قد قام ليس هو ههنا (مر4:16)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

القديسون أثناسيوس المتيوري البار وذاخاليوس الرسول وثيوذورس الشعري البار(20 نيسان)

سنكسار القديس البار ثيودوروس الأشعري

(القرن5م)

لا نعرف متى عاش بالتحديد. نعرف فقط أنه نشأ وترعرع في (القسطنطينية) لعائلة غنية تقيَّة. ترهب في أحد الديورة في العاصمة الذي عُرف، فيما بعد، بـ (دير تريخيناس)، من اليونانية ومعناها (الأشعري)، نسبة إلى القديس نفسه الذي أعتاد أن يستتر بثوب من الشعر الخشن. آخرون قالوا: أنه كان كثيف الشعر لذا عُرف بالأشعري. خاض غمار نسك صارم. جاهد من أجل الفضيلة وثبت في الصلاة  الدائمة. الأمر الذي أهَّلَهُ لإحراز النصرة على الشيطان. وقد حظي بنعمة الروح القدس بوفرة حتّى سال من ضريحه، إثر وفاته، طيب سماوي الرائحة كان الإدهّان به يؤدي إلى شفاء المرضىَ بأدوية النفس والجسد.

بعض المصادر يقول أنه ترهب في دير معزول في تراقيا وكان ينام على صخر ليقلِّل من فترات نومه. وقد اعتاد أن يكون مكشوف الرأس بتواتر وأن يستتر بقميص من الشّعْر. وقد قيل أيضاً أن الرب منَّ عليه بموهبة صنع العجائب في حياته وبعد مماته وأنه رقد في حدود العام 400 للميلاد.

سنكسار تذكار أبينا الجليل في القدّيسين أنستاسيوس الأول بطريرك أنطاكية العظمى

(+599م)

أصله من فلسطين. نشأ منذ الطفولية، على تعليم الآباء القدّيسين. شغل منصب ممثل بطريرك الإسكندرية لدى بطريرك أنطاكية. في تلك الأثناء رقد بالرب البطريرك الأنطاكي دومنينوس الثالث واختير أنستاسيوس خلفاً له. كان ذلك في العام 559م. وقد ورد أنه كان صارماً حيال نفسه، حارساً يقظاً للعقائد الإلهية. قال عنه أفغريوس المؤرّخ: "كان بارعاً، متعمّقاً في الإلهيات، مستقيم السيرة في حياته وتصرفاته". كان، بعامة، يؤثر الصمت. هذا حين كان الآخرون، في حضوره، يخوضون في مسائل دهرية. ولكن متى أحسّ بأن الإيمان القويم في خطر فإنه كان يخرج عن صمته ويواجه بحدّة وحميّة، بكلمة الفم والكتابة معاً حاثاً الأساقفة، في رسائل، على الدفاع عن الأرثوذكسية. هكذا استبان، في زمانه، مدافعاً عن الحق الإلهي في وجه الهراطقة الذين ادّعوا أن جسد المسيح، قبل القيامة، كان غير قابل للفساد. هذه الهرطقة كانت تُعرف بـ "الافترتوذوكاتية". القول بهذه البدعة دعمه الإمبراطور البيزنطي يوستينانوس الأول. رغم ذلك انبرى القدّيس أنستاسيوس مدافعاً عن الإيمان الأرثوذكسي بأن المسيح اتّخذ كامل الطبيعة البشرية الساقطة ما خلا الخطيئة. وقد دعا إلى مجمع محلّي في أنطاكية سنة 565م فلبّى الدعوة مائة وخمسة وتسعون أسقفاً أجمعوا على رفض "الافترتوذكاتية" وعلى الكتابة بذلك إلى الإمبراطور. استعدّ أنستاسيوس للنفي وأعدّ عظة الوادع، لكن المنيّة عاجلت يوستنيانوس فبقي في كرسيه إلى السنة 570م حين نفاه الإمبراطور الجديد يوستينوس بحجّة تبذير أموال الكنيسة والتفوّه بما لا يليق بالحضرة السنية. والسبب الحقيقي كان شدّة تمسّك أنستاسيوس بالتعليم القويم فيما انصب سعي يوستينوس على إيجاد صيغ توفيقية بين أصحاب الطبيعتين وأصحاب الطبيعة الواحدة تحقيقاً لمآرب سياسية.

بقي قدّيسنا مبعداً عن كرسيّه ثلاثة وعشرين عاماً، إلى السنة 593م. قيل إنه أقام خلال تلك الفترة في فلسطين، وقيل لا بل في سيناء، وقيل أيضاً في القسطنطينية عينها. أصحاب القول الأخير جعلوا إقامته في المدينة المتملكة المناسبة التي جمعت البطريرك إلى القدّيس غريغوريوس الذيالوغوس الذي كان، آنئذ، ممثلاً لبابا رومية لدى البطريرك القسطنطيني، أقول جمعتها في صداقة حميمة دامت سنين. فلما تولّى غريغوريوس سدّة الأسقفية الرومية عمل على إعادة صديقه إلى كرسيّه في أنطاكية. وقد تمّ ذلك في زمن الإمبراطور موريق سنة 593م. غريغوريوس شبّه أنستاسيوس بالنهر الكبير الدفاق. أنّى يكن من أمر فإن سنوات المنفى لأنستاسيوس كانت سنوات خصب إذ انكبّ على الدرس والكتابة والتأليف.

هذا ويُشار إلى حدث جرى في الزمن الأول لبطريركية أنستاسيوس، بين العامين 550 و560م. مفاد هذا الحدث أن ثلاثة عشر راهباً سورياً خرجوا برئاسة أحدهم، يوحنا، من بلاد ما بين النهرين إلى بلاد الكرج وهناك أسّسوا بموافقة الملك وبركة الجاثليق الكرجي ديراً بقرب العاصمة تبليسي صار مركزاً لنمو الحياة الرهبانية في كل الكرجية. هؤلاء الثلاثة عشر كان لهم، إلى ذلك، دور رسولي مميّز، وهم قدّيسون في كنيسة الجيورجيين، وبعضهم صار أسقفاً.

شغل أنستاسيوس البطريركية الأنطاكية مجدّداً إلى السنة 599م حين توفي، مكملاً بالفضائل، في العشرين من نيسان.

سنكسار القدّيس البارّ أثناسيوس الميتيورا

(القرن 14م)

وُلد أثناسيوس في هيباتيا في كنف عائلة يبدو أنها كانت نبيلة وميسورة. تيتّم وربّاه عمّه. اضطرته التغيّرات العسكرية إلى هجران مسقط رأسه والفرار مع عمّه إلى تسالونيكيا. كان يرغب في العلم رغبة شديدة لكن الشحّ في الموارد ألزم الصبي أندرونيكوس – وهذا كان اسمه في المعمودية – بمتابعة دروس الأدب الكلاسيكي والفلسفة من خلال شبّاك معلّمي المدينة المشهورين الذي وقف به بثبات ومثابرة. حميّته كثيراً ما كانت تحرّك المعلّمين فيقبلونه من دون أجر يسدّده لهم.

زار الجبل المقدّس (آثوس) فتأثّر، بعمق، بالفلسفة الحقّانية التي طالعته هناك من خلال أحاديثه إلى الآباء الروحيين. لكن لم يسمح له بالإقامة في الجبل بسبب صغر سنّه. إثر ذلك أخذ طريق البحر إلى مدينة القسطنطينية حيث زار الكنائس الكبرى متبرّكاً وتعرّف إلى مشاهير القوم كمثل القدّيس غريغوريوس السينائي (8 نيسان) والقدّيس إيزيدوروس، البطريرك العتيد (1347-1349) وكلاهما ثبّته في قصده أن يقتبل الحياة الملائكية. وإذ قدم إلى كريت شرع في ممارسة الحياة النسكية. لكنه لما لاحظ إعجاب حُماته هناك به وما قد يفضي ذلك لجهة الوقوع في فخاخ العدو، قرّر العودة إلى آثوس. وما إن وصل حتى توّجه، لتوّه، إلى إسقيط ماغولا، أحد مواقع الهدوئية المرموقة. هناك نصحه تلامذة القدّيس غريغوريوس السينائي، بالدخول في طاعة شيخين متقدّمين في الفضيلة، موسى وغريغوريوس اللذين أقاما في مكان مرتفع بارد يُدعى ميلايا. كان أندرونيكوس في سنّ الثلاثين لما لبس الثوب الرهباني واتّخذ اسم أثناسيوس واندرج في خدمة الشيخين في كل حاجاتهما، بتواضع قلب، دونما تذمّر، نظير دابة غير حاسب حساباً لقسوة المناخ أو حدود الطبيعة.

غير أن غارات القراصنة الترك أجبرت محبّي الهدوئية على هجران قلايتهم فتحوّل موسى إلى دير الإيفيرون، وغريغوريوس وأثناسيوس وتلميذ آخر إلى بيريا. لكن الخلطة بالعامة هناك شكّلت عقبة دون رغبتهم في العزلة، فوجّهوا طرفهم صوب تسّاليا بناء لنصيحة تلقّوها من أحد الرهