لأَنَّ أُجرةَ الخطيئَةِ موتٌ وموهِبةُ اللهِ حياةٌ أَبديَّةٌ في المسيحِ يسوع ربّنا (رو23:6)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

       القديس أندراوس الأورشليمي رئيس أساقفة كريت (4 تموز)      

سنكسار أبينا الجليل في القديسين ميخائيل خونيانيس متربوليت أثينا

(+1222م)

 

أصلح الكهنة وانتقد الأرستقراطية المحلية لجشعها. رقد، بسلام في الرب، بعدما عانى اضطرابات سياسية وعسكرية ألمت بالبلاد إثر الحملة الصليبية الرابعة التي قطعت أوصال الإمبراطورية البيزنطية. أكرم قديساً حال وفاته في أتيكا.

سنكسار أبينا الجليل في القدّيسين القديس أندراوس الأورشليمي رئيس أساقفة كريت

(+740م)

ولادته:

ولد القديس أندراوس في دمشق حوالي العام 660م. كان في سنيه السبعة الأولى محروماً من النطق. ولم ينعتق من هذه العلّة إلا بمساهمة القرابين المقدسة. مذ ذاك برزت لديه مواهب غير عادية لا سيما في البلاغة ودراسة الكتاب المقدس. نذره ذووه لخدمة كنيسة القيامة في أورشليم.

مسؤولاً كنسياً:

لاحظ قائم مقام البطريرك، ثيودورس، مواهب أندراوس فجعله ابنه الروحي، وراح يعدّه ليكون خلفاً له، رغم صغر سنّه، عيّنه أميناً للوثائق البطريركية ومسؤولاً عن الشؤون الكنسية. بهذه الصفة أوفد إلى القسطنطينية بمعيّة شيخين قديسين ليقدّم للإمبراطور والبطريرك اعتراف إيمان كنيسته دعماً لإدانة هرطقة المشيئة الواحدة. وفيما عاد الشيخان الشيخان القديسان إلى فلسطين بقي القديس أندراوس في العاصمة المتملكة حيث توفرت له ظروف مؤاتية للصلاة والدراسة والأعمال الرسولية.

في القسطنطينية:

فضائل القديس أندراوس جعلت بطريرك القسطنطينية يسيمه شماساً في كنيسة القديسة صوفيا، كما أوكل إليه مهمة العناية بميتم القديس بولس وملجأ الفقراء وعلى مدى عشرين سنة ثابر بغيرة كبيرة على إدارة مؤسستي الإحسان هاتين بحيث نمتا وتحوَّلتا إلى ميناءين للخلاص بفضل حثّه على التوبة والفضيلة. نجح في عمله حتىَّ أنه في عام 711م صار رئيس أساقفة على كريت،لكن قبل أن يغادر إلى  موقعه الجديد انقلبت الأمور في القسطنطينية، فاغتصب فيليبيكوس العرش وأُطيح بالبطريرك كيروس وعُين يوحنا السادس محلّه. مهمة هذا الأخير كانت إلغاء قرارات المجمع السادس وإنعاش هرطقة المشيئة الواحدة. ويبدو أن قديس الله رضخ في ذلك الحين، لضغط السلطة الجديدة عليه. ولكن ما إن استُبعد فيليبيكوس بعد سنتين حتى عاد اندراوس إلى نفسه تائباً معترفاً بمشيئتين في المسيح.

أهم أعماله:

ترميم الأديرة والكنائس. نظَّم ملجأ للمرضى والعجرة والمعوزين. كتب عدد من الميامر إكراماَ لأعياد السيد ووالدة الإله والقديسين.كتب قانون التوبة الكبير الذي يتلى كل عام خلال موسم الصوم الكبير.

رقادُهُ:

رقد قديس الله في 4 تموز سنة 740م أثناء رحلته إلى جزيرة ميتيلين وقضى نحبه. وقد عرف ساعة  انتقاله  من هذا العالم إلى ربه سلفاً. بعد أن منّ الله عليه بذلك.

سنكسار القديس الشهيد في الكهنة ثيودوروس القيرواني ورفقته

(القرن 3م)

تسقّف على القيروان الليبية. بالإضافة إلى مهامه الرعائية كان خطاطاً ممتازاً عمل سنين طويلة في نسخ عدد كبير من الكتب للكنائس، وأتى بالعديد من الوثنيين إلى الإيمان. وُشي به في مطلع حملة اضطهاد ذيوكلسيانوس (حوالي العام 299م) للمسيحيين. كان ابنه من نقل خبره إلى الحاكم ديوغنيانوس. توجّه إلى المحكمة برفقة عدد كبير من المسيحيين بينهم القديسات كبريللا وأروا ولوسيا. طلب الحاكم أن يُسلم القديس كتبه وينكر المسيح. رفض بحزم. ضُرب بالسياط وقطع الرصاص المعلقة بأطراف الحبال. كسروا فكّه. لم يفقد شيئاً من عزمه وقوّته بنعمة المسيح. قلب بركلة مذبح الأوثان. اغتاظ الحاكم جداً فعلّقه على منصّة التعذيب وسلخ جلده. فرك جلادوه جراحه بالملح والخلّ والخيش ثمّ قطعوا لسانه وألقوه في السجن. التقطت النسوة القديسات لسانه وحملته إليه في سجنه. وبنعمة الله استعاد عافيته ولسانه معاً. وإن مستشاراً من ذوي الرتبة المشيخيّة في مدينة القيروان، اسمه لوكيوس، شهد هذا العَجَب فآمن بالمسيح.

لمّا علم الحاكم بما جرى في السجن أمر بإعدام النسوة الثلاث وكل الذين آمنوا بوساطة القديس ثيودوروس. وقد تمكّن لوكيوس من حمل الحاكم ديوغنيانوس على نبذ الوثنية، ورحلا سويّة إلى قبرص حيث دافعا عن المسيحيين. أخيراً قُبض على لوكيوس وقُطع رأسه فيما جمع ديوغنيانوس رفاته ودفنها بتقوى وإكرام.

سنكسار القديسة البارة مرتا أم القديس سمعان العمودي العجيب

(القرن 6م)

أصلها من أنطاكية. رغم أنها نذرت نفسها للبتولية إلا أنها خضعت لرغبة ذويها وزُفت إلى رجل يُدعى يوحنا الرهاوي إثر رؤيا للسابق المجيد أعلن لها فيها أنها سوف تلد إناء مختاراً لله: القديس سمعان الجبل العجيب (24 آيار). قيل إنها وضعت مولودها دون آلام المخاض المعتادة، بعد أربعين يوماً من ولادته أخذته إلى كنيسة القديس يوحنا السابق ونذرته لله. بعدما قضى زوجها إثر هزة أرضية دمرت القسم الأكبر من أنطاكية، عاينت رؤية ألفت نفسها فيها مرتفعة في العلى لتقدم ابنها لله. لما اعتزل القديس سمعان في الجبل العجيب، وكانت مرتا مقيمة في دفني المجاورة لأنطاكية، بقيت تتردد عليه بتواتر. كل وقتها كانت تمضيه في الكنائس تصلي بنخس قلب منتصبة وكلها نحو الله. لم يشاهدها أحد في الآحاد جالسة أو تكلم أحداً في الكنيسة. اعتادت أن توزع الحسنات الكثيرة على المحتاجين وتستقبل الغرباء وتغسل أقدامهم بتواضع قلب. تُلبس العراة بينهم وتُطعم الجائعين وتقدم ثوب المعمودية للموعوظين الفقراء وثياب الدفن اللازمة للراقدين المعوزين. لما صعد سمعان، في حفل مهيب، إلى عموده سنة 551م، سارت أمه أمام الموكب حاملة صليباً وهي تنشد: "خلصنا يا ابن الله، يا من صُلب من أجلنا. المجد لك يا سيد، هليلويا!" بعد ذلك كانت تتردد على قديس الله سائلة شفاعته بالشعب المنكوب، سواء إثر تفشي الطاعون في أنطاكية سنة555م أو عندما ضربتها الزلازل سنة 557.

قبل ثلاثة أشهر من رقادها أعلمها الرب بالمجد الذي ينتظرها بمعية ابنها وأبيها الروحي. ألقيت في مقبرة الغرباء بناء لطلبها ثم نُقلت رفاتها، التي لم تنحل، إلى الجبل العجيب حيث ووريت الثرى بقرب العمود إلى يمين الكنيسة. ظهرت لابنها وطلبت أن يُبنى لها مدفن في القسم الأوسط من الكنيسة. إلى هناك جرى نقلها وسُجلت، في المناسبة، عجائب عدة. في تلك الكنيسة الصغيرة جرى دفن القديس سمعان بجانب والدته، فيما بعد.

طروبارية القديس اندراوس الأورشليمي رئيس أساقفة اقريطش باللحن الرابع

لقد أظهرتْك أفعال الحق لرعيتك، قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة اندراوس، لذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

قنداق باللحن الثاني

لقد بوقتَ علانيةً بالترنيمات الإلهية، فظهرت كوكباً للعالم باهر الضياء، متلألئاً بنور الثالوث يا اندراوس البار، فلذلك نهتف إليك جميعنا: لا تزال متشفعاً من أجلنا كافةً.

طروبارية للقديس ثيودوروس القيرواني باللحن الرابع

صِرْتَ مُشابهاً لِلرُّسُلِ في أَحوالِهِم، وخَليفَةً لَهُم في كَراسيهِم، فَوَجَدْتَ بِالعَمَلِ المِرْقاةَ إلى الثَّاوُرِيَّا، أَيُّها اللاهِجُ بِالله. لأَجْلِ ذَلِكَ تَتَبَّعْتَ كَلِمَةِ الحَقِّ بِاستِقامَةٍ وجاهَدْتَ عَنِ الإِيمانِ حَتَّى الدَّم. أَيُّها الشَّهِيدُ في الكَهَنَة ثيودوروس, فَتَشَفَّعْ إِلى المَسيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القديسة مرتا أم القديس سمعان العمودي العجيب باللحن الثامن

بِكِ حُفِظَتِ الصُّورَةُ بِدِقَّةٍ أَيَّتُها الأُمُّ مرتا لأَنَّكِ حَمِلْتِ الصَّليبَ وتَبِعْتِ المَسيح، وعَمِلْتِ وعَلَّمْتِ أَنْ يُتَغاضَى عَنِ الجَسَدِ لأَنَّهُ يَزُول، ويُهْتَمَّ بِأُمُورِ النَّفْسِ غَيْرِ المائِتَة. لِذَلِكَ أَيَّتُها البارَّة تَبْتَهِجُ رُوحُكِ مَعَ المَلائِكَة.

طروبارية القديس ميخائيل خونيانيس متربوليت أثينا باللحن الرابع

لَقَدْ أَظْهَرَتْكَ أَفْعالُ الحَقِّ لِرَعِيَّتِك قانوناً لِلإيمان، وصُورَةً لِلوَداعة ومُعَلِّماً لِلإِمْساك، أَيُّها الأَبُ رَئِيْسُ الكَهَنَةِ ميخائيل، فَلِذَلِكَ أَحْرَزْتَ بِالتَّواضُعِ الرِّفْعَة وبِالـمَسْكَنَةِ الغِنى، فَتَشَفَّعْ إِلى الـمَسيحِ الإلَه أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.