثم نفاهما إلى أحدى جزر البحر الأسود وحظّر على أي كان أن يقدم لهما العون، حتى في ضرورات عيشهما. وقد أقام الأخوان على هذه الحال ردحاً من الزمان إلى أن ثار عبيد لاون عليه وقتلوه ليلة الميلاد من العام 821م.

وملك، بعد لاون، ميخائيل الثاني المعروف بالألثغ (821- 829م) فعرف مكرمو الأيقونات في أيامه هدنة دون أن يحسم الأمر في النزاع القائم إلى هذا الجانب أو ذاك. وقد سمحت هذه الحالة للأخوين أن يعودا إلى القسطنطينية حيث أخذا ينشران بهمة واندفاع ما علّمه المجمع النيقاوي الثاني (787م) بشأن إكرام الأيقونات. لكن حسد بطريرك القسطنطينية الهرطوقي آنذاك، واسمه يوحنا، أعادهما إلى المنفى من جديد.

وما أن ارتقى سدّة العرش ثيوفيلوس، ابن ميخائيل، حتى اشتدت قبضة الاضطهاد من جديد، وعلى حدّة تفوق ما كانت عليه في السابق. فأرسل في طلب الأخوين ثيودوروس و ثايوفانيس من المنفى وحاول أن يكسبهما إلى معسكره. فلما لم يفلح عذبهما بوحشية وأمر بوسمهما على الجبهة، فخطّت بوخز الإبر والنار أبيات من الشعر على جبهة كل منهما تبيّن أسباب العقوبة الموقعة به. بعد ذلك أعادهما إلى المنفى، ولكنه أرسلهما، هذه المرة، إلى أفاميا في بيثينيا. وفي أفاميا أسلم ثيودوروس الروح بعدما طعن في السن وقضى خمساً وعشرين سنة في الاضطهاد.

أما ثايوفانيس فكان ما يزال بعد قويّ البنية، فبقي في المنفى إلى أن مات ثيوفيلوس الإمبراطور سنة 842م. وقد كان موت ثيوفيلوس إيذاناً بانتهاء سلسلة الحملات المتقطعة على مكرمي الأيقونات، منذ العام 726م.

ثم أن ثايوفانيس اختير أسقفاً على مدينة نيقية فأقام راعياً لشعبها إلى أن رقد بسلام في الرب عام 847 للميلاد.

هذا وقد كتب ثايوفانيس خلال فترة اضطهاده ما لا يقل عن مئة وخمسة وأربعين قانوناً ما يزال الكثير منها يرتل إلى اليوم، لا سيما في الأعياد السيدية والقدّيسين.

سنكسار القديس نكتاريوس الطرسوسي بطريرك القسطنطينية

(+397م)

جعل بطريركاً على القسطنطينية عام 381م. من مدينة طرسوس في كيليكية. كان عضواً في مجلس الشيوخ في مدينته. وقد امتاز بحكمته وحسن تمييزه وحلاوته. عندما وقع عليه اختيار الإمبراطور البيزنطي ليكون بطريركاً على القسطنطينية كان ما يزال بعد علمانياً وفي مصاف الموعوظين. جرت عمادته على جناح السرعة وجعل بطريركاً وهو بعد في لباسه الأبيض. تابع أعمال آباء المجمع المسكوني الثاني فأدان مكدونيوس وأتباعه بعدما تعرضوا لألوهة الروح القدس. في رئاسته اعتبرت القسطنطينية بمثابة "روما الجديدة" تتمتع بذات مكانة الشرف التي كانت لروما القديمة. استمر بطريركاً ستة عشر عاماً ثم رقد بسلام، فخلفه القديس يوحنا الذهبي الفم.

طروبارية للرسول فيليبس باللحن الثالث

أيها الرسول القديس فيلُّبس تشفعْ إلى الإله الرحيم أن يُنعم بغفران الزلات لنفوسنا.

طروبارية لأبينا البار ثايوفانيس المرنم الموسوم باللحن الثامن

ظهرتَ أيها اللاهج بالله ثاوفانس، مرشداً إلى الإيمان المستقيم، ومعلماً لحسن العبادة والنقاوة، يا كوكب المسكونة وجمال رؤساءِ الكهنة الحكيم، وبتعاليمك أنرت الكل يا معزفة الروح، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

قنداق للرسول فيليبس باللحن الرابع

لقد استنرتَ بالروح الكلي قدسهُ، فأنرتَ الأرض كلها بتعاليمكَ وبهاء عجائبك، أيها المسارُّ الأمور الشريفة فيلبُّس الرسول.

قنداق آخر باللحن نفسه

أيها الرسول إذ أنك صرت مشابهاً للمعلم فلأجله خدمت في احتياجات قديسيه أمانة فلذلك نغبطك نحن المؤمنين حميعنا

قنداق لأبينا البار ثايوفانيس المرنم الموسوم باللحن الرابع

أيها البار ثيوفانس لقد ظهرت للكنيسة كشمس ثانية منيراً إياها بروق عقائدك بما أنك خادم ذبيحة المسيح إلهنا

قنداق آخر باللحن الأول

أيها البار إن أثمار شفتيك ظهرت أحلى من العسل يا مطوّباً في كنيسة المسيح لأنك هدمت جميع الشياطين وأخمدتهم وأما الهراطقة فأبكمتهم وللإيمان أسست موطدا