لأنك إن اعترفتَ بفمِك بالرب يسوع وآمنت بقلبِك أن اللهَ قد أقامهُ من بين الأموات فإنك تخلُص (رو9:10)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

القديس أثناسيوس الآثوسي البار (5 تموز)      

سنكسار القديس البار لامباذوس الإيصافري

(القرن 10م)

 

كُرس للحياة النسكية منذ الفتوة. بالاعتدال والصلاة الصاحية، أمكنه أن يخضع إرادة الجسد للنفس حتى لمع كالشمس وأنار بتعليمه الذين اكتنفتهم ظلمة الأهواء واحتيالات الأبالسة. اجترح عجائب مدهشة لا فقط في حياته بل بعد انصرافه إلى الرب الإله شافياً المرضى من أدوائهم متى دنوا بإيمان من المغارة التي بذل فيها أعراقه وقرب أتعابه بقرب إيرينوبوليس في إيصافريا حيث كانت بقاياه محفوظة بتقى.

سنكسار القديس البار  أثناسيوس الآثوسي

(+1001م)

ولادتُه ُونشأتُهُ:

وُلدَ القديس أثناسيوس حوالي العام 930م في تريبيزوند البنطس من والدين نبيلين وأعطيَ، في المعمودية،اسم أبراميوس. تيتمَ بعد قليل من مولده واحتضنته إحدى قريبات أمه.كان ميّالاً إلى الوحدة منذ طفوليته، ومحباً للدرس، ذكياً، شديد الانتباه، حذق في تصرفاته. هذا لفت انتباه موظف ملكي كبير وفد على المدينة في مهمة فمال إليه وأخذه معه إلى القسطنطينية. هناك تابع دروسه على معلّم مشهور اسمه أثناسيوس وصار استناداً مساعداً رغم حداثته.

ترهُّبُهُ:

لطالما أحبَّ أبراميوس حياة الوحدة، وعيش الرهبان.حتىَّ أنه اعتزل مهنة التدريس متجهاً إلى جبل كيميناس حيثُ ترهَّب واتخذ اسم أثناسيوس، بعد أن تعَّرف برئيس دير جبل كيميناس واتخذه أباً روحياً له يُرشده إلى ضالته المنشودة.

سلك أثناسيوس في حياة الطاعة لأبيه الروحي، تقدَّم في الفضيلة وعيش حياة نسكية قاسية. فكان صواماً، ورجل صلاة، وصبرٍ، ومحارباً صنديداً لكلِّ أنواع التجارب الشيطانية.

غادر أثناسيوس إلى جبل أثوس بعد أن لاحظ الجميع فضائله وراحت المدائح تأتيه من كلِّ ناحية وصوب. في جبل أثوس أعجبته بساطة العيش الرهباني، وجعلته يخفي اسمه ويدعي أنه برنابا ليعيش البساطة بتواضعٍ، بعيداً عن عظمة الحياة، مما دفعه إلى القول بأنه لا يجيد القراءة والكتابة.

العناية الإلهية تكشف أمر أثناسيوس:

في سهرانية عيد الميلاد، ولماَّ كان الرهبان الأثوسيين مجتمعين في كنيسة بروتاتون في كرياس عاصمة الجبل المقدَّس، أمر إستفانوس وهو المتقدم بين الرهبان، الراهب الذي ادعى أنه برنابا وأُنه لا يجيد القراءة والكتابة، بأن يقرأ عظة القديس غريغوريوس اللاهوتي. فأخذ يقرأ وكأنه ولد. فقال له الرئيس إستفانوس أن يقرأ كما يعرف ولا يتظاهر بأنه جاهل. فإذا لم يعد بمقدور أثناسيوس أن يخفي نفسه أخذ يقرأ بطريقة بديعة أثارت إعجاب كل الرهبان فتقدَّموا منهُ وعملوا له مطانية.

أخذ الرئيس أثناسيوس على حدى واستعلمه الحقيقة، ثمَ وعده بألا يفضح أمره. ثمَّ عينَ له قلاّية منعزلة على بعد ثلاثة فراسخ من كرياس، حيث بإمكانه أن يناجي الله وحده وليس من يلهيه. وقد رضي القديس بالمقابل، أن يوفر حاجات الرئيس لجهة نسخ الكتب الكنسية. فأبدى من المهارة في عمله قدراً جعله ينسخ،بكتابة أٌنيقة مرتية، كتاب المزامير كل أسبوع.

اعتزالهُ في الجبل:

إن حب أثناسيوس للسكينة، جعله يهرب من جديد، مبتعداً عن كلِّ مدحٍ أو مشورة. خاصةً وأن الرهبان توافدوا عليه بغية للنصح، لأنه كان بفضائله كمنارةٍ على جبل. فاختار مكاناً قاحلاً تضربه الأهوية بتواتر اسمه ميلانا. هناك جرّبه إبليس بقسوة، بتجربة الضجر. إلى أن تمكن بعون الله من الانتصار على إبليس.

في ميلانا انضم إلى أثناسيوس أحد أبنائه الروحيين، نيقيفورس فوقا القائد الأعلى للجيش البيزنطي، الذي طالما حلم بأن يكون وأثناسيوس. بنيا قلالٍ على اسم السابق وكنيسة لوالدة الإله ودير كبير في الموضع المسمّى ميلانا. حيث راح الرهبان يتوافدون إليه من كلِّ ناحيةٍ وصوب، وبانت فاعلية النعمة الإلهية التي على أثناسيوس، الذي صار أباً ورئيساً لهم بعد أن اقتبل الإسكيم الكبير من ناسك في الجوار اسمه إشعياء.

أثناسيوس منظماً لحياة الشركة في دير اللافرا:

لمّا زاد عدد الرهبان في الدير الذي ابتنى أثناسيوس، راح هذا الأخير، ينظم الشركة، ضابطاً إلى أبعد التفاصيل، الخدم الليتورجية ورسوم الحياة اليومية على مثال دير ستوديون في القسطنطينية متمماً كل أمر بلياقة وترتيب ليتسنّى للرهبان السالكين في القفر وقطع المشيئة، أن يثابروا، بقلب واحد وبلا همٍّ على التمجيد الدائم لله.

رقاده:

في 5 تموز سنة 1001م وبعد قداسٍ أخيرٍ اشترك فيه أثناسيوس، رقد بالرب إثر انهيار قبة كنيسة كان يشرف عليها خلال تفقده لها. حيث تهدّمت فوقه وستٌ من الرهبان معه.

بقي تحت الأنقاض ثلاث ساعات، وكان يسمع صوته وهو يقول: "المجد لك يا الله. أيها الرب يسوع المسيح بادر إلى معونتي".

سنكسار القديس الجديد في الشهداء كبريانوس الصغير القسطنطيني

(+1679م)

ولد في قرية Kletzos في مقاطعة Litza و Agrapha في شمال اليونان. أبدى ميلاً إلى الكهنوت منذ وقت مبكر من حياته. بعدما جرت سيامته انتقل إلى جبل آثوس حيث نشأ روحياً وصار راهباً يُحتذى بمثاله. اجتاحته رغبة في الاستشهاد. ترك إلى مدينة تسالونيكي. قدّم نفسه فيها للقاضي. كرز بالمسيح بجسارة حاثاً الحاضرين على نبذ الإسلام واتباع الناصري الإلهي. ظنّوه مختلاً. ضربوه وألقوه خارجاً. لم يثنيه ما حدث عن عزمه. انتقل إلى القسطنطينية. دخل على الوزير الأول قارا مصطفى وكرز لديه بالإيمان المسيحي. فوجئ الوزير بكلام كبريانوس. دعاه، في المقابل، إلى اقتبال الإسلام فأخفق. أُحيل إلى المفتي. لدى هذا الأخير أيضاً كرز بالإنجيل. عيل صبر الوزير الأول معه. حكم عليه بالموت. جرى قطع رأسه في الفنار حيث توجد البطريركية المسكونية منذ العام 1601. كان ذلك يوم السبت، الخامس من تموز، سنة 1679م.

سنكسار القديسة الشهيدة الجديدة الدوقة أليصابات

(+1918)

هي حفيدة الملكة فيكتوريا وابنة حاكم مقاطعة هيس في ألمانيا. تزوجت من الدوق الكبير سيرج رومانوف حاكم مدينة موسكو عم القيصر نقولا الثاني (المعلن قديساً هو وعائلته في أواخر القرن العشرين). كانت، في الأصل، لوثرية ثم اهتدت، عن قناعة، إلى الأرثوذكسية. جرت ميرنتها في 13 نيسان 1891. بدأت حياتها في روسيا القيصرية كسيدة مجتمع. لعبت في أوساطها دوراً مميزاً لأن شخصيتها امتازت بالبساطة والذكاء والدعابة. كانت لها محبة فائقة في تعاطيها مع الناس. على هذا النحو تألقت كسيدة موسكو الأولى. وحلت الثورة البولشفية. اغتيل زوجها في ظروف قاسية. فجرت المأساة ينابيع قلبها الداخلية الجوفية. كرّست حياتها لخدمة الناس. أسّست ديراً للرحمة وصارت راهبة. طبّبت المرضى، واست الحزانى، رعت الأيتام، آوت المشردين. شعت بالقداسة وأنارت من حولها. كانت موزعة للسلام والفرح. تكلّلت بإكليل الشهادة. من أقوالها: "إنه لأسهل على قشة ضعيفة أن تقاوم ناراً متأججة من أن تقاوم طبيعة الشر قوة المحبة. علينا أن ننمي هذه المحبة في نفوسنا حتى نستطيع أن نحتل مكاننا مع جميع القديسين لأنهم كانوا فرح الله من خلال محبتهم لإخوتهم". أعلنت الكنيسة الروسية خارج الحدود قداستها وجرى تطويبها في أول تشرين الثاني سنة 1981م. بعد ذلك بسنوات جرى إعلان قداستها من قبل البطريركية الروسية أيضاً.

طروبارية القديس البار أثناسيوس الآثوسي باللحن الثالث

لقد دُهِشَتْ طغماتُ الملائكة من سيرتك بالجسد أيها الدائِم الذكر، كيف إنك وأنت بالجسد سعيتَ نحو المصاف غير المنظورة، وجرحتَ مواكب الأبالسة، فلذلك قد كافأك المسيح بمواهب غنية، فيا أيها الأب أثناسيوس، تشفعْ  إليه أن يخلص نفوسنا.

قنداق باللحن الثاني

لقد تناولتَ نير المسيح يا أثناسيوس، وحملتَ صليبك على منكبيك، فحصلت مماثلاً لهُ في آلامهِ كلي الفضل، ومشتركاً في مجده الإلهي، ومتمتعاً في النعيم الذي لا يفنى.

طروبارية القديس لامباذوس الإيصافري باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ لامباذوس فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القديس الجديد في الشهداء كبريانوس الصغير القسطنطيني باللحن الرابع

شَهِيْدُكَ يا رَبُّ بِجِهادِهِ، نالَ مِنْكَ الإِكْليْلَ غَيْرَ البالِيَ يا إِلَهَنا، لأَنَّهُ أَحْرَزَ قُوَّتَك فَحَطَّمَ الـمُغْتَصِبين وسَحَقَ بَأْسَ الشَّياطينِ التي لا قُوَّةَ لَها، فَبِتَوسُّلاتِهِ أَيُّها الـمَسيحُ الإِلَهُ خَلِّصْ نُفُوسَنا.

طروبارية القديسة الشهيدة الجديدة الدوقة أليصابات باللحن الرابع

نَعْجَتُكَ يا يَسُوعُ تَصْرُخُ نَحْوَكَ بِصَوتٍ عَظِيمٍ قائِلَة: يا خَتَنِي إِنِّي أَشْتاقُ إِلَيكَ وأُجاهِدُ طالِبَةً إِيَّاكَ، وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ مَعَكَ بِمَعْمُودِيَّتِكَ، وأَتأَلَّمُ لأَجْلِكَ حَتَّى أَمْلُكَ مَعَك، وأَمُوتُ عَنْكَ لِكَي أَحَيا بِكَ. لَكِنْ كَذَبِيحَةٍ بِلا عَيْبٍ تَقَبَّلِ التي بِشَوقٍ قَدْ ذُبِحَتْ لَكَ. فَبِشَفاعاتِها بِما أَنَّكَ رَحِيمٌ خَلِّصْ نُفُوسَنا.