رهبانية الديرين

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لديـر القديس جاورجيوس

زيارة لديـر الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا

............... ديرا القديس جاورجيوس والشيروبيم في صيدنايا...............

صوت الراعي

صوت الديرين

حياة روحية

صنارة روحية

شهادات حية

أيقونة تتحدث

ملتيميديا

سؤال وجواب

إصدارات الدير

نشاطات

المكتبة

أخبار

مساهمات القراء

ارتباطات

مَن يشربُ مِنَ الماءِ الذي أنا أُعطيهِ لهُ فلَنْ يعطَشَ إلى الأبد. بلِ الماءُ الذي أُعطيهِ لهُ يصيرُ فيهِ ينبوعَ ماءٍ ينبُعُ إلى حياةٍ أبدَّية (يو14:4)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

الأربعاء نصف الخمسين - القديسان الشهيدان بولس صانع الأخفاف وفاسيليكوس (22 أيار)     

سنكسار أربعاء نصف الخمسين

لقد انتصب في نصف العيد ماسيَّا المسيح   معلماً في وسط المعلّمين تعليم الحق الصحيح

إننا نعيّد هذا العيد لإكرام العيدَيْن العظيمَيْن أعني الفصح والخمسين بما أنه جامع كلاً منهما وضامّه فهو صار على هذه الصفة بعد ما أن المسيح صنع العجب الذي يفوق الطبع بالمخلع كأن اليهود تشككوا نوعاً ما لأجل السبت (لأنه صار في يوم السبت) فطلبوا قتلهُ فهرب إذ ذاك إلى الجليل وإذ كان يتردّد هناك في الجبال عمل الآية المعجزة لما عال الخمسة آلاف سوى النساء والصبيان من الخمس خبزات والحوتين. وبعد هذا لما حضر عيد المظال (هذا كان عيد عظيم عند اليهود) صعد إلى أورشليم وكان يمشي خفيةً فلمّا قرب نصف العيد صعد إلى الهيكل وعلّم وجميعهم انذهلوا من تعليمه وحسدوهُ قائلين كيف هذا يحسن الكتب ولم يتعلّم فإذاً يعلّم بما أنه آدم الجديد كما أن وذاك الأول (أي آدم) كان مملوءاً من كل حكمة وأيضاً يعلم بما أنه إلهٌ فتذمر جميعهم وهاجوا من الحسد عليه وأما المسيح فاستعمل نحوهم الخطاب مبكتاً إياهم كأنهم نوعاً ما مخاصمون عن السبت قائلاً لماذا تريدون قتلي وامتد أيضاً بالكلام نحو الأشياء السالفة وقال أن كنتم تخاصمون عن الناموس فلماذا تغتاظون علي لأني جعلتُ الإنسان بجملته صحيحاً في السبت إذا كان موسى واضع الشريعة أوصى بهذا أن يُحَلّ السبت لأجل الختان وفاوضهم بسبب هذا كثيراً مبرهناً عن ذاته أنه معطي الناموس ومساوٍ للآب ولاسيما في اليوم العظيم الأخير من العيد رُجم منهم لكنه ما لمسهُ بالكلية ولا حجر واحد وقتما اجتاز من هناك ووجد الأعمى منذ مولده وأفادهُ البصر يجب أن تعلم أنه كان عند اليهود ثلاثة أعياد عظام الأول عيد الفصح الذي كان يكمّل في الشهر الأول يحتوي تذكار العبور في البحر الأحمر. والثاني عيد العنصرة يحتوي تذكار تردّدهم في البرية بعد عبورهم البحر الأحمر لأنهم أقاموا خمسين يوماً في البرية إلى أن أخذوا ناموس موسى وأيضاً لإكرام العدد السابع الموقّر عندهم. والثالث عيد المظال عندهم لتذكار المظلّة التي أقامها موسى لما رآها في السحابة على الجبل ونُصبَتْ بواسطة بسلائيل رئيس البنّائين الذي كانوا يعيّدونه سبعة أيام وذكر جمع الأثمار والراحة في البرية فحينئذٍ عندما كمل العيد وقف يسوع وصرخ صوتاً عظيماً من كان عطشاناً فليأتِ إلي ويشرب.

فإذاً من حيث أنه في هذا التعليم قد أوضح المسيح ذاته أنه ماسياً صائراً وسيطاً لنا ومصالحاً مع أبيه الأزلي لهذا السبب نعيّد هذا العيد ونسمّيه نصف الخمسين مسبّحين المسيح ماسياً وموضحين شرف هذين العيدين العظيمين كليهما وعلى حسب ظنّي لهذا السبب قد يعيد للسامرية بعد هذا لأن وتلك أذاعت مخبرة عن المسيح ماسياً وعن الماء والعطش كما يخبر ههنا لأن في بشارة يوحنا الإنجيلي يُقدّم خبر الأعمى على السامرية.

فبإفراط مراحمك التي لا تحد أيها المسيح إلهنا ارحمنا آمين.

سنكسار القديس الشهيد فاسيليسكوس

(القرن 4م)

خبرُهُ:

هو نسيب القديس الشهيد ثيودوروس التيروني. وفي أماسيا تعرض للتعذيب من أجل المسيح رفيقيه أفتروبيوس وكلاونيكوس (2آذار). لكنه لم يشاركهم مجد الشهادة. ورُدَّ إلى السجن بعد أن تم إعدامهما.

في السجن ظهر له الرب يسوع المسيح مؤكداً له أنه دوَّن اسمه، هو أيضاً، في ملكوته، ولن يكون بحال، دون رفيقيه مقاماً. ثم أوعز إليه أن يذهب ويودع عائلته التي في شوميلا، مسقط رأسه. وهذا حصل في اليوم التالي، حيثُ ذهب برفقة حُراسه بعد أن انفتحت أبواب السجن وتوجه إلى شوميلا حيث ودَّع أهله وحثهم على الإيمان والإقتداء بيسوع المسيح.

نحو الشهادة:

اقتيد فاسيليسكوس إلى كومانا، إلى الهيكل أبولون حيثُ أمر أغريبا فاسيليسكوس بتقديم الأضاحي لأبولون. كان موقف فاسيليسكوس الرفض، وعلاوة على رفضه هذا أقام صلاة بواسطتها أُنزلت نارٌ التهمت الإله الوثني أبولون، مما أثارت هذه الأعجوبة حمية أغريبا الذي أمر بحكم الموت على فاسيليسكوس. فاقتيد إلى خارج المدنية، إلى مكان يُقال له ديوسكوروس، حيث جرى قطع رأسه.

رقد قديس الله، بعد أن من الله عليه بنعمة صنع العجائب، حيث شفى المرضى جسدياً، والممسوسين من الأرواح النجسة.

نعمة وصلاة القديس لتكن معنا جميعاً.

سنكسار القدّيس الجديد في الشهداء بولس صانع الأخفاف

(+1818م)

من قرية اسمها سوبوتو بقرب كالافريتا في البليوبونيز اليونانية. نشأ في كنف عائلة فقيرة ولكن تقيّة. عمل، في سنّ مبكّرة، صانعاً للأخفاف. اسمه بالمعمودية كان بنايوتيس. انتقل إلى باتراس ليؤمّن لنفسه ضرورات العيش.

بعدما أمضى في باتراس أربعة عشر عاماً، عاد إلى نواحي مسقط رأسه فاستقرّ في بلدة كالافريتا حيث أجّر محل عمل وشرع في صنع الأخفاف.

ذات يوم حصل خلاف بينه وبين صاحب المحل بشأن الإيجارة التي كان بنايوتيس يدفعها. ويبدو أن صاحب المحل طلب زيادة الإيجارة خلافاً للاتفاق. وقد خرج بنايوتيس عن طوره واستبدّ به الغيظ لدرجة أنه لما احتدم النقاش قال: "خير لي أن أصير مسلماً من أن أدفع لك المزيد".

فيما بعد ذهب بنايوتيس هو واثنان من أصحابه إلى ناحية تريبوليس، على بعد حوالي ثماني إلى عشر ساعات من كالافريتا، حيث أكلوا وشربوا وامتنعوا عن دفع ما توجّب عليهم لأنهم تصرّفوا كما لو كانوا مسلمين.

فير أن بنايوتيس ثاب إلى رشده بعد حين وذهب إلى أب روحي اعترف لديه بخطاياه. أصغى الكاهن إليه بصبر ثم نصحه أن يذهب إلى الجبل المقدّس حيث بإمكانه أن يكون بسلام وأن ينمو روحياً.

أخذ بنايوتيس بنصيحة الكاهن وأبحر إلى جبل آثوس. جاء إلى دير اللافرا الكبير. هناك التقى الراهب تيموثاوس، وكان من قرية روغوس، من منطقة قريبة من مسقط رأس بنايوتيس. رحّب تيموثاوس ببنايوتيس ترحيباً حاراً.

وبمرور الوقت كبُر بنايوتيس بالروح وصار، في الدير، حاملاً للصليب يحمل اسم بولس. إذ ذلك قرّر أن يذهب إلى دير القدّيس أندراوس، المعروف باسم روسيكون، أو الدير الروسي. هناك تعاطى حرفته مدّة ثلاث سنوات. خلال هذه الفترة تنامت في نفسه الرغبة في الاستشهاد.

لما طلب إذناً من شيوخ الدير قالوا له إنه لم يحن الوقت لأن يخوض مغامرة من هذا النون، فعليه أن يعدّ نفسه لذلك إعداداً كافياًً. خاب ظنّه وانتقل إلى إسقيط القدّيسة حنّة حيث اعترف بخطاياه لأحد الشيوخ. وقد كرّر طلبه أن يصير شهيداً، لكنه تلقّى الجواب عينه أنه ليس مستعداً لذلك. غير أن الشيخ لما رآه على غيرة وحماس فائقين أعطاه الإذن والبركة شرط أن ينصرف إلى فترة يعدّ نفسه فيها إعداداً خاصاً.

بعض إعداد بولس كان الصوم بصرامة والصلاة بتواتر أربعين يوماً وأن يشترك في كل السهرانات وأن يؤدّي ألف مطانية كل يوم. ثم في نهاية هذه المرحلة اقتبل بولس الإسكيم الكبير وأخذ البركة من الراهب حنانيا، وهو أب روحي بارز سبق له أن أعدّ عدداً من الشهداء للامتحان الكبير.

إثر ذلك غادر قدّيس الله إلى البليوبونيز حيث توقّف في تريبوليس، ثم تابع إلى نوبليون حيث كان ابن عمّه الذي صار مسلماً. رافق هذا الخير بولس لمقابلة المفتي. قال بولس للمفتي: "أريد منك حكماً حقّانياً عادلاً. كنت شاباً صغيراً وكان لي إناء ثمين مرصّع بالحجارة الكريمة. وإن كذّاباً خدعني. وبما أني كنت ولداً غبيّاً فإنه أخذ إنائي مني وأعطاني إناء آخر مزيّفاً. فهل من حقّي أن أستردّ الإناء الأصيل أم لا؟"

فأجابه المفتي: "بالطبع، من حقّك أن تستردّه". فأجاب بولس: "إذن أعطني فتواك كتابة". فأعطاه المفتي ما رغب فيه فتوّجه إلى مجلس الوالي. وقد حدث أن مجلس الوالي كان في ذلك اليوم ملتئماً. دخل بولس على المجلس بكل جسارة. وقف أمام الوالي وسلّمه الفتوى المكتوبة.

سأله الوالي: مَن تراه غريمك؟ ليتقدّم إليّ!

فأجابه بولس: أنت هو غريمي".

فوجئ الوالي فأجاب: "ولكن لم يسبق لي أن رأيتك من قبل".

أجاب بولس: "قبلك كان هناك مَن خدعني واختلس ميراثي الحقّ وأعطاني ميراثاً مزيّفاً. هنا تفوّه القدّيس بكلام قاس تناول محمّد والإسلام.

نزل الكلام على الوالي نزول الصاعقة فأجاب: "حذار الآن. اعترف بالإيمان الذي اقتبلت، دونما إكراه من أحد، وإلا أحرقتك حيّاً".

لم يخف بولس من كلام الوالي فأجاب بهدوء: "حتى لو أنزلت بي عشرات آلاف الميتات فلن أكفر بإيماني الحقّ. إنكم ظالمون نجسون، وإلا ما كنتم لتُجبروا الناس على نكران الإيمان الحقّ بالرب يسوع المسيح واقتبال الإسلام".

تابع بولس اعترافه على هذه الوتيرة معلناً إيمانه بألوهية المسيح وولادته من مريم العذراء والروح القدّس وعجائبه وقيامته. فلما سمع المسيحيون الأرثوذكس الذين كانوا حاضرين في مجلس الوالي تعجّبوا لأنهم كانوا يعرفون بولس أنه أمّي.

حاول الوالي أن يُقنع بولس أنه على خطأ، لكن بقي بولس متمسّكاً بإيمانه المسيحي مؤكِّداً أنه ليس في نيّته أن يصير مسلماً. على هذا أصدر الوالي حكماً بإعدام بولس. كان يُفترض به أن يُحرق حيّاً، لكن بعض المسلمين الحاضرين إرواء لغليل الانتقام في صدورهم أقنعوا الوالي بتغيير الحكم وجعله بقطع الرأس على أن يُضرب بولس بالسيف ثلاثاً إمعاناً في تعذيبه.

في الطريق إلى مطرح الإعدام، تناول العديد من المسلمين بولس بالشتم والضرب. فلما بلغوا الموضع ركع وصلّى ثم قال للجلاد: "الآن، أريد أن أرى إذا كنت شجاعاً كما تقول".

حسم الجلاد هامة بولس بضربة سيف واحدة. وقد عُلِّق جسده ثلاثة أيام ليراه الجميع، ثم أُلقي في مقلب النفايات حتى لا يجده أحد من المسيحيّين الأرثوذكسيّين ويكرمه. ولكن لقيه أحد الأرثوذكسيّين بعد ذلك بعشرين يوماً. فغُسلت رفاته جيداً ووريت الثرى في دير القدّيس نيقولاوس بقرب مدينة تريبوليس.

كانت شهادة بولس، صانع الأخفاف، في اليوم الثاني والعشرين من شهر أيار من السنة 1818 م. 

سنكسار القدّيسون الشهداء في الكهنة دوناتوس ومكاريوس وثيودوروس

(القرن 4م)

ولد القدّيس دوناتوس في إيستريا، على الحدود بين دلماتيا وبنانويا. سيم كاهناً في أكيلا. دافع عن الإيمان القويم ضدّ اليهود والوثنيين معاً. في زمن الاضطهاد الكبير الذي أطلقه ذيوكلسيانوس (حوالي العام 304م)، اعتزل في دلماتيا، في جبل عال حيث أقام في الصوم والصلاة وغرضه، بخاصة، أن يسند المعترفين بالرب يسوع. بعد سنة من ذلك، إذ قدم الإمبراطور إلى هذا الجبل ليضحّي للأوثان، جرى القبض على قدّيس الله، فاعترف بإيمانه بيسوع بقوّة فائقة حتى إن اثنين من حاشية العاهل الروماني اهتديا إلى المسيح: مكاريوس وثيودوروس. ألقيا معاً إلى الوحوش التي لم تؤذهما، مما اجتذب العديد من الوثنيين إلى الإيمان. وإن هزّة أرضية حدثت فجأة. ثم يبدو أن الثلاثة أعتقوا من الموت وانتقلوا إلى مصر حيث صار دوناتوس أسقفاً ومكاربوس كاهناً وثيودوروس شماسّاً. هناك استمرّوا في نثر بذار الإنجيل. فلما حلّ اضطهاد ليسينيوس، حوالي العام 316م، قُبض على الثلاثة مرّة أخرى وبعد أن قُطّعوا أُلقيت أجسادهم في البحر.

سنكسار ذكرى المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية

(381 م)

ضم هذا المجمع الكبير المقدس، الذي دعا إليه الإمبراطور ثيودوسيوس الكبير، مائة وخمسين أسقفاً من المشرق، وذلك بين شهري أيار وتموز من العام 381م. رأس المجمع، أول الأمر، القديس ملاتيوس الأنطاكي، المعيد له في 12 شباط، وهو زعيم الأرثوذكسية الذي أكرمه الإمبراطور إكراماً مميزاً. ثم بعد وفاته المفاجئة التي تلت افتتاح أولى الجلسات بأيام، والجناز المهيب الذي أقيم له واشترك فيه الإمبراطور وكل الآباء، جرى اختيار القديس غريغوريوس اللاهوتي خلفاً له. لم يكن قد مضى على القديس غريغوريوس، يومذاك، سوى فترة قصيرة جرى خلالها تنصيبه رئيس أساقفة على القسطنطينية. ولكن لما لن يتمكن الأساقفة من الاتفاق فيما بينهم بشأن من يخلف ملاتيوس على كرسي أنطاكية، اتهم غريغوريوس بأنه انتقل إلى كرسي القسطنطينية خلافاً للقوانين المقدسة فانسحب. إذ ذاك اختير القديس نكتاريوس ليحل محله، على الكرسي القسطنطيني وفي رئاسة المجمع المقدس معاً.

بين الآباء القديسين الذين لمع نجمهم خلال هذا المجمع، كان هناك القديس كيرللس الأورشليمي (18 أيار) والقديس أمفيلوخيوس أسقف إيقونيا (23 تشرين الثاني) وأخو القديس باسيليوس الكبير: القديس بطرس السباسطي وخصوصاً القديس غريغوريوس النيصصي  (10 كانون الثاني). هذا الأخيرهو الذي كان الملهم الحقيقي للمداولات، وتمكن من إحراز النجاح الكامل للبرنامج  الذي سبق لأخيه القديس باسيليوس الكبير أن أعده بعدما خاض في سبيله معارك طويلة مضنية. وقد كان بالإمكان القول، بعد الذي حصل، أن القديس باسيليوس الذي كان قد رقد في الرب قبل ذلك بسنتين، كان بالفعل، بوساطة أخويه وتلاميذه، حاضراً في الروح في هذا المجمع الذي جاء تتويجاً لأتعابه، سواء على الصعيد اللاهوتي أو على مستوى التنظيم الكنسي.

هذا وقد أعلن الآباء القديسون، محركين من الروح القدس، أن الآب والابن هما حقاً من طبيعة واحدة، واضعين بذلك حداً لعواقب الهرطقة الآريوسية التي قسمت المشرق بعنف على مدى خمسين سنة. كما ألقى الآباء الحرم على أتباع مقدونيوس الذين نسبوا إلى الروح القدس ما نسبته تجاديف آريوس لألوهة الابن.كذلك دحضوا بقية الهراطقة: صاباليوس ومركلوس أنقرة وفوتينوس سيرميوم وأفنوميوس وأبيكيوس وبولس السميساطي وأبوليناريوس (القانون الأول). وقد أكدوا من غير التباس الإيمان بالثالوث القدوس الغير المنقسم: آب وابن وروح قدس، ثلاثة أقانيم إلهية متميزة من جوهر واحد، كذلك أكد الآباء الإيمان بتجسد ابن الله كما سبق أن حدده آباء المجمع المسكوني الأول، وأكملوا وختموا، بصورة نهائية، دستور الإيمان الذي بثوه في الكنيسة بمثابة تحديد كامل لسر الخلاص. هذا التعبير الرصين المرموق عن العقيدة المسيحية أكدته كل المجامع المسكونية اللاحقة واعتبرته المعيار المعصوم للإيمان الأرثوذكسي، الذي لا يتغير بتعاقب العصور. دستور الإيمان هذا يتلوه المؤمنون كل يوم، مما يجعلهم شركاء في إيمان الآباء القديسين، خلفاء الرسل، وهو يحفظ كل الكنيسة في الوحدة والاتفاق.

وقبل أن ينفض المجمع أصدر الآباء سبعة قوانين أعلنوا فيها جملة من القواعد الانضباطية المهمة بالنسبة لعلاقات الكنائس المحلية فيما بينها، مصرحة، بخاصة، أن أسقف القسطنطينية، رومية الجديدة، ومقر الإدارة الملكية، سوف يكون له من الآن فصاعداً أولية شرفية بعد أسقف رومية (القانون 3).

وفي 30 تموز 381م، نشر الإمبراطور ثيودوسيوس الكبير مرسوماً صادق فيه على أعمال المجمع وأشار إلى أنه لا يُعتبر أرثوذكسياً إلا من كان في شركة مع الآباء، وفرض إعادة الكنائس التي في أيدي الهراطقة إلى الأرثوذكس.

طروبارية نصف الخمسين باللحن الثامن

في انتصافِ العيدِ اسقِ نفسي العَطشى من مياهِ العِبادَةِ الحَسنةِ أيُّها المُخلِّص. لأنَّكَ هَتَفتَ نحو الكلِّ قائلاً: مَنْ كانَ عطشاناً فليأتِ إليَّ ويَشرَب. فيا يَنْبوعَ الحياةِ أيُّها المسيحُ الإلهُ المجدُ لك.

قنداق باللحن الرابع

في انتصافِ العيد الناموسي. قلتَ للحاضرينَ أيُّها المسيحُ الإلهُ السيِّدُ والصانعُ الكل. هلمُّوا واستقوا ماءَ عَدَمِ الموت. لأجل ذلكَ نجثو لكَ ونهتِفُ بإيمانٍ قائلين: هَبْنَا رأفَتَك وتحنُّنكَ لأنَّكَ أنتَ هو يَنبوعُ حياتِنا.

طروبارية للقديسين باللحن الرابع

شُهداؤكَ يا رَبُّ بِجِهادِهِم، نالوا مِنْكَ الأكاليْلَ غَيْرَ البالِيَة يا إِلَهَنا، لأَنَّهُم أَحْرَزوا قُوَّتَك فَحَطَّموا الـمُغْتَصِبين وسَحَقوا بَأْسَ الشَّياطينِ التي لا قُوَّةَ لَها، فَبِتَوسُّلاتِهِم أَيُّها الـمَسيحُ الإِلَهُ خَلِّصْ نُفُوسَنا.

الحياة الرهبانية

قديس اليوم

زيارة لدير القديس جاورجيوس

زيارة لدير الشيروبيم  ( رؤساء الملائكة )

البحث في الموقع

الوصول إلينا