ها قد عُوفيتَ فلا تَعُدْ تُخطِئُ لئَلاَّ يُصيبَكَ أشرُّ (يو14:5)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

خميس الصعود - القديسون يونيا وأثناسيوس الأسقف العجائبي الجديد وأندرونيكوس الرسول. (17 أيار)

سنكسار خميس الصعود

أيها الكلمة لقد جلست عن الميامن الأبوية       لما منحت مساريك أمانةً وطيدة قوية

من حيث أنه لما كان حاضراً مع التلاميذ قبل الآلام قد كان وعدهم بحضور الروح الكلي قدسهُ قائلاً أنه خيرٌ لكم أن انطلق لأنني أن لم انطلق فما يأتيكم البارقليط وأيضاً متى ما جاء ذاك فهو يعلمكم كل الحق لأجل هذا بعد أن قام من الأموات تظاهر لهم مدة أربعين يوماً ليس دائماً بل تارةً بعد أخرى وأكل معهم وشرب مثبتاً القيامة بأبلغ تأكيد وأخيراً لما وعدهم كثيراً عن ملكوت الله أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل يلبثوا هناك متوقعين حضور الروح الكلي قدسه لكي يعتمدوا به لأنهم كانوا مصطبغين من يوحنا أولاً بالماء فقط (وأن كان فيما بعد ابيفانيوس أسقف قبرص قد ارّخ بأن يوحنا الثاولوغس عمّد والدة الإله وهذا أيضاً مع بطرس عمدوا بقية الرسل) فأوصاهم أن يلبثوا في أورشليم كي هناك أولاً نتحقق كرازة الإنجيل لئلا عند توجههم إلى أماكن غريبة يتوبخون بسهولة وأنه كان يجب أن يتدججوا بأسلحة الروح من ههنا مثل جندٍ ما وهكذا يبرزون لمحاربة أعداء المسيح.

فلما حضر وقت الصعود أخرجهم إلى جبل الزيتون (قد لُقب هكذا لأنه كان مغروساً فيه زيتون كثير) وخاطبهم من أجل الكرازة به في الآفاق وأيضاً من أجل ملكه الذي لا يفنى الكائن في الدهر العتيد لأنه أبصر أولئك مزمعين أن يسألوه عن الواجب وكانت حاضرة هناك أمهُ الطاهرة فاستحضر لهم ملائكة ليبينوا لهم المصعد إلى السماء وحينئذٍ وهم ينظرون ارتفع من بينهم واقتبلته سحابةٌ وهكذا صعد مزفوفاً من الملائكة الآمرين بعضهم بعضاً برفع الأبواب والمبهوتين من حمرة دماء جسده فصعد وجلس عن يمين الآب وإله البشرة ولقد أتجاسر أن أقول أنه جعلها معادلة الإله التي بها تصالحنا إذ قد انتفضت العداوة القديمة وأما الرسل فوقف بهم ملائكة بصورة رجال قائلين أيها الرجال الجليليون ما بالكم وقفتم مبهوتين وإلى السماء شاخصين هذا يسوع الإله الذي تبصرونه بالجسد هكذا سيوافي أيضاً أعني بالجسد لكن ليس كمجيئه الأول بحالةٍ حقيرة ووديعة لكن بمجدٍ عظيم كما ترونه الآن مزفزفاً من الملائكة.

حينئذٍ الرسل لما عيوا من التفرس رجعوا من جبل الزيتون الذي كان قريباً من أورشليم وكان بعدهُ عنها بنحو ألفين وأربعين خطوة قدم لأن هذه هي مسافة طريق السبت وهكذا اشترع موسى أن يمشوا مقدار هذه الخطوات في السبت لأنه مضرب الشهادة كان بعيداً عن محلة اليهود مقدار هذه الخطوات لأنه كان محلل للقوم أن يتوجهوا السجود هناك في السبت وأن لا يسيروا أكثر من ذلك لأجل هذا دُعي طريق السبت ومن هذه الجهة توهم أناس أن صعود المسيح كان يوم السبت ولكن هذا غير محقق.

ولما رجع الرسل صعدوا إلى الغرفة التي كانوا بها مقيمين مع النسوة حاملات الطيب وأم الكلمة مواظبين الصوم والصلوة والطلبة متوقعين حضور الروح الكلي قدسهُ حسب الموعد.

