قد قام ليس هو ههنا (مر4:16)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

القديسون أنستاسيوس البار وألكسندرا زوجة ديوكلتيانوس الشهيدة وينواريوس الأسقف (21 نيسان)

سنكسـار أبينا الجليل في القديسين الشهداء يناير ورفقته

(+305م)

  ولادتُهُ:

 وُلد القديس يناير في نابولي الإيطالية. هذا وفق ادعاء فريق، فيما يُعيده آخرون إلى بنيفنتو التي صار أسقفاً عليها فيما بعد زمن الاضطهاد في زمن ذيوكليسيانوس قيصر (284-305م).

   خبرُهُ:

في زمن الاضطهاد قُبض على شماس أسمهُ سوسيوس, هذا كان صديقاً لرجُل الله يناير. فأودع سجن بوزولي وأربعة من الشبان المسيحيين. فلمَّا شاع الخبر بوقوع سوسيو ومن معه في أيدي العسكر وإيداعهم السجن, صمم يناير أن يزورهم حيثُ كانوا ليُعزِّيهم ويُشدِّدهم ويمدَّهم بكل عون روحي دعماً لهم في معركتهم الكبرى. محبَّتُّهُ وغيرتُهُ على خراف المسيح كانت أقوى, لديه, من خوفه على نفسه. الشهادة عنده كانت مكافأة.

  افتضاحُ أمرِه:

توجّه يناير إلى سجن بوزولي دونما تردد وخوف, تمّم خدمته. ولكن, شاء الإله أن يلاحظُهُ حفظة السجن فبعثوا إلى تيموثاوس الوالي, يخبرونه أن وجيهاً من بنيفنتو زار السجناء المسيحيين. فأمر بإلقاء القبض عليه وسوقه لديه في نولا, مقر إقامته. فلما قبض على يناير قبض أيضاً على شماس الأسقف والقارئ في كنيسته الذين كانا عند يناير. هناك أستجوب الثلاثة ونالوا جزءاً من التعذيب. وبعد حين انتقل الحاكم إلى بوزولي وجعل المعترفين الثلاثة يُصفَدون بالحديد ويسيرون على أقدامهم أمام عربته إلى هناك حيثُ ألقوا في السجن عينه الذي ضمّ الشهداء الآنف ذكرهم. لكل هؤلاء حكم عليهم بأمر من قيصر بأن يُلقوا للحيوانات المفترسة. في اليوم التالي وُضعوا أمام الوحوش في مدرج المدنية, ولكن لم يشأ أي من البهائم الدنو منهم.

  الحكم بالموت على يناير ومن معه:

لمَّا شاهد الحاكم والمتفرجون ابتعاد الوحوش عن رجال الله, وعدم دنوّها منهم, قالوا: أن في ذلك سحر! لذا حكموا على الشهداء بقطع الهامة. وقد نفذ الأمر في مكان قريب من بوزولي حيث ووريت أجسادهم التراب من قِبل المسيحيين.

  نقلُ جسدِهِ:

في العام 400 للميلاد تمَّ نقل جسد قديس الله يناير إلى نابولي وصار شفيعاً للمدنية.

سنكسار تذكار أبينا الجليل في القدّيسين مكسيميانوس القسطنطيني

(+434م)

تسقّف على القسطنطينية سنتين ونصف السنة، بين العامين 431 و434م. نسب القدّيس كيرللس الإسكندري استعادة وحدة الكنيسة في تلك الفترة إلى صلوات وأنشطة هذا الراعي الحكيم. أصله من عائلة غنية في رومية. انتقل إلى القسطنطينية حيث حدا به حبّه للفضيلة وولاءه للقدّيسين الشهداء إلى بناء صروح جميلة لهم، الأمر الذي جذب قلوب الناس إليه. سيم كاهناً من البطريرك القدّيس سيسينيوس المعيّد له في 11 تشرين الأول. فلما رقد هذا الأخير بالرب تولّى سدّة الأسقفية نسطوريوس الذي أخذ تعليمه الملتوي بشأن شخص الربّ يسوع المسيح. أبدى القدّيس مكسيميانوس، خلال تلك الفترة، حميّة فائقة في تصدّيه لنسطوريوس. وبعدما أُدين نسطوريوس في مجمع أفسس اختير مكسيميانوس ليحلّ محلّه. أتعاب النسك أضنته. رقد بسلام، في الرب، سنة 434م.

سنكسار القدّيسون الشهداء الكسندرا ومن معها

(القرن 4م)

الكسندرا هي زوجة الإمبراطور ذيوكليسانوس (284– 305م). هذا كان جندياًمن العامة في الجيش الروماني. تمكّن من بلوغ سدّة العرش في السنة 284م. همّه كان أن يحقّق للإمبراطورية الاستقرار وينهض بها. أوجد ملكية مطلقة تمحورت حول شخصه، كحاكم له صفة إلهية. جعل قصره مطرحاً إلهياً وأسبغ على نفسه صفة القدّسية. مجلس الشيوخ كان خاضعاً له بالكامل. الكل كان عليهم أن يتوجّهوا إليه باعتباره السيّد (dominusnoster). كل الذين كانوا في حضرته كان عليهم أن يسجدوا إلى الأرض. نسب إلى نفسه كرامات إلهية باعتياره نائب جوبيتر كابيتولينوس. أمّن لنفسه جلالة مقدّسة وحمى نفسه بدوائر من الجنود والخصيان ولمّا يسمح لأحد بالدنو منه إلا على الركبتين والجبين على الأرض فيما كان هو يعترش كرسيّه بأحلى الحلل المستقدمة من الشرق الأقصى. وعلى مثال أوغسطوس قيصر وداكيوس، من قبله، حاول ذيوكلسيانوس أن يستعمل دين الدولة عنصراً موحِّداً للمجتمع. قيل إنه كان يطلب النبوءة من هيكل أبوللو. وذات مرّة اشتكى إبليس المتكلّم في الصنم إنه لم يعد باستطاعته أن يتنبّأ بالمستقبلات لأن "الأبرار" يسبّبون له إحباطاً. ولما استعلم ذيوكلسيانوس عمّن يكون هؤلاء "الأبرار"، علم من كهّان الوثن أنهم المسيحيين. لهذا أصدر في العام 303م أربعة مراسيم جائرة قصد بها أن يُكره المسيحيين على الاشتراك في العبادة الملكية. أمر بهدم الأبنية الكنسية وإحراق الكتب الكنسية وتطهير دوائر الدولة من المسيحيّين. كما سجن الأساقفة ولم يكن ليُطلق سراحهم إلا إذا ضحّوا للأوثان. الكل، في الحقيقة، وجد نفسه ملزماً بتقديم العبادة للوثن. هكذا استُهل الاضطهاد الكبير.

في ذلك الوقت كان القدّيس جاورجيوس اللابس الظفر ضابطاً في الجيش الروماني، فلم يشأ الخضوع لأوامر قيصر. ورد أنه مثَل أمام ذيوكلسيانوس وقرّعه على جرائمه في حقّ "الأتقياء". قُبض عليه وعُرِّض للتعذيب. زوجة ذيوكلسيانوس، الكسندرا، حضرت فصول ما جرى فتحرّك قلبها وفعلت النعمة الإلهية فيها فتبنّت الإيمان بإله القدّيس جاورجيوس وجاهرت به في الوقت المناسب. سُجنت وحُكم عليها بقطع الهامة. لكن شاء الربّ الإله لها أن تقضي بسلام قبل حلول ساعة تنفيذ الحكم بحقّها. وكان لألكسندرا ثلاثة خدّام، أبوللو وإسحق وكودراتوس. هؤلاء سلكوا في إثر سيّدتهم فأمنوا بيسوع وجاهروا به. وقد قيل إن كودراتوس قضى بقطع الهامة فيما قضى أبوللو وإسحق جوعاً في السجن.

سنكسار القدّيس البار أنسطاسيوس السينائي

(القرن 8م)

هو أحد الذين تسمّوا باسم أنسطاسيوس وتكنّوا بـ "السينائي" وورد ذكره في هذا اليوم. في التراث يتحدّثون عن سبعة حملوا الاسم عينه. أنى يكن من أمر فالمحتفى به اليوم كان، كما يقولون، على ثقافة واسعة وتنقّل في مصر وسوريا مدافعاً عن الإيمان القويم ضد بدعة الطبيعة الواحدة. له العديد من الكتابات اللاهوتية والتفاسير الكتابية والنصوص التي تورد أخبار الآباء الأبرار في بريّة سيناء. في أحد مؤلفاته عن القدّاس الإلهي ورد له خبر معروف عن أحد الآباء. هذا أمضى حياته في التهاون. فلما مرض وأشرف على الموت لم يبدر عنه أي خوف وقلق حتى تعجّب الآباء، لاسيما لما رأوه فرحاً واثقاً، في سلام، فسألوه عن السبب. فقال لهم إنه لما عرض عليه الملائكة، في غيبوبة، صكّ خطاياه أجاب أنه يعرف ما في الصكّ جيّداً أنها خطاياه، لكنه لم يدن أحداً في حياته ولا حفظ في نفسه ذكر الإساءات التي ارتكبت في حقّه. والقول الإلهي هو "لا تدينوا لكي لا تدانوا". لذلك من حقّه هو أن لا يدان لأنه لم يدن أحداً. للحال تمزّق صكّ خطاياه. لذلك يستعدّ لمواجهة ربّه بفرح.

سنكسار القديس البار يعقوب سترومينسك

(القرن 14م)

تلميذ القديس سرجيوس رادونيج. رئيس دير سترومينسك المسمى على اسم الثالوث القدوس. القديس سرجيوس نفسه هو أسس هذا الدير. كان يعقوب راهباً مجداً وتكمل بالفضيلة. دفن في الدير عينه.

طروبارية القدّيس مكسيميانوس القسطنطيني باللحن الرابع

لَقَدْ أَظْهَرَتْكَ أَفْعالُ الحَقِّ لِرَعِيَّتِك قانوناً لِلإيمان، وصُورَةً لِلوَداعة ومُعَلِّماً لِلإِمْساك، أَيُّها الأَبُ رَئِيْسُ الكَهَنَةِ مكسيميانوس، فَلِذَلِكَ أَحْرَزْتَ بِالتَّواضُعِ الرِّفْعَة وبِالـمَسْكَنَةِ الغِنى، فَتَشَفَّعْ إِلى الـمَسيحِ الإلَه أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروربارية القدّيس أنسطاسيوس السينائي باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ أنسطاسيوس فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القديس يعقوب سترومينسك باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ يعقوب فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القديس يناير ورفاقه والقديسة ألكسندرا ومن معها باللحن الرابع

شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها، فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.