إِن كانَ الطعامُ يُشكِّكُ أخي فَلا آكُلُ لحماً إلى الأبد لئَلاَّ أُشَكِّكَ أخي (1كو13:8)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

القديس أُنيسيموس الرسول (15 شباط)

سنكسار القديس البار ثيوغنيوس، أسقف بتاليا

(+523 م)

أصله من كبادوكيا. ترهب حدثاً. خرج إلى الأرض المقدسة حاجاً. انضم إلى أحد الديورة الحديثة الإنشاء. تسلم مدبرية الدير. اشتاقت نفسه إلى هدوء الصحراء. تخلى عن مسؤوليته. انتهى به المطاف في مغارة في القلمون. ثابر على الأصوام والأسهار وكان يبلل بدموعه السلال التي كان يضفرها بيديه. ظهر له الشيطان مرة وطرده من مكانه فلما خرج التقاه ملاك الرب وأمره أن يعود إلى حيث كان ولا يخاف. بعدما جاوز الخمسين، سامه إيليا، بطريرك أورشليم، أسقفاً على بقعة صغيرة اسمها بتاليا قرب غزة. لم يتخل عن الحياة النسكية. كان يعود إلى موضعه كلما سنحت له الفرصة. طريقته في إدارة كنيسته اعتمدت أساساً على استدعاء نعمة الله على الشعب كلما طرأ طارئ وداهمت التجربة. عُرف بصنعه العجائب. هكذا وضع حدجاً لعاصفة مجنونة. زرع صليباً على الشاطئ وأمر البحر ألا يتعداه. كان يصلي بدموع وبلا توقف من أجل خلاص العالم. في نومه كان يتمتم المزامير بتواتر. رقد سنة 523 بعد قليل من رقاده هطل المطر بعد جفاف طال أمده.

سنكسار القديس أونسيموس الرسول

القرن الأول م

هويّتُهُ:

     كان أُنيسيمُس عبداً لأحد مسيحيّ كولوسي، المدعو فيلمون، فهرب لشائنة ارتكبها في حق مولاه.

لقاءُهُ بالرسول بولس:

     بعد أن هرب أُنيسيمُس من وجه مولاه، فيلمون، توَّجه إلى رومية، وهناك، التقى الرسول بولس وسمع منه كلاماً حرَّك قلبه وحمله على الإيمان بالرَّب يسوع المسيح. ولما كان بولس في القيود فقد قام أُنيسيمُس بخدمته، ثمَّ أن بولس كتب، في شأنه، رسالة إلى فيلمون، هي الثالثة عشرة ترتيباً في سلسلة رسائله. قال، موجِّهاً كلامه إلى فيلمون: "أطلب إليك لأجل ابني أُنيسيمُس الذي ولدته في قيودي، الذي كان قبلاً غير نافع لك ولكنه الآن نافع لك ولي، الذي رددتُه، فاقبله الذي هو أحشائي، الذي كنتُ أشاء أن أمسكه عندي لكي يخدمني عوضاً عنك في قيود الإنجيل ولكن بدون رأيك لم أُرد أن أفعل شيئاً لكي لا يكون خيرك كأنه على سبيل الاضطرار بل على سبيل الاختيار"(فيلمون 10- 14). ويقدِّم بولس أُنيسيمُس إلى فيلمون لا باعتباره عبداً فيما بعد بل: "أخاً محبوباً"، على حدِّ تعبيره، لأنه عرف المسيح. كذلك يأخذ الرسول بولس الأخ الجديد على عاتقه، فيخاطب فيلمون بقوله: "إن كنت تحسبني شريكاً فاقبله نظيري... وإن كان قد ظلمك بشيء أو لك عليه دين فاحسب ذلك عليّ. أنا بولس كتبت بيدي. انا أوفي. حتى لا أقول لك إنك مديون لي بنفسك أيضاً".

     كُتبت الرسالة من رومية بيد أُنيسيمُس. ويظهر أن هذا الأخير أتى إلى كولوسي برفقة تيخيكس. هذا حسبما ورد في رسالة بولس إلى أهل (كولوسي4: 9). رسول الأمم، في هذه الرسالة يدعو أُنيسيمُس "الأخ الأمين الحبيب".

     وثمة من يقول أن أُنيسيمُس أضحى، فيما بعد، أسقف لبيريا وأنه مات شهيداً تحت الضرب. 

سنكسار القدّيس البار أفسافيوس القورشي

(القرن 5م)

أورد خبره ثيودوريتوس القورشي وقد عرفه شخصياً. كتب سيرته بعد قليل من وفاته. ذكر أنه بعدما امتنع القدّيس عن كل حديث إلى زوّاره، كان هو، أي ثيودوريتوس، الوحيد "المسموح له بسماع ذلك الصوت العذب المحبوب لديه تعالى"، على حدّ تعبيره. وأضاف ثيودوريتوس: "لما كنت أريد أن انصرف من عنده، كان يوقفني للمزيد من الحديث معه في الأمور السماوية".

بدأ أفسافيوس جهاده بطاعة غيره من رجال الله، أبطال الفضيلة. وبعد أن قضى معهم بعض الوقت اختار الحياة النسكية. ارتقى إلى قمة جبل بالقرب من بلدة كبيرة تُدعى أسيخا، لعلّها بقرب أعزاز الراهنة. اكتفى هناك بسياج صغير من الحجارة المجمّعة دون بناء ارتدى وشاحاً جلدياً وأخذ يغتذي بالحمّص والفول المنقوعين. كان يتناول أحياناً، التين المجفّف ليتقوّى كلّما شعر بالوهن يعتريه. حافظ على هذا النظام الغذائي طيلة حياته. كان البرد يجمّد أعضاءه شتاء ويحرقه الحرّ صيفاً. تحمّل تقلّبات الطقس بشجاعة. ذاب جسده من كثرة التقشّف حتى لم يعد زنّاره يهدأ على خصره فخاطه بثوبه.

كان دوماً مأخوذاً بتأمله في الله. كانت الزيارات تضنيه تماماً. مع ذلك اعتاد أن  يسمح لبعض أصدقائه أن يفتحوا ثغرة في الحائط للدخول إليه. ثم كان يطالبهم بإعادة كل شيء إلى مكانه متى أرادوا الانصراف عنه. ومن كثرة الزوار هجر منسكه وانضّم إلى آخرين مقيمين على مقربة منه.

عاش إلى ما بعد التسعين. أنهى شوطه وهو غارق في العرق وعيناه مصوّبتان نحو الدّيان. قيل إنه رقد في الرب حوالي العام 440م.

طروبارية القديس أُنيسيمُس الرسول باللحن الثالث

أيها الرسول القديس أُنيسيمُس، تشفع إلى الإله الرحيم، أن يُنعم بغفران الزلاَّت لنفوسنا.

قنداق باللحن الرابع

لقد أشرقتً للمسكونة مثل الشعاع، مستنيراً بأشعة الشمس الكلية الضياء، أعني به بولس المنير العالم، فلذلكَ  نكرمك جميعنا يا أُنيسيمُس المغبوط.

طروبارية القديس ثيوغنيوس باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ ثيوغنيوس فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القدّيس أفسافيوس باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ أفسافيوس فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.