فيا من صعدت بمجد أيها المسيح إلهنا ارحمنا آمين.

سنكسار القديسيّن البارين نكتاريوس وثيوفانيس مؤسسي دير برلعام في الميتيورا

(القرن 16م)

 

كان القديسان نكتاريوس وثيوفانيس أخوين من عائلة نبيلة مقتدرة من يوانينا. تلقيا قسطاً وافراً من العلم في العالم ثم غادرا أوهام العالم وأمجاده الباطلة ورغبا في الحياة الرهبانية. جعلا نفسيهما في عهدة شيخ قديس اسمه سابا في إحدى جزر بحيرة يوانينا. تلقنا مبادئ الحياة النسكية وسلكا إلى آخر حياتهما في سيرة صارمة لا يعطيان فيها جسديهما راحة. لا يتناولان الزيت بالمرة ولا يأكلان سوى مرة واحدة كل يومين. كما كان ثيوفانيس يحمل على جسده سلاسل ثقيلة، وقد بقي كذلك إلى نهاية حياته. إثر وفاة شيخهما، بعد ذلك بعشر سنوات، شعر الأخوان، وكانا قد اقتبلا الكهنوت، باليتم فانتقلا إلى الجبل المقدس، آثوس، إلى دير ديونيسيو، المشهور بشدة نسك رهبانه. كانا يرغبان في أخذ نصيحة القديس البطريرك نيقون هناك. وقد نصحهما بالعودة إلى منسكهما وأن يسلكا فيه وفق التعاليم التي تلقياها من شيخهما.

عاد الأخوان إلى يوانينا فواجها صعوبات لم تكن في الحسبان، مؤسسو الدير، وهم من عامة المؤمنين، طالبوهما بمال مقابل حق الاستملاك. وإذ كانا يرغبان في الهدوء واجتناب المماحكات آثرا التخلي عن حقهما العادل وتحولا إلى داخل الجزيرة وشرعا في بناء منسك جديد. وقد شيدا، بعد ذلك، كنيستين، الواحدة على اسم السابق المجيد والأخرى على اسم القديس نيقولاوس. ثم أن أخواتهما الثلاثة ووالديهما التحقوا بهما وأقاموا في الجوار طالبين هم، أيضاً، السلوك في الحياة الملائكية. ولكن، هناك أيضاً، أثار عدو الخير الصعوبات في وجههم. فإن السلطات الكنسية والمدنية لم تكف عن إقلاق الأخوين رغم أنه سبق لهما أن أخذا من البطريرك إذناً ببناء دير مستقل. لكنهما ذكرا نصيحة القديس نيقون الذي كان قد قال لهما: "إذا ما واجهتكما محنة فلا تقاوما. فرا من ذلك المكان إلى مكان آخر يتسنى لكما فيه أن تعيشا في سلام".

على هذا اختار الأخوان، مرة أخرى، أن يتركا كل ما شيداه حباً بالسيرة الهدوئية. وقد انتقلا إلى الميتيورا، في تيساليا، الذي كانت في طريقها لأن تصير أهم مركز رهباني في ذلك الزمان. وهكذا، إذ استأذنا رئيس دير التجلي، أمضيا سبع سنين على إحدى القمم المعروفة بـ "عمود السابق". ثم أقاما في العام 1518، على صخرة برلعام التي لا يُبلغ إليها. هناك كان راهب حمل هذا الاسم قد بنى كنيسة على اسم الأقمار الثلاثة صارت، في زمن الأخوين، في حال الخراب. رمم القديسان الكنيسة. مذ ذاك اجتذب نمط حياتهما رهباناً آخرين. نمت  الشركة بسرعة إلى أن بلغ عددها الثلاثين. هذا استلزم بناء كنيسة أخرى كُرست لجميع القديسين. كذلك اجتهد الأخوان في بناء سائر الأبنية اللازمة لحياة الشركة. كما عملا على توفير الملحقات الزراعية للدير لكي يتسنى للرهبان ملازمة عمل الله دون هم. وقد أنشأاهم، بالكلمة والمثل الطيب، على كيفية اقتناء كمال النفس. وإذ بلغا إلى نهاية سعيهما تركا لهم سيرة حياتهما ووصية حثياهم فيها على البقاء واحداً نظير أعضاء الجسد الواحد وأن يتنافسوا في حمية الفضيلة لا في أي شيء آخر.

فلما اكتملت الكنيسة، في 17 أيار 1544، نقل الرهبان القديس ثوفانيس إلى الكنيسة الجديدة ليُروه حصيلة ما بُذل من أتعاب. ثيوفانيس كان قد صار له عليلاً عشرة أشهر ويزيد. فبعدما وقف على ما ألت إليه الأمور شكر الله وبارك الإخوة والعمال، ثم عاد إلى قلايته ليستعد للموت. وفيما كان الإخوة يتلون قانون المحتضرين، لمع نجم فوق المكان، فلما أسلم القديس الروح توارى النجم. أما القديس نكتاريوس فكان رقاده في 7 نيسان 1550م.

سنكسار القدّيسان الرسولان أندرونيكوس ويونيا

(القرن الأول ميلادي)

خبرُهُما:

ورد ذكر القديسين الرسولين أندرونيكوس ويونيا في رسالة الرسول بولس إلى أهل رومية. ففي (7:16) قال لأهل رومية: "سِّلموا على أندرونيكوس ويونيا نسيبيّ المأسورين معي الذين هما مشهوران بين الرسل وقد كانا قبلي في المسيح".

هل يونيا رَجُل أو امرأة؟ كلا الأمرين مقبول لغوياً. البعض يورده باعتباره امرأة ويسمِّيها يونيا، والبعض الآخر يورده ذكراً ويُسمِّيه يونياس. في التراث إنها زوجة أندرونيكوس.

القديس يوحنَّا الذهبي الفم. في تفسيره للرسالة إلى أهل رومية، يُكبر بها امرأة ويتساءل متعجباً: "ما أعظم تفاني هذه المرأة، يونيا، حتَّى أنها اعتُبرت مستحقة أن تكون رسوله! "كذلك ورد في التراث أن أندرونيكوس ويونيا كانا من أصل يهودي واهتديا إلى المسيح في أورشليم.

وقد هديا العديد من الوثنين إلى المسيح وعملا على دكّ العديد من الهياكل الوثنية وأبرأا المرضى بقوّة الروح القدس. ويبدو أنهما أُوقفا حوالي العام 58 م واستيقا إلى رومية حيث أنهيا حياتهما على الأرض بالشهادة.

سنكسار تذكار أبينا الجليل في القدّيسين أثناسيوس العجائبي الجديد

(القرن 18م)

ولد في كورفو سنة 1665 ونشأ في كاريتينا في البليوبونيز اليونانية. هناك شغل أبوه منصباً مهمّاً في الإدارة المدنية التي كانت، يومها، تابعة لسلطة البنادقة. مال منذ الولودة إلى الدرس وأبدى اهتماماً خاصاً بالتعليم الديني والحياة الروحية، كما اجتهد أن يضيف، في حياته، الفضيلة إلى الفضيلة بغية الدنو من ربّه قدر استطاعته. وإذ رغب في الاقتداء بالقدّيسين قاوم محاولات ذويه لحمله على الزواج. لكنه رضخ أخيراً وقبل أن يخطب إحدى فتيات الأغنياء. فلما توجّه إلى نوبليون، على مضض، إعداداً لتيار العرس، رأى في الحلم والدة الإله الكليّة القدّاسة يصحبها السابق المجيد تنصحه بالتخلي عن استعداداته للزواج والانتقال إلى القسطنطينية ليصير إناء مختاراً. فلما صحا من النوم وشعر بفرح عامر يملأ قلبه وبثقل ثقيل ينزل عن كاهله، كتب إلى أبيه وشرح أسباب ارتداده. ثم أبحر إلى القسطنطينية حيث قابل البطريرك غفرائيل الثالث (1702 – 1707م) ليطلب منه الإذن والبركة في اقتبال الحياة الرهبانية. وإذ لفتت البطريرك صفات الشاب المميّزة، أبقاه لديه وسامه شمّاساً ثم كاهناً. وفي العام 1711، صار أسقفاً على خريستيانوبوليس، غير البعيدة عن موطنه، في البليوبونيز. منذ أن وطئت قدماه أرض أبرشيته قرّر أثناسيوس أن يكون، في كل  أمر، إيقونة للمسيح الراعي الذي بذل نفسه من أجل قطيعه. هذا، أيضاً، جعله يزيد من جهاداته الروحية ليكون، في حياته، مبشّراً أهلاً للثقة. وإذ لاحظ أن المحتلين البنادقة يحاولون اجتذاب المسيحيّين الأرثوذكسيين إلى معتقدهم معوّلين على النقص في التعليم الأرثوذكسي، عمد إلى تأسيس عدد من المدارس على نفقته الخاصة. كما شيّد الكنائس واهتمّ بتوزيع الحسنات على المحتاجين وتزويد الفتيات الفقيرات بالمهر اللازم وأصلح الضالين بحزم أبوي وهدى الشاردين واجتذب القلوب القاسية إلى الندامة. كان مبشّراً حاراً بكلمة الله ونموذجاً للفضيلة والقناعة, كان للكل كل شيء وأضحى، بعجائبه، مدبّر النعمة الإلهية لبناء كنيسة المسيح وسندها.

حين كان القدّيس أثناسيوس يقيم القدّاس الإلهي كان الأنقياء يعاينون نوراً متلألئاً يخرج من فمه. وقد ورد أنه، في أحد أيام الصيف، توّقف في كنيسة تقع على شاطئ بحيرة ليُمضي ليلته. ولكن لم يتمكن الأسقف من إغماض عينيه بسبب نقيق الضفادع هناك. في الصباح لعن هذه المخلوقات التي أقلقت راحته. مذ ذاك لم يعُد يُسمع في ذلك المكان صوت النقيق.

ومرة أخرى كان ابن أحد مواطنيه قد خطفه اللصوص وطلبوا، لإطلاق سراحه، فدية كبيرة وحدّدوا لدفعها مهلة وإلا فتكوا بالصبي. فلما كانت الليلة المحدّدة ظهر القدّيس للشاب وأطلقه من قيوده فيما كان حراسه يغطّون في نوم عميق.

ومن أخباره أيضاً أنه فيما كان يُنقل ليوارى الثرى دنت من الموكب امرأة وهي تبكي وألقت بنفسها أمام جسده. كانت تشكو أنه لم تتل صلاة الحلّ من خطاياها بعدما استكملت فترة تكفيرها كما فرضها عليها الأسقف القدّيس. المرأة سبق لها أن تعاطت السحر، فإذا بيد الراقد ترتفع  وتبارك التائبة، فهتف الجميع: "كيريا الأيصاون! يا رب ارحم!".

بعد ذلك نُقلت رفات قدّيس الله إلى دير السابق المجيد في غورتيس في أركاديا. هناك كلما تهدّدت الأمة كارثة كان يُسمع من صندوق الرفات صوت قرقعة.

سنكسار القدّيس الجديد في الشهداء نيقولاوس معاون الفرّان

(+1617م)

وُلد في بلدة ميتسوفو، أبيروس (اليونان)، من أبوين أرثوذكسيّين تقيَّين. خرج شاباً إلى تريكالا حيث عمل مساعد فرّان. هناك حاول بعض المسلمين اجتذابه إلى الإسلام وإنكار المسيح. وإذ كانوا يلحّون عليه أذعن وشهر إسلامه. ولكن لما عاد إلى ميتسوفو عاد إلى مسيحيّته الأرثوذكسية.

شرع نيقولاوس، لزيادة دخله، ينقل الحطب إلى تريكالا ليبيعه هناك. فحدث، في إحدى سفراته أن عرفه حلاق مسلم كان جار الخبّاز الذي سبق لنيقولاوس أن عمل عنده. ارتبك الحلاق لما رأى القدّيس دون ملابسه الإسلامية. فلما واجهه وسأله ما إذا كان قد عاد إلى إيمانه السابق، ارتعب نيقولاوس وعرض أن يزوّد الحلاق بالحطب مجّاناً، وأن يفعل ذلك كلّ سنة شرط أن يسكت عنه. وهكذا تمّت الصفقة واستمرّ القدّيس أميناً لها ولكن إلى حين.

أخيراً تعب نيقولاوس وقرّر أن يصلح أمر نفسه باقتبال الهادة من أجل إيمانه بالمسيح ليمحو خطيئة الخيانة. لذلك استشار أباه الروحي فنصحه بعدم التسرّع لأنه غير مهيّأ لاحتمال التعذيب والموت. ولكن أبدى نيقولاوس تصميماً. فلما رآه أبوه الروحي مصرّاً عدل موقفه وشرع يعدّه لاقتبال ميتة الشهادة للمسيح. وفي الوقت المناسب خرج  نيقولاوس إلى تريكالا من جديد فكان الحلاق المسلم في انتظاره ليحصل على الحطب الموعود فلم يعطه  نيقولاوس شيئاً وأخبره أنه لن يحصل على شيء من الحطب بعد اليوم. اغتاظ الحلاق ودعا مسلمين آخرين وأطلعهم على ما فعله  نيقولاوس لجهة الارتداد عن الإسلام إلى مسيحه. أخذوه وعرضوه على القاضي الذي استجوبه فألفاه على المسيحية الأرثوذكسية. قال: "أنا وُلدت مسيحياً أرثوذكسياً. لذلك لن أنكر إيماني مهما كانت العذابات التي تنزلونها بي".

لجأ القاضي إلى الإطراء والوعود ثم إلى التهديد بالتعذيب والموت لاسترجاع  نيقولاوس، فردّ قدّيسنا عرض القاضي وثبت متمسِّكاً بإيمانه بالمسيح. لذلك ضُرب وأُلقي في السجن، كما حُرم من الطعام والشراب. ثم أوقف ثانية أمام القاضي وأُعيدت الكرّة على غير طائل. وبعد الاستجواب الثالث أدرك القاضي أنه لا جدوى من محاولة إقناع المرتدّ بالعدول عن موقفه، لاسيما وأنه لم يكفّ عن الإعلان بالصوت الملآن أن يسوع المسيح هو الإله الحقيقي وأنه هو، نيقولاوس، يؤمن به ولن يكفر بدينه أبداً. بناء عليه أصدر القاضي بحقِّه حكم الموت.

أُشعلت نار في وسط السوق وأُلقي فيها فقضى حرقاً للمسيح. وإن خزّافاً حضر الإعدام ورغب في الحصول على بعض رفات القدّيس. فلما قضى نيقولاوس وتُرك جسده تحت الحراسة، دفع الخزّاف مبلغاً كبيراً من المال لقاء حصوله على جمجمة القدّيس. فلما تسلّمها أخذها وأخفاها في بيته، داخل أحد الجدران لأنه خشي أن يكتشف المسلمون ما فعل. ولكن بعد زمان بيع المنزل لأحد الأرثوذكسيين، المدعو ميلندروس، الذي رأى نوراً ساطعاً على إحدى رقع الحائط في إحدى غرف البيت. فلما نقر الحائط وجد جمجمة نيقولاوس فأخذها إلى دير برلعام في الميتيورا حيث كان أخوه راهباً.

كانت شهادة  نيقولاوس الذي من ميتسوفو في 16 أيار سنة 1617 م.

طروبارية الصعود باللحن الرابع

صَعِدتَ بمجدٍ أيُّها المسيحُ إلهُنا. وفرَّحتَ تلاميذَكَ بمَوعِدِ الرُّوحِ القدُس. إذ أيقنوا بالبَرَكة. أنَّكَ أنتَ ابنُ الله المُنقِذُ العالم.

قنداق للصعود باللحن السادس

لمَّا أَتْمَمْتَ التدبيرَ الذي من أجلِنا. وجَعَلتَ الذينَ على الأرضِ مُتَّحدينَ بالسماويِّين. صعِدتَ بمجدٍ أيُّها المسيحُ إلهُنا. غيرَ منفَصِلٍ من مكانٍ. بل ثابتاً بغيرِ افتراقٍ وهاتفاً بأَحبَّائِك. أنا معَكُم وليسَ أحدٌ عليكم.

طروبارية القديسين الرسولين أندرونيكوس ويونيَّا باللحن الثالث

أيها الرسل القديسون تشفعوا إلى الإله الرحيم، أن يُنعم بغفران الزلاَّت لنفوسنا.

طروبارية تذكار أبينا الجليل في القدّيسين أثناسيوس العجائبي الجديد باللحن الثامن

للبرية غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعف، فصرت كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار أثناسيوس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

طروبارية القدّيس الجديد في الشهداء نيقولاوس معاون الفرّان باللحن الرابع

شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ  أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين، وسحق بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.

طروبارية القديس نكتاريوس أحد مؤسسي دير برلعام في الميتيورا باللحن الثامن

للبرية غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعف، فصرت كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار نكتاريوس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

طروبارية القديس ثيوفانيس أحد مؤسسي دير برلعام في الميتيورا باللحن الثامن

للبرية غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعف، فصرت كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار ثيوفانيس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.