الحقَّ الحقَّ أقولُ لكم إِنَّكم مِنَ الآنَ تروْنَ السماء مفتوحةً، وملائكةُ الله يصعدون وينزلون على ابن البشر (يو51:1)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

الأحد 14 من لوقا - القديسان أنكِليس الشهيد الجديد وصوفنيا النبي (3 كانون الأول)    

سنكسار القديس المتباله ثيوذولوس القبرصي

 

ترك العالم حباً بالمسيح ولداً. ترهب وقسى على نفسه قسوة غير عادية. قيل أنه كان ينام على سرير حجري. وإلى نسكه كان متواضعاً. منّ عليه الرب الإله بموهبة معرفة الأفكار ومكنونات القلوب. سلك في التباله. وبالتواضع والتوبيخ رد عدداً كبيراً من الخطأة عن ضلالهم. رقد بسلام.

سنكسار القديس صفنيا النبي

هو صفنيا بن كوشي. صاحب النبوءة التاسعة من النبوءات الصغيرة الاثنتي عشرة. عاش في أورشليم، في زمن الملك يوشيا (640-609ق.م) المعروف بإصلاحاته الدينية. عاصر إرميا النبي. ويظن أن رسالته النبوية امتدت من العام 630 ق.م إلى ما بعد الاستيلاء على أورشليم والجلاء إلى بابل (587 ق.م).

خدمتنا الليتورجية، هذا اليوم، تكرمه لأنه تكلم على الفرح الآتي: هللي يا بنت صهيون… افرحي وتهللي من كل قلبك (14:3). تكرمه لأنه عاين يوم مجيء المخلص وأعلن عنه. تكرمه لأنه سبق فأذاع بأن إسرائيل والأمم تجتمع إلى واحد وتعبد الإله الواحد، والله يطهر الشعوب من الدنس "فيدعوا جميعاً باسم الرب ويعبدوه والكتف إلى الكتف" (9:3). في ذلك اليوم يبرّر السيّد الإله شعبه بعد سبي. يلغي الحكم عليهم (15:3) ويقيم في وسطهم فلا يرون الشر من بعد (15:3). في ذلك اليوم ينزع الرب المتباهين المتكبّرين ولا يبقي غير شعب وديع متواضع مسكين. "لا يرتكبون الظلم ولا ينطقون بالكذب ولا يوجد في أفواههم لسان مكر لأنهم سيرعون ويربضون ولا أحد يفزعهم" (11:3-12).

هذا وإن الزمن الذي عاش فيه صفنيا كان مضطرباً إلى الغاية في المستويين السياسي والعسكري. الخراب والفوضى الحاصلة يومذاك كانا أشبه بالفيضان الذي غرّق العالمين في أيام نوح بعدما استشرى الفساد وزاغ الإنسان على غير رجعة. بكلمات صفنيا، الأمة أضحت متمردة دنسة ظالمة، لا تسمع الصوت ولا تقبل التأديب ولا تتكل على الرب. رؤساؤها أُسود زائرة وقضاتها ذئاب وأنبياؤها خونة وكهنتها يدنّسون القدس ويتعدون الشريعة (1:3-4). الظالم لم يعد يعرف الخجل (5:3). لأجل ذلك يُستأصلون والأرض كلها تلتهم بنار غيرتي. يقول الرب (8:3).

تذكار القديس كورنيليوس الدمشقي

(القرن الخامس)

ورد ذكره في سيرة القديس ثيوذولوس الرهّاوي. لكننا أثرنا إيراده منفرداً للتعريف به.

قال عنه البطريرك مكاريوس الزعيم أنه أرضى الله بأعمال حسنة وانتقل إلى الرب بسلام.

معلوماتنا بشأنه تفيد أن القديس ثيوذولوس الرهّاوي بعدما تقدّم في نسكه على العمود سنوات. قضّته رغبة أن يعرف ما إذا كانت طريقة حياته مرضية لله أم لا، فرجى ربّه أن يعرّفه بمن يشبهه في حياة الفضيلة. وإن هي سوى أيام حتى جاءه صوت من السماء أن يذهب إلى دمشق، إلى رجل بار اسمه كورنيليوس. فنزل عن عموده للحال وقصد دمشق. فلما بلغها بحث عن الرجل فوجده لأن كورنيليوس كان معروفاً لتقواه. وإذ دخل إليه سجد لديه فعجب كورنيليوس منه. من هو ليسجد أمامه شيخ ناسك؟! فسأله ثيوذولوس بإلحاح أن يعرّفه بسيرته لمنفعة نفسه، وبالجهد أخبره كورنيليوس أنه لما كان في العالم امتهن المسرح وعاشر المستهترين وسار سيرة ملتوية زماناً ليس بقليل. ثم، فجأة، استبد به وخز الضمير عنيفاً فارتعد من الدينونة العتيدة في اليوم الأخير، ثم عزم على التوبة. وفيما هو متفكّر في ما عساه يفعل بثروته، كيف يوزّعها على الفقراء والمساكين، إذ به يلتقي امرأة بارعة الجمال تستعطي. كان على زوجها دين مقداره أربعمئة مثقال من الذهب. وإذ لم يكن لديه ما يوفيه ألقاه أصحاب الدين في السجن، فهانت زوجته على وجهها حزينة بائسة. فلما عرف كورنيليوس بحالها رقّ لها وأعطاها، لتوّه، كل ما يملك، بما في ذلك ثيابه الثمينة، خشية أن يؤدي بها الحزن إلى اليأس فتُجرّب ببيع جسدها، لتوفي ما كان على زوجها من ديون وتستردّ بيتها. فقط سألها أن تصلّي من أجله، وعلى الأثر انصرف إلى التوبة والنسك. فلما سمع ثيوذولوس بسيرة هذا الأب المفضال شكر الله أنه دلّه عليه وعاد إلى مقرّه مكبراً متعزياً متثبتاً في ما خرج هو نفسه من أجله. ويقال أن الأبوين، كليهما، أكملا سيرتهما مرضيين لله إلى أن انتقلا إليه بسلام.

تذكار القديس البار ثيوذولوس الرهاوي

(حوالي 440م)

تبوأ، في أيام الإمبراطور ثيودوسيوس الكبير (379 – 395)، منصب الولاية على مدينة القسطنطينية. لكنه لم يطق مفاسد ودسائس الحاشية الملكية وممالقاتها. فلما توفيت زوجته، وزع ثروته على فقراء المدينة، وكانت خمسمائة رطل من الذهب. ثم انصرف إلى الرها. حيث صعد على عمود ونسك فوقه ثلاثين سنة. كان يومها قد بلغ الأربعين. اعتاد الإمساك عن مأكول الناس. كان يكتفي، كل يوم أحد، بالقدسات والقرابين المتبقية من الذبيحة الإلهية (الانتيذورون). ثابر على هذه السيرة إلى أن أكمل سعيه ورقد بسلام في الرب.

القديسون الشهداء أغابيوس وسلوق وماما

ماتوا بقطع الهامة لأجل الرب يسوع المسيح.

سنكسار القديس الشهيد في الكهنة غفرائيل

(+1659)

كان أسقفاً على بيثينيا. اجترأ فعمّد مسلماً. مثل أمام القاضي فخيّره هذا الأخير بين الموت وقبول الإسلام. فضّل الموت أمانة لمسيحه. فجرى شنقه في 3 كانون الأول 1659م.

طروبارية القيامة باللحن الأول

إنَّ الحجر لما خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قُمت في اليوم الثالث أيها المخلص مانحاً العالم الحياة. لذلك قوّات السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة: المجد لقيامتك أيها المسيح، المجد لملكك، المجد لتدبيرك يا محب البشر وحدك.

قنداق لتقدمة الميلاد باللحن الثالث

اليوم العذارء تأتي إلى المغارة، لتلد الكلمة الذي قبل الدهور، ولادة لا تفسر ولا ينطق بها، فافرحي أيتها المسكونة إذا سمعتِ، ومجّدي مع الملائكة والرعاة، الظاهر بمشيئتهِ طفلاً جديداً، وهو إلهنا قبل الدهور.

طروبارية القديس صوفونيا النبي باللحن الثاني

إننا معيّدون لتذكار نبيّك صفنيا، وبه نبتهل إليك يا رب، فخلص نفوسنا.