أنا هو نورُ العالمَ مَن يتبَعُني فلا يمشي في الظلام بل يكونُ لهُ نورُ الحياة (يو12:8)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

القديسان  أكّلينا الشهيدة وأنتباتروس أسقف بصرى (13 حزيران)      

سنكسار القديسين البارين حنة ويوحنا 

(القرن 9 م)

 

تيتمت حنة وأخذت طفلة تبناها أحد النبلاء. هذا اعتنى بها ورعاها. شبت حسناء طيبة المزايا. حسبها مُتولاها أهلة لأن تصير لولده زوجة. تم الزواج. ولكن ما إن توفي الوالد، بعد ذلك بوقت قصير، حتى شرعت العائلة تحث الشاب على التخلي عن زوجته لوضاعة محتدها وأن يقترن بأخرى تليق بمقامه وثروته. لم يشأ أن يفعل ذلك لأنه خاف الله. ولكن ألحت العائلة عليه حتى صار في حال شقية. فما كان من حنة سوى أن غادرت زوجها سراً إلى جزيرة بعيدة نائية لم تطأها قدم إنسان من قبل، واستبان، بعد حين، أن حنة حبلى، فأنجبت، في زمن الولادة صبياً. عاشت، في تلك الجزيرة، على الصوم والصلاة وأنشأت مولودها على السيرة التي انتهجتها. ثم إن ناسكاً حط، بتدبير الله، على أرض الجزيرة، فجرت عمادة الولد وأسمي يوحنا، ولم يمض على ذلك وقت طويل حتى رقد الناسكان وانضما إلى جوق القديسين وعشرة الملائكة.

ملاحظة: ثمة رواية أخرى تجعل حنة ابنة شماس كنيسة بلاشيرن في القسطنطينية وأنها تنسكت وابنها بعد وفاة زوجها.

سنكسار القدّيسة الشهيدة أكّلينا الجبيلية

(القرن الثالث والرابع م)

خبرها:

هي ابنة أحد أعيان جبيل الفينيقية, المدعو أفتولميوس. عمّدها في سنّ الخامسة الأسقف أفتاليوس. شرعت , منذ سنّ العاشرة, تعلّم أقرأنّها كيف يتحوّلون عن الأوثان ليلتصقوا بالمسيح الربّ. بلغ خبرها أذني رجل اسمه نيقوديموس, أحد الغيارى على الوثنية. نقل هذا خبرها إلى الوالي فولوسيانوس وأقنعه بأنّها, رقم صغر سنّها, تشكّل خطراً على عبادة الأوثان في المدينة. جرى القبض عليها وأخضعت للاستجواب. اعترفت باسم الرّب يسوع المسيح المخلّص. موقفها وجسارتها أغاظا الوالي فأمر بضربها بالسياط وأدخل في أذنيها مخارز محمّاة بالنار. أُغمي عليها فظُنّ كأنّها على وشك أن تلفظ أنفاسها. أُخرجت وأُلقيت في موضع القمامة. جاء ملاك من عند الربّ وأعأنّها. قامت على رجليها صحيحةً معافاة. دخلت خلسةً دار الولاية رغم تزنيره بالحرّاس. بلغت خدر فولوسيانوس. صحا من نومه, فجأةً, فألفها أمامه. أصابه الذعر واستدعى الحرّاس ظنّ أن في الأمر سحراً. ألقاها في السجن. في اليوم التالي جرى قطع رأسها. قيل رقدت بالرّب قبل ذلك.

نُقلت رفاتها فيما بعد, إلى القسطنطينية, حيث أُحيطت بإكرامٍ جزيل. ورد أنّ عجائب جمّة جرت برفاتها. كان استشهادها بين أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع للميلاد.

سنكسار القديس أنتيباتروس بصرى

(القرن 5م)

تسقف على بصرى في العربية بعد مجمع خلقيدونيا بقليل. أحد المناهضين البارزين لأوريجنوس والأبولينارية والمونوفيسية. ما نعرفه عن حياته قليل سوى أن معاصريه نظروا إليه بإكبار. صنفه المجمع السابع المسكوني بين الكتاب الكنسيين ذوي الشأن. كان يقرأ في كنائس الشرق بعد العام 540 ترياقاً للحد من انتشار الأوريجينية.

سنكسار القدّيس البار يعقوب المخدوع

نبذ خيراته الأرضية حبّاً بالمسيح وسلك، بحميّة، في الحياة الرهبانية. كان مجداً لكن جهاده كان معيوباً، فإنه كان ممتلئاً من نفسه، واثقاً بها، لا يشاء أن يستنير بأقوال الشيوخ. خاض جهادات قاسية زادته انتفاخاً على انتفاخ. وذات يوم وقف به إبليس بهيئة ملاك نور وقال له: "أعدّ قلايتك وأحرق البخور لأن نسكك أرضى المسيح وهو آت، هذه الليلة، ليجازيك خيراً. انخدع يعقوب بادعاء إبليس. وأعدّ نفسه. ثمّ في منتصف الليل تراءى له عدو الخير في مجد إبهامي كاذب. وحالما سجد يعقوب للشيطان ضربه هذا على جبهته وتوارى. في الصباح ذهب الناسك باكياً ونفسه مكمدّة إلى أحد الشيوخ المقيمين في الجوار وأطلعه على ما جرى له. وقبل أن يتابع كلامه قال له الشيخ: "لقد كنت لعبة للشيطان ففرّ بأسرع ما يمكنك، من هذا الموضع واذهب إلى دير للشركة!" انضمّ يعقوب إلى أحد الديورة حيث تعاطى الطاعة بالكامل. وقد أدّى خدمة طاعته سبع سنوات في المطبخ بتواضع كبير، أخذ بعدها البركة بأن يلازم قلايته متبعاً قانون صلاة صارماً أخذه من أبيه الروحي، وقرن بصلاته عملاً يدوياً خفيفاً. هكذا إذ اتبع يعقوب سيرة قطع فيها مشيئته الذاتية اقتنى التمييز الروحي وحُسب أهلاً لاجتراح العجائب، قبل أن يستودع روحه في يدي الله الحيّ.

طروبارية القديسة الشهيدة أكّلينا باللحن الرابع

نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوتٍ عظيم قائلة: يا ختني إني أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إياك، وأُصلّب وأُدفَن معك بمعموديتك، وأتأَلم لأجلك حتى أملك معك، وأموت عنك لكي أحيا بك. لكن كذبيحة بلا عيب تقبَّل التي بشوقِ قد ذُبحت لك، فبشفاعاتها بما أنك رحيمٌ خلّص نفوسنا.

طروبارية القديسة الشهيدة أكّلينا باللحن الرابع

أيَّتُها البتولُ البكرُ والمجاهدةُ الفاضِلة، لقد فُقتِ متقدِّميكِ في محبةِ المسيحْ, يا عَروسَ المسيحِ أَكّلينا. لأنَّكِ قد أَيّنعتِ مثلَ غصنٍ عَقليٍّ، متنسِّمةً النّعمة وَمَرْوِيَّةً عَفَافاً، فَتَشفعي إِلى الربِّ أنْ يُخَلِّصَنا جميعاً.

قنداق القديسة الشهيدة أكّلينا باللحن الثاني

لما تنقّيتِ بقطرات دمائكِ أيتها البتول, وتتوّجتِ بأكاليل الشهداء يا أكّلينا, منحكِ ختنكِ شفاءً وخلاصاً للذين في شدائد الأمراض, المبادرين نحوكِ بإيمان, المسيح المفيض الحياة الأبدية.

طروبارية القديس أنتيباتروس بصرى باللحن الرابع

لَقَدْ أَظْهَرَتْكَ أَفْعالُ الحَقِّ لِرَعِيَّتِك قانوناً لِلإيمان، وصُورَةً لِلوَداعة ومُعَلِّماً لِلإِمْساك، أَيُّها الأَبُ رَئِيْسُ الكَهَنَةِ أنتيباتروس، فَلِذَلِكَ أَحْرَزْتَ بِالتَّواضُعِ الرِّفْعَة وبِالـمَسْكَنَةِ الغِنى، فَتَشَفَّعْ إِلى الـمَسيحِ الإلَه أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القدّيس يعقوب المخدوع باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ يعقوب فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القديس يوحنا باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ يوحنا فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القديسة حنة باللحن الثامن

بِكِ حُفِظَتِ الصُّورَةُ بِدِقَّةٍ أَيَّتُها الأُمُّ حنة لأَنَّكِ حَمِلْتِ الصَّليبَ وتَبِعْتِ المَسيح، وعَمِلْتِ وعَلَّمْتِ أَنْ يُتَغاضَى عَنِ الجَسَدِ لأَنَّهُ يَزُول، ويُهْتَمَّ بِأُمُورِ النَّفْسِ غَيْرِ المائِتَة. لِذَلِكَ أَيَّتُها البارَّة تَبْتَهِجُ رُوحُكِ مَعَ المَلائِكَة.