مَن يشربُ مِنَ الماءِ الذي أنا أُعطيهِ لهُ فلَنْ يعطَشَ إلى الأبد. بلِ الماءُ الذي أُعطيهِ لهُ يصيرُ فيهِ ينبوعَ ماءٍ ينبُعُ إلى حياةٍ أبدَّية (يو14:4)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

القديسون الشهداء جوليا وأفراسيا النيقاوية وبطرس (18 أيار)      

سنكسار القديس الشهيد بوتامون أسقف هيراكليس في مصر

(+341م)

 

قال عنه القديس أثناسيوس الكبير إنه شهيد مزدوج لأنه عانى الاضطهاد الوثني والآريوسي معاً. في زمن الإمبراطور الروماني مكسيمينوس دايا، خلال حملة اضطهاد المسيحيين، اعترف بوتامون بالإيمان ففقئت علينه وقطعت أوتار فخذه، نظير القديس بفنوتيوس وسواه. سمات آلام الرب يسوع عليه كانت واضحة خلال المجمع المسكوني النيقاوي الأول سنة 325م الذي أبدى فيه غيرة كبيرة على الإيمان القويم في وجه الآريوسيين. رافق القديس أثناسيوس الكبير ودافع عنه في مجمع صور سنة 325م. في زمن غريغوريوس، مغتصب الكرسي الإسكندري، عانى بوتامون من أجل الإيمان إذ تعرض له موظفو الدولة بالضرب المبرح لمحاربته الآريوسية. تركوه شبه ميت. لكنه استرد وعيه لوقت قصير ثم رقد في الرب في العام 341م كما أشار إلى ذلك القديس أثناسيوس الكبير بالذات.

سنكسار القديس الشهيد بطرس

(+250م)

خبرُهُ:

في جوار لامبساكا، في أسيا الصغرى، جرى القبض،خلال اضطهاد الإمبراطور الروماني داكيوس للمسيحيين، على شاب يُدعى بطرس، جميل، ذكي، وبالأحرى مؤمن فاضل، استيق إلى أمام أوبتيمس، والي أسيا, الذي قال له: "ها أنت تعاين مراسيم أمرائنا الذين لا يُقهرون فضحِّ للإلهة فينوس، كما يأمرون". فأجاب بطرس: "استغرب أنك تسعى إلى إقناعي بالتضحية لإمرأة خليعة سيّئة السمعة، تمنعني الحشمة من ذكر أفعالها التي هي من النوع الذي يُعاقب عليها قانونكم". فأمر أوبتيموس بمدِّه على الدولاب وجعل قطعاً خشبية على جسده مثبِّتة بسلاسل حديدية، حتى إذا ما أُطلق الدولاب تكسِّرت عظامه. فحوَّل شهيد المسيح عينيه إلى السماء وقال ببهجة قلب: "أُسبِّحك أيها الرَّب، يسوع المسيح، وأشكرك لأنك أهلتني للصبر قهراً لهذا الطاغي المتوحِّش". فلمّا أدرك أوبتيموس صلابة تصميم بطرس أمر بقطع رأسه. فرقد في الرِّب شهيداً حقيقياً في إيمانه بالرِّب مخلّص البشرية.

سنكسار القدّيسون الشهداء هيراكليوس وبولينوس وفنديموس

مسيحيون من أثينا. كانوا يكرزون بالأخبار السارة بلا خوف ويحثّون الوثنيّين، في العلن، على الإقلاع عن خرافاتهم. أوقفوا ومَثّلوا أمام الحاكم وضُربوا بالسياط. وبعدما أُنزلت بهم عذابات عدّة أُلقوا في أتون فأكملوا شهادتهم المجيدة.

سنكسار القدّيسة الشهيدة أوفراسيا النيقاوية

(القرن3/4م)

خلال حملة الاضطهاد على المسيحيّين زمن الإمبراطورين الرومانيين مكسيميانوسوذيوكليسيانوس، اتُّهمت أوفراسيا بأنها مؤمنة بالمسيح. استيقت إلى حضرة بريسكيليانوس، حاكم نيقية، فاعترفت بأنها مسيحية ولم تنكر. وبعدما أُنزلت بها عذابات مروّعة، أُلقيت في البحر فتمّت شهادتها.

سنكسار القدّيسون الشهداء ثيودوتوس والعذارى السبع

(+303م)

فيما كان الاضطهاد الكبير، حوالي العام 303، مستعراً، أمر الحاكم ثيوتكنوس في أنقرة الغلاطية، وهو رجل قاس متعطّش للدماء، بتوقيف سبع عذارى مكرّمات، مكرّسات لله منذ الصبا. وإذ وجدهم ثابتات غير متزعزعات عن إيمانهن، أسلمهن إلى شبّان ماجنين إفسادهن، وإن واحداً من هؤلاء الشبّان، فاق أقرانه بالوقاحة، أمسك القدّيسة تيكوزا التي كانت في السبعين ورغب في إفسادها، فانفجرت باكية وألقت بنفسها عند قدميه وتوسّلت إليه أن يرأف بجسدها الهرم وشعرها الأبيض. فذهل الشاب وأخذ يبكي ثم ولّى الأدبار.

فلما بلغ ثيوتكنوس خبر إخفاق مسعاه، للحال فكّر في طريقة أخرى يُفسد بها إيمانهن. ففي مناسبة عيد أرتاميس وأثينا السنوي شاء الوالي أن يقحمهن في الاحتفالات المزمعة. فلما كان اليوم الموعود حُمل تمثالا الإلهتين في موكب قصد بحيرة مجاورة للمدينة. القصد كان غسل الوثنيّين باحتفال كبير. أما العذارى السبع فجُعلن عاريات في مركبة على رأس المسيرة الشائنة. كان القصد من ذلك إجبارهن على لعب دور الكاهنات وأن يقمن بعمل الغسل بأنفسهن. فلما امتنعن وازدرين عبادة الشيطان هذه، جرى إلقاؤهن في البحيرة بعدما رُبطت رِجلُ كل منهن بحجر كبير. فلما حلّ المساء ظهرت القدّيسة تيكوزا لابن أخيها، القدّيس ثيودوتوس، الذي أنشأته على محبّة الفضيلة، والذي خاطر بنفسه ليخدم المعترفين وضحايا الاضطهاد. ذكّرته بالتعب الذي كابدته لتعليمه، ثم سألته أن يتوجّه، بلا تأخير، ليأخذ جسدها وأجساد العذارى الأخريات، غير مبال بالخطر المحدق به. وإن ظهوراً للقدّيس الشهيد سوسندروس جعل الحرّاس المتمركزين عند ضفّة البحيرة يتفرّقون. كذلك إثر عاصفة رهيبة هبّت دُفعت أجساد القدّيسات إلى الشاطئ، فتمكّن ثيودوتوس ومَن معه من التقاطها ومواراتها الثرى بإكرام جزيل.

في اليوم التالي لما بلغ الوثنيون خبر اختفاء الأجساد، استبدّ بهم الغيظ فأوقفوا كل المسيحيّين الذين وجدوهم وعذّبوهم. وإن أحد رفاق ثيودوتوس، المدعو بوليخرونيوس، لم يكن على شجاعة تمكّنه من مقاومة التعذيبات، فاعترف بأن ثيودوتوس هو الذي سرق أجساد العذارى. أما ثيودوتوس فلما درى بالخيانة توجّه إلى المحكمة وخاض معركة الشهادة المجيدة لينضمّ، منتصراً، إلى موكب القدّيسين الشهداء. أما أسماء العذارى السبع فهي ألكسندرا وتيكوزا وكلوديا وفاينا وأوفراسيا ومطرونا وجوليا.

طروبارية للشهداء باللحن الرابع

شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.