تُوبوا، فقدِ اقتربَ ملكوتُ السماواتِ (مت17:4).

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

الأحد بعد عيد الظهور الإلهي - وداع عيد الظهور الإلهي - الآباء القديسون المقتولين في سيناء ورايثو والقديس سابا الصربي ( 14 كانون الثاني )

سنكسار القديس البار سابا رئيس أساقفة صربيا ومؤسس دير خليندار الآثوسي

(+1235م)

 

هو أدنى القديسين إلى قلب الشعب الصربي. ولد عام 1169. وهو الابن الثالث لأمير صربيا الأكبر، استيفانوس نامنجا التقي. اتخذ وقت المعمودية اسم رادكو أو راتسلاف الذي يعني هلالاً. ترعرع على مخافة الله. تسلم وهو بعد في الخامسة عشرة من عمره حكم مقاطعة هرزكوفينا. لم يغره مجد العالم ولا مباهجه. محبة الله تلظت فيه. عرض عليه ذووه الزواج وهو في السادسة عشرة فتهرب. في تلك الأثناء قدم رهبان صرب من جبل آثوس وعلى رأسهم شيخ روسي. جاؤوا يلتمسون العون من الأمير الأكبر. أصغى رادكو بشغف إلى كلام الشيخ بشأن الحياة الرهبانية الملائكية في جنة والدة الإله، أي جبل آثوس. استقرت في أذني رادكو خصوصاً كلمة تفوه بها الشيخ: "من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني" (متى37:10). سقطت آخر تحفظات الشاب. أيقن أن تعلقه بذويه ليس سبباً وجيهاً للبقاء. قرر على الأثر أن يحمل هو أيضاً صليبه ويتبع المعلم. لجأ، لتحقيق رغبته المباركة، إلى الحيلة، طلب من والده البركة ليذهب في رحلة صيد للغزلان. فلما حظي بما اشتهته نفسه انطلق في إثر الطريدة الإلهية التي هي المسيح.

انضم رادكو، أول أمره، إلى دير القديس بندلايمون الروسي. ولم يلبث أحد أشراف قصر أبيه أن اهتدى إلى مكان وجوده. لم يكن رادكو قد صار بعد راهباً. في الليل، والزوار نائمون، صعد القديس إلى برج الدير فاقتبل الثوب الرهباني الملائكي واتخذ سابا اسماً له. في الصباح الباكر استفاق المرسلون فإذ بهم أمام رادكو راهباً مقيماً في البرج، وإذ بسابا يلقي إليهم من أعلى البرج شعره المقصوص وثيابه الأميرية ورسالة تعزية إلى والديه.

بعد ذلك صار سابا راهباً في دير فاتوبيذي تحت قياد شيخ اسمه مكاريوس. تجرده الكامل وطاعته المطلقة وتواضعه وحرصه على الأصوام وسهرهوصلاته. كل هذا أكبره في عين الرهبان سريعاً. اعتاد أن يزور الأديرة والمناسك الآثوسية حافي القدمين. أخذ، بصورة أخص، بسيرة النساك. أسر إلى أبيه الشيخ برغبته في التنسك فلم يعطه البركة. أقام في الطاعة وخدمة الإخوة بلا تردد. تسنى له، خلال هذه المرحلة من سيرته الرهبانية، أن يتقن اليونانية، الأمر الذي سمح له بنقل الكثير من كنوز التراث الآبائي والليتورجي والقانوني الكنسي إلى السلافية، لغة شعبه.

أما استفانوس نامنجا، أمير صربيا الأكبر، ووالد القديس سابا، فقد تخلى عن العرش. بتأثير من ابنه عليه، وسلمه إلى ابنه الثاني استفانوس ليترهب في الدير الصربي المعروف باسم ستودينيتا ويتخذ اسم سمعان.

ومن هناك انتقل إلى الجبل المقدس واتخذ من ابنه، سابا، أباً روحياً له. وإذ لم يكن في طاقة سمعان أن يتمم الفروض النسكية المطلوبة من الرهبان المجربين، بسبب سنه، أخذ سابا على عاتقه أمر مضاعفة جهاداته الخاصة، عنه وعن أبيه. قال لأبيه: "أنا صيامك وسجداتك. أنا نسكك. أنا مسؤول أمام الله عنك لأنك سمعت لي وأتيت إلى ههنا". وبعدما وزع الأمير حسناته على الأديرة، أسس الأميران الراهبان دير خليندار الذي صار مركز الرهبانية والثقافة الكنسية الصربية. هناك أقاما بصحبة رهبان آخرين، كما انضم إليهم رهبان من جنسيات مختلفة. سنة 1200م رقد سمعان بالرب وهو أحد قديسي الكنيسة ويعيد له في 13 شباط. للحال نضح طيباً وجرت برفاته عجائب جمة.

بعد ذلك عين سابا رئيساً لدير خليندار. عوضاً عنه، وانصرف ليحقق رغبة قلبه. ورغبة قلبه كانت النسك. نزل قلاية قرب كارياس، العاصمة الصغيرة للجبل المقدس. محبة المسيح كانت قد أسرته. لم يعد ينظر إلا للسماء وخيرات العالم الآتي. كان يتضرع إلى الرب الإله ليل نهار أن يتحنن عليه لأنه أسوأ الخطأة.

عرف سابا في رؤيا ما اقتناه أبوه في الجسد من مجد سماوي فكتب سيرته ووضع له خدمة ليتورجية. أثناء ذلك اصطرع أخواه في صربيا. استيفانوس وفوكان، فيما بينهما، فسالت الدماء. لكن لجأ كلهما إلى القديس سابا الذي كان في ذلك الوقت قد صار كاهناً فأرشيمندريتاً.عاد سابا إلى بلاده، على الأثر، مصحوباً برفات أبيه سمعان العجائبية. وبفضل تدخل القديس تصالح الأميران أمام رفات أبيهما التي سال منها الطيب. قبل سابا، بناء لإلحاح أخيه استفانوس والشعب الصربي، أن يبقى في صربيا ويصير رئيساً لدير ستودينيتسا. لم يهمل شيئاً من سيرته النسكية. قام بعمل رسولي مهم. ثبت الشعب في الإيمان الأرثوذكسي. قاوم الهرطقات. بنى الكنائس والأديرة ونظمها على النمط الآثوسي. أسس دير زيخا الكبير وهو ما أضحى، فيما بعد، مركز رئاسة الأساقفة الصربية ومركز الحياة الكنسية في البلاد.

عاد سابا إلى جبل آثوس سنة 1216 فيما كان أخوه استيفانوس يستعد لتقديم الولاء لبابا رومية بعد سقوط القسطنطينية في يد الصليبيين سنة 1204م. انصرف إلى الصلاة بحرارة إلى الله من أجل الشعب الصربي. توقف الطيب عن السيلان من رفات القديس سمعان أبيه في صربيا. توجس الصرب شراً. استعانوا بالقديس سابا. أرسل سابا رسالة بواسطة تلميذه هيلاريون إلى استيفانوس الأمير وأخرى إلى أبيه. فلما وقف هيلاريون أمام رفات القديس سمعان قرأ الرسالة الموجهة إليه. للحال أخذ الطيب يتدفق من جديد. لا من الرافت وحسب بل من إيقونات القديس سمعان أيضاً. الأمر الذي أعاد الثقة إلى الشعب الصربي وثبت رضى الله عن القديس سابا وأرثوذكسيته.

سنة 1219 زار سابا الإمبراطور البيزنطي ثيودوروس الأول لاسكاريس في مدينة نيقية. أبدى الإمبراطور استعداده لأن يمنح الكنيسة الصربية استقلالها الداخلي الكامل شرط ان يكون سابا أول رئيس أساقفة لها. رضي سابا فسامه البطريرك القسطنطيني أسقفاً. للحال باشر سابا بتنظيم الكنيسة الصربية. سام خيرة تلاميذه أساقفة وتوج أخاه ملكاً. جال في البلاد كارزاً بالإيمان القويم. سام الكهنة وبنى الكنائس وأسس الأديرة. ونقل القوانين الكنسية إلى السلافية.

بعد حين رقد أخوه الأمير استيفانوس ولما يحقق رغبته الأخيرة في أن يصبح راهباً. فما كان من سابا سوى أن رد إليه نسمة الحياة، بنعمة الله، ورهبنه وأعطاه اسم سمعان وناوله الذخيرة المقدسة. وما أن تم له ما رغب فيه حتى أسلم الروح بسلام.

سنة 1230م خرج سابا في حج إلى الأرض المقدسة فنزل في دير القديس سابا القريب من أورشليم القدس. ثم في السنة 1233 تنازل عن رئاسة الأساقفة وجال على الأرض المقدسة وسيناء وأنطاكية. رقد في الرب في 14 كانون الثاني 1235 أو ربما 1236م في تيرنوفو البلغارية. بقي جسده في كنيسة الأربعين شهيداً هناك على أن جاء الأمير الصربي فلاديسلاف واستعاده. استقر في دير ميلاسيفو الصربي الذي أضحى مركز حج مهم. بقي كذلك إلى أن أحرق سنان باشا التركي الرفات في بلغراد في 27 نيسان 1594م.

سنكسار القديسين الأبرار المقتولين في طور سيناء ورايثو

(القرن 5/4م)

طور سيناء هو الجبل الذي صعد إليه موسى وأخذ عليه من الله لوحي العهد. هناك، وبالتحديد فيما يعرف اليوم بدير القديسة كاترينا، ما زالت قائمة كنيسة العلّيقة الملتهبة، من القرن الرابع الميلادي، لا يدخلها المؤمنون إلاّ حفاة، لأن ثمة تراثاً، ارتبط بالكنيسة، يشير إلى أن بناءها تمّ في موضع العلّيقة التي عاينها موسى ملتهبة قديماً ولمّا تحترق. وإذ دنا منها سمع صوتاً يقول له: "لا تقترب إلى ههنا! اخلع حذاءك من رجليك لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدّسة" (خروج5:3‏).

‏في تلك الأنحاء، سلك عدد من النسّاك في السيرة الملائكية الرهبانية، منذ القرن الرابع الميلادي. هؤلاء عاشوا في الكهوف والعراء، كل على حدة، لا يجتمعون إلاّ في الآحاد والأعياد ليشتركوا في القدسات ويتبادلوا بعض كلمات المنفعة، ثم يعودون إلى مناسكهم.

‏لا نعرف تماماً متى جرى قتل الآباء الأبرار في طور سيناء. قيل في القرن الرابع وقيل لا بل في القرن الخامس الميلادي. أنّى يكن الأمر فقد أتى القديس نيلس المكنّى بالسينائي على ذكر شهداء قال أنه عرفهم في تلك الأنحاء، وثمة من يقول أنهم هم إيّاهم الذين نقيم تذكارهم اليوم، والله أعلم. وصف القديس نيلس هؤلاء الأبرار بأنهم كالملائكة في أجساد بشريّة: صلواتهم شبه دائمة وتسابيحهم لا تنقطع. بعضهم لم يذق طعم الخبز منذ أن أتى إلى الصحراء. وبعضهم كان يكتفي من الطعام بوجبة يتيمة كل ثلاثة أيام. وجرى بعضهم على حفظ الصوم الأسبوع بطوله. ثلاثة أمور شغلتهم: الصلاة والصوم وعمل الأيدي.

‏ففيما كان الآباء مجتمعين يوماً، حدث أن زعيم البدو، في تلك النواحي، ‏مات أو صُرع فاهتاج البدو وانصبّ غيظهم على النسّاك فهاجموهم وفتكوا بثمانية وثلاثين منهم. بعض الآباء قطعوا رأسه وبعضهم شقّوه اثنين وبعضهم بتروا أعضاءه وبعضهم بقروه. كان المنظر مروِّعاً. فجأة انبعث من المكان نار ودخان لم يكن المهاجمون وراءهما فارتاعوا وولّوا الأدبار. اثنان فقط بقيا على قيد الحياة، أحدهما فارق عند المساء متأثّراً بجراحه، والآخر، واسمه سابا، طلب إلى الرب الإله بدموع أن يضمّه إلى الشهداء الأبرار بالموت فكان له ما أراد.

‏بقيت أجساد هؤلاء القديسين مكشوفة خمسة أيام، ومع ذلك لم تفسد ولا دنت منها الوحوش والكواسر. أخيراً قدم آباء من موضع آخر فواروا الأجساد ‏التراب.

 ‏وقد رّوي أنه كان بين الشهداء شاب صغير اسمه اسحق. هذا جاء الرهبان إلى أمّه وأخبروها بما حدث فهتفت للحال: يا إلهي! كنت قد وهبتك ولدي ليكون لك فشئت أن تكلّله بمجد الشهداء، فالشكر لك والسبح على الدوام!

‏في هذا اليوم أيضاً، الرابع عشر من كانون الثاني، تذكر الكنيسة المقدّسة كوكبة أخرى من الشهداء الأبرار: الشهداء الثلاثة والأربعين، وقيل المائة، الذين سقطوا بسيوف ورماح جماعة من البرابرة في رايثو.

‏تقع رايثو على شاطئ البحر الأحمر، على سفر يومين من سيناء. هناك وجد العبرانيون، كما ورد في التراث، اثني عشر نبع ماء وسبعين شجرة بلح (خروج27:15). والاسم القديم للمكان إيليم.

‏كانت في رايثو كنيسة محصّنة هاجمها برابرة قاموا من أثيوبيا. ويبدو أن قصدهم كان الغزو. ولمّا لم يعطهم الرهبان ما رغبوا فيه من مال، لأنه لم يكن لهم من حطام الدنيا شيء، أعملوا السيوف في رقابهم وطعنوهم بالرماح. وإن راهباً، طالب رهبنة، صغير السن، في الخامسة عشرة من عمره، أبقى المهاجمون عليه، ربما لحداثته. هذا خشي أن يفوته قطار الشهادة ويُحسم من شركة هؤلاء الأبرار القدّيسين، فتظاهر بالعنف وخطف سيف أحد المهاجمين وضرب به آخر فشجّه. فلما رأى رفاق الجريح ما حدث ارتدّوا على الراهب الفتى وفتكوا به فانضم إلى آبائه. واحد فقط من الرهبان نجا وخبّر.

 سنكسار القديس فيليكس النولي المعترف

(القرن 3م)

ولد في نولا الإيطالية. أبوه هرمياس سوري المولد. خدم والده في العسكرية. قدم إلى نولا فاقتنى ملكية واستقر فيها. كان لفيليكس أخ اسمه هرمياس أيضاً. لما مات الوالد أحب هرمياس ابنه العالم واهتم بصناعة الأسلحة. تلك كانت الطريق الأكيدة إلى الغنى والمكارم. أما فيليكس الذي يعني اسمه اللاتيني "المغبوط" فقد تبع المسيح. وزّع ما تركه له والده على الفقراء وصار قارئاً ثم طارداً للأرواح الشريرة ثم كاهناً. مكسيموس أسقف نولا هو الذي سامه بعدما لاحظ قداسته وحرصه، فأضحى معيناً له وأخذ يعدّه ليصير خليفة له.

سنة 250م، أثار داكيوس، الإمبراطور الروماني، اضطهاداً على كنيسة المسيح. توارى مكسيموس عن الأنظار إلى مكان معزول. بحث عنه عمّال الإمبراطور، فلم يجدوه فقبضوا على فيليكس وضربوه بالسياط ثم أثقلوه بالسلاسل والقيود وألقوه في حفرة نثروا على أرضها كسر الفخار والزجاج حتى لم يكن بإمكان القديس أن يتمدّد أو يقف إلا عليها. ذات ليلة ظهر ملاك الرب لفيليكس بمجد عظيم وملأ السجن نوراً بهياً. أمر الملاك فيليكس بأن يخرج ويعين أسقفه لأنه كان في أسى كبير. فجأة انحلت السلاسل من يدي فيليكس ورجليه وانفتحت الأبواب، فقام فيليكس وتبع الملاك الذي قاده إلى مكان وجود الأسقف. كان الأسقف في حال يرثى لها، جائعاً، برداناً، لا يقوى على الكلام ولا يحس بشيء. حاول فيليكس أن يعيده إلى وعيه فلم يستطع. لجأ إلى الصلاة. أخذ بعض العنب من الجوار وعصرها في فاه فاستفاق الأسقف واسترد وعيه. ما أن انتعش قليلاً حتى حمله هذا الأخير على كتفيه قبل الفجر وأعاده إلى منزله وجعل امرأة تهتم بأمره.

أظهر فيليكس ذاته من جديد فلاحظه الوثنيون ولاحقوه فدخل في حفرة فوهتها ضيّقة. فلما جاء الوثنيون إليها وجدوها مختومة بخيوط العنكبوت. انتقل فيليكس إلى بئر قديم نصف جاف فاختبأ فيه ستة أشهر وكانت امرأة مسنّة تأتيه ببعض الطعام. فلما مات الإمبراطور، خرج فيليكس من البئر فاستقبله المؤمنون كملاك من السماء.

رقد مكسيموس الأسقف بعد حين فاختار الشعب فيليكس أسقفاً عليهم لكنه أبى وأقنعهم بأن يكون كوينتوس هو الأسقف. السبب أن كوينتوس كان أقدمهما سيامة، فلقد صار كاهناً قبل فيليكس بسبعة أيام. وقد اعتبر كوينتوس القديس فيليكس بمثابة أب له وكان يتبع نصيحته في كل أمر.

التزم فيليكس الفقر فلم يشأ أن يستردّ ملكيته المصادرة ولا كان يأخذ مالاً من الأغنياء. استأجر أرضاً قاحلة وأخذ يزرعها بيديه ليأكل من تعبه ويوزّع الباقي على الفقراء. كل ما أعطاه إياه الناس حوّله لتوّه إلى الفقراء. فلو اتفق أن كان له رداءان فإنه كان يعطي الأفضل لمن ليس له. كان يستبدل ثوبه بأسمال الشحّاذين أحياناً. رقد شبعاناً أياماً. رقاده كان في 14 كانون الثاني من سنة لا نعرفها. خمس كنائس بنيت على ضريحه أو قريبة من المكان. رفاته، في الوقت الحاضر، في كاتدرائية نولا. بعض منها انتقل إلى روما وأمكنة أخرى. البابا داماسوس شهد أنه شُفي من سوداوية ألمت به بعدما زار ضريح القديس. القديس بولينوس النولي شهد لفيليكس أن كل النعم التي حظي بها أتته بشفاعة القديس. وهو يورد العديد من العجائب التي حصلت عند قبر رجل الله. أوغسطينوس المغبوط أيضاً أورد عدداً من عجائبه.

طروبارية القيامة باللحن السابع

حطمت بصليبك الموت، وفتحت للص الفردوس، وحوّلت نوح حاملات الطيب، وأمرت رسلك أن يكرزوا، بأنك قد قُمت أيها المسيح الإله، مانحاً العالم الرحمة العظمى.

طروبارية الظهور الإلهي باللحن الأول

باعتمادك يا رب في نهرِ الأردن، ظهرَت السجدةُ للثالوث، لأن صوتَ الآب تقدمَ لكَ بالشهادة، مسميّاً إياكَ ابناً محبوباً، والروح بهيئة حمامة، يؤيدُ حقيقةَ الكلمة، فيا مَن ظهرتَ وأنرتَ العالم، أيها المسيح الإله المجد لك.

قنداق  لعيد الظهور الإلهي باللحن الرابع

اليوم ظهرتَ للمسكونة يا رب، ونوركَ قد ارتسمَ علينا، نحنُ الذينَ نسبِّحكَ بمعرفةٍ قائلين: لقد أتيتَ وظهرتَ، أيها النور الذي لا يُدنى منه.

طروبارية للآباء باللحن الرابع

يا إله آبائنا الصانع معنا دائماً، بحسب وداعتك لا تُبعد عنا رحمتك، بل بتوسلاتهم دبّر بالسلامة حياتنا.

طروبارية باللحن الأول

يا رب بأوجاع القديسين. التي تكبدوها من أجلك. تعطّفْ واشفِ أوجاعنا كلها. نحن المتضرعين إليك. يا محبَ البشر.

قنداق للأبرار باللحن الثاني

لقد فررتم من التشويش العالمي، فانتقلتم إلى حال الهدوّ، مكلَّلين بدم الاستشهاد ومشاق النسك، فلذلكَ ظهرتم مساكنين للشهداء والأبرار.

طروبارية القديس فيليكس النولي باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ فيليكس فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القديس سابا باللحن الثامن

بكَ حفظت الصورة باحتراس وثيق، أيها الأب سابا. لأنكَ قد حملتَ الصليب فتبعتَ المسيح، وعملتَ وعلَّمتَ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويهتَّم بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البارَّ تبتهج روحُكَ مع الملائكة.