أنا هو نورُ العالمَ مَن يتبَعُني فلا يمشي في الظلام بل يكونُ لهُ نورُ الحياة (يو12:8)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

الأحد الثاني بعد العنصرة - البارة بانسيمني والقديسان الشهيدان أنطونينا وألكسندروس (10 حزيران)    

سنكسار القديس الشهيد في الكهنة تيموثاوس بروسا 

(القرن 4 م)

 

أسقف بروسا. كان على نقاوة في النفس كبيرة. منّ عليه الرب الإله بموهبة صنع العجائب. شفى شتى أنواع الأمراض والأوجاع في الشعب. لما تبوأ يوليانوس الجاحد العرش قبض عليه ورماه في السجن. كان المؤمنون يزورونه ليسمعوا من فمه كلام الحكمة الإلهية. لما بلغ الخبر يوليانوس أمر بقطع رأسه. تم ذلك في حدود العام 362م. ولكن بقيت رفاته مصدر أشفية لكثيرين.

سنكسار القدّيسان الشهيدان ألكسندروس وأنطونينا

(القرن4م)

خبرهما:

كانت القدّيسة أنطونينا عذراء مسيحيّة تسلك في ما يرضي الله في قرية اسمها قودرامون. أُوقفت بأمر الوالي فستوس الذي عرض عليها أن تصير كاهنة لأرتاميس. ردّت عرضه بازدراء واعترفت بالمسيح بجسارة. ضربها وألقاها في السجن وحرمها من الطعام والشراب. في غضون ثلاثة أيام, هزّ الرعدُ السجن وانطلق صوت سماوي يشجّع القدّيسة على الجهاد داعياً إيّاها إلى تناول الخبز والماء اللذين ظهرا أمامها. في الصباح استيقت أمام الوالي فأذاعت عليه, ضاحكةً, أنّه لن ينجح في مسعاه. سخط عليها وأسلمها إلى جنوده الذين ضربوها بشِفَر سيوفهم. رغم ذلك لم توقف المغبوطة صلاتها وأذاعت نبوءتها مرّةً أخرى. إذ ذاك أمر الوالي بسوقها إلى بيت من بيوت الدعارة.

في موضعٍ آخر, في ذلك الوقت, تراءى ملاك الربّ لجندي عمره ثلاثة وعشرون سنة اسمه ألكسندروس. على الأثر توجّه إلى محل الفجور وطلب أن يُقدَّم للعذراء مدّعياً الرغبة في التمتّع بمحاسنها. وما أن وجُدا وحيدَين حتّى كشف لأنطونينا أنّه مرسَل من الربّ. وإذ غطّاها بردائه أتاح لها أن تتوارى بخداع الحرّاس. فلمّا حضر أربعة جنود, بعد قليل, مرسلون من الوالي يرومون إفساد الفتاة اكتشفوا, لدهشهم, ألكسندروس حالا محلّها. أُحضِر إلى أمام فستوس فاعترف بأنّه خادمٌ للمسيح وهو مستعدٌ لأن يموت من أجله. وفيما كانوا يتهيّئون لسوقه إلى التعذيب, إذا بأنطونينا تُظهر ذاتها فتُقيَّد بجانب ألكساندروس. وبعدما أذاقوهما التعذيب معاً ألقوهما في حفرةٍ  وردّوا التراب عليهما حتى لا يتسنّى للمسيحيّين أن يستخرجوا بقاياهما. على هذا النحو أكملا شهادتهما ونالا إكليل الغلبة.

سنكسار القديسان الباران ثيوفانيس وبنسمني الأنطاكيان

ولد القديس ثيوفانيس في أنطاكية لعائلة وثنية، لكنه اهتدى إلى المسيح منذ وقت مبكر من حياته. تزوج عن خمسة عشر عاماً. رقدت قرينته بعد ذلك بثلاث سنوات. اقتبل المعمودية وأغلق على نفسه في قلاية صغيرة غير بعيدة عن أنطاكية ليتسنى له أن يعمل على تنقية نفسه. درى بأمر زانية اسمها بنسمني تتسبب في هلاك الكثيرين، فجمع نفسه في الصلاة ثم غادر إلى منسكه وعرج على أبيه في الجسد وطلب منه عشرة ليرات ذهبية ليتزوج.

غير ثوبه الخشن ولبس ثياباً براقة وخرج إلى بنسمني. أكل وشرب ثم سألها كم من السنين أمضت في هذه المهنة الشقية. فأجابت: اثنتي عشرة ولكن بين كل عشاقي أنت أكثرهم جمالاً. عرض ثيوفانيس  عليها الزواج. وإذ دفع إليها الذهب الذي كان معه، أخبرها بأنه ذاهب ليعد العدة للعرس. ذهب فبنى قلاية أخرى، بقرب قلايته. ولما أنجز عمله عاد إلى بنسمني ليقول لها إن الشرط الوحيد الذي يضعه عليها كزوجة هو أن تصير مسيحية. وبعد تردد رضيت. ولما علمت، خلال إعدادها التعليمي للمعمودية، أن كل أفعالنا، في الدينونة الأخيرة، سوف يمتحنها الله فنثاب عليها بالنور الإلهي أو ندان عليها بالنار الأبدية مسها نخس قلب خلاصي. للحال، بعد معموديتها، أطلقت عبيدها ووزعت خيراتها التي اقتنتها بالسوء واعتزلت، بهمة، في القلاية التي أعدها  ثيوفانيس لها. وقد أحرزت تقدماً كبيراً في مسار حياة التوبة حتى منّ عليها الرب الإله بموهبة طرد الشياطين وشفاء المرضى. ثم بعد توبة استغرقت سنة وشهرين، رقدت بسلام في الرب في وقت واحد وثيوفانيس.

سنكسار القدّيس يوحنا Tobolsk الروسي

(+1715)

أصله من Tchenigov. منذ الولودة كان يحب حضور الخدم الكنسية وقراءة الكتب المقدّسة. درس وعلّم في المعهد اللاهوتي في كييف. بعد زياراته المتكرّرة لدير المغاور صار راهباً. استبان صاحب موهبة في الكتابة والوعظ. نشر عدة كتب. صار رئيس دير. صُيّر أسقفاً على  Tchenigov وأسّس أول مدرسة لإعداد الكهنة في روسيا. نُقل أسقفاً إلى Tobolsk في سيبيريا. اهتمّ بالكرازة للقبائل الوثنية في أبرشيته كما نظم الإرسالية الروسية إلى بيكين الصينية. استمرّ في أتعابه النسكيّة واهتمّ بشعبه برأفة وهدوء كبيرين. فوق كل عمل كان ينصرف إلى الصلاة. لم يعتد التردّد على بيوت الأغنياء. كان يحب الإحسان إلى المساكين، لاسيما إلى الأرامل ويهتم بالمساجين. حيثما كان ضيق وألم كان يوحنا حاضراً. أُعطي موهبة البصيرة. عرف بيوم مغادرته إلى ربّه. صنع مائدة للكهنة والفقراء وخدمهم بنفسه. وبعدما ودّعهم أقفل على نفسه في قلايته. لما جاؤوا في ساعة الغروب لأخذ بركته لقرع الأجراس وجدوه على ركبتيه ميتاً وهو يصلي أمام إيقونة والدة الإله Tchernigov. جرت عجائب برفاته. أُعلنت قداسته سنة 1916م.

سنكسار القديس الشهيد نيانيسكوس الحكيم

ذاع خبره لحكمته. وشت به خادمته أنه مسيحي فقبض عليه حاكم الإسكندرية، مكسيموس. أخضع للاستجواب على مدى سبعة أيام. بقي ثابتاً راسخاً في اعترافه بالرب يسوع المسيح. حكم عليه بالموت. في الطريق إلى موضع الإعدام، عاين بين الجمع الخادمة التي خانته ووشت به فأشار إليها بالدنو منه. فلما اقتربت أعطاها خاتماً ذهبياً كان يلبسه في إصبعه قائلاً لها: "أشكرك لأن خيانتك عادت علي بالبركات!" على الأثر أسلم نفسه للسيف ببهجة قلب.

سنكسار القديس البار كانيدوس الكبادوكي

أصله كبادوكي. ابن أبوين تقيين. أخذ عن أمه سيرة الزهد والتقشف. في سن السابعة غادر المنزل العائلي واعتزل في مغارة على جبل مجاور. كان يقتات من البقول النيئة، من دون ملح، مرة في الأسبوع ويمضي كل وقته في الصلاة. وإذ كان في منحدر الجبل كانت المغارة شديدة الرطوبة حتى فقد القديس شعره ولحيته. رغم ذلك ثبت وأقام هناك ثلاثة وسبعين عاماً دون أن يخطر له أن يغادر المكان. أبدى ثباتاً وصلابة تليق بالشهداء القديسين. رقد بسلام في الرب.

القديس أبولس الأسقف  رقد بسلام في الرب.

القديس ألكسيوس أسقف بيثينيا رقد بسلام في الرب.

سنكسار القديسون الشهداء الآثوسيون الجدد في تسالونيكية

(1821- 1823م)

هؤلاء هم الشهداء الجدد الذين قضوا في سجون تسالونيكية بيد العثمانيين انتقاماً من انتفاضة الشعب اليوناني على النير العثماني في آذار سنة 1821م. حاكم تسالونيكية العثماني، يومذاك، كان أمين عبد اللبوط باشا، وهو مسيحي كفر، ابن كاهن وله أخ راهب في جبل آثوس، كان يُعرف بـ "حامل الهراوة" لفظاظته. هذا دنس الأديرة الاثوسية وعرضها للنهب وأوقف في سجون تسالونيكية أكثر الرهبان الذين وجدهم في الأديرة وملحقاتها في تسالونيكية وخلكيذيكي. هؤلاء كدسوا بالمئات في البرج المسمى بـ "الأبيض"، في أمكنة رطبة تحت الأرض. وإذ رفضوا أن ينكروا الإيمان بالمسيح عانوا الأصفاد والجوع والعطش والإهانات والبضاق والجلد اليومي. على أن قلة منهم كفرت وأطلق سراحها. اثنان وثمانون منهم حظوا بإكليل الشهادة وآخرون بقوا في السجن حتى السنة 1823. وقد حفظ التاريخ أسماء ثلاثة وثرثين شهيداً في دير اللافرا الكبير وثلاثة عشر من دير غريغوريو وخمسة من دير كونستامونيتو. والباقون كانوا رهباناً من أديرة كزينوفونتيوس وسيمونوسبتراس وستافرونيكيتا وسواها من الأديرة والإسقيطات. من الأسماء خريسنتوس كسينوفونتوس الذي شنق في القسطنطينية في 10 نيسان 1821 وتيموثاوس كونستامونيتو الذي قضى في تسالونيكية في 4 حزيران 1822 وسابا البسيط من الدير عينه في 10 حزيران. بالإضافة إلى هؤلاء الرهبان قضى بميتة الشهادة مكاريوس أسقف كيتروس ويوحنا كاهن كنيسة القديس ميناس. في تلك الأثناء قضى الآلاف من سكان تسالونيكية أيضاً. غير أن قلة فقط أنكرت الإيمان.

سنكسار القديس البار سلوانس لافرا الكهوف الكييفي

(13/14م)

نسك في الكهوف البعيدة. جعل بقوة صلاته لصوصاً جاؤوا لسرقة البستان ييبسون في مكانهم ثلاثة أيام. ثم أطلقهم بعدما تابوا.

سنكسار القديسون الشهداء جيتوليوس ورفقته

(القرن 2م)

كان جيتوليوس ضابطاً في الجيش الروماني في زمن ترايانوس وأدريانوس. اهتدى إلى الإيمان بيسوع وترك رتبته واعتزل. أخوه أمانتيسوس كان غيوراً على الإيمان أيضاً لكنه لم يتخل عن وظيفته كقاض. أرسل أدريانوس قيصر المدعو سيرياليس ليقبض على جيتوليوس في الريف. لكن سيرياليس آمن بالمسيح بهداية الأخوين. سخط الإمبراطور لما سمع الخبر وأمر ليسينوس يقتل الثلاثة إلا إذا عادوا إلى إيمانهم. هؤلاء، بالإضافة إلى رابع اسمه بريميتيفوس، بعدما سُجنوا سبعة وعشرين يوماً، جرى قطع رؤوسهم.

سنكسار القديس لاندري أسقف باريس

(القرن 7م)

وزع في المجاعة على الفقراء كل ما عنده بما في ذلك مفروشات بيته كما أذاب الأواني الكنسية المقدسة وجعلها لخدمتهم. وكما كانت العادة في ذلك الزمان شيد مستشفى بقرب كاتدرائيتة واهتم بالمرضى الفقراء. وقد خدمت المستشفى مائة راهبة وخمسون مبتدئة. كان هذا المستشفى الأكبر من نوعه في العالم في ذلك الزمان.

سنكسار القديس باسيان أسقف لودي في إيطاليا

(القرن 4م)

صديق القديس أمبروسيوس الميلاني. كان والده حاكم سيراكوز في صقلية. أرسله إلى رومية للدراسة. تعرف إلى المسيحيين وصار مسيحياً. سلك في النسك صوماً وصلاة. غادر رومية إلى رافينا بعدما درى والده بمسيحيته. أسقف رافينا، أورسوس، كان قريباً له. هناك أيضاً سلك في التوحد. منّ عليه ربه بموهبة صنع العجائب. صار كاهناً ثم أسقفاً على لودي في شمالي إيطاليا. كان حاضراً عندما لفظ القديس أمبروسيوس نفسه الأخير. رقد بسلام في الرب سنة 430م بعد أسقفية دامت خمسة وثلاثين عاماً.

سنكسار القديس أستاريوس أسقف البتراء

(القرن 4م)

كان هرطوقياً أريوسياً. اهتدى وصار أسقفاً على البتراء في العربية. حقد عليه الآريوسيون. نفاه قسطنديوس قيصر إلى ليبيا. عاد في زمن يوليانوس الجاحد. اشترك في مجمع الإسكندرية سنة 362. حمل رسالة المجمع إلى أنطاكية. رقد بعد ذلك بقليل.

القديس الجديد في الشهداء نيقولاوس دينارييف الروسي

(+1918) متقدم في الكهنة.

القديس بولس بارفينوف الروسي

(+1918) شهيد.

طروبارية القيامة باللحن الأول

إنَّ الحجر لما خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قُمت في اليوم الثالث أيها المخلص مانحاً العالم الحياة. لذلك قوّات السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة: المجد لقيامتك أيها المسيح، المجد لملكك، المجد لتدبيرك يا محب البشر وحدك.

قنداق باللحن الثاني

يا شفيعة المسيحيين غير الخازية، الوسيطة لدى الخالق غير المردودة، لا تُعرضي عن أصوات طلباتنا نحن الخطأة، بل تداركينا بالمعونة بما أنك صالحة، نحن الصارخين نحوك بإيمان: بادري إلى الشفاعة وأسرعي في الطلبة، يا والدة الإله المتشفعة دائماً بمكرميك.

طروبارية القديسين الشهيدين الكسندرُوس وانطونينة باللحن الأول

لنسبِّحْ قدِّيسةَ الشهداءِ أنطونينا الكليَّةَ الوقارِ مع ألكسندروسَ المجيد, لأنَّهما أشَعَّا بالجهاداتِ الشريفة, بالمحبَّةِ والإيمانِ والتقوى, فبسطا الأشفيةَ المُشرقَة للصَّارخين بشوقٍ: المجدُ لمن قوَّاكما, المجدُ للذي كلَّلكُما, المجدُ للفاعلِ بكما الأشفيةَ للجميع.

قنداق باللحن الرابع

لقد بزغَ تذكارُ الشهيدَيْنِ المستحقَّيِّ التعجُّبِ والمَدْح. فلنحتفلَنَّ به يا مؤمنونَ, ولنكرِّمَنَّهُ بالأناشيدِ عن إيمانٍ، هاتفينَ عن معرفة: أنتَ أيُّها المسيح إِيادُ الشهداءِ وثباتُهُم.

قنداق باللحن الرابع

لقد أشرق تذكار الشهيدين المستحق المديح, الذي نقيمه أيها المؤمنون ونكرمه بإيمان, هاتفين بمعرفة: أنت أيها المسيح اعتزاز الشهداء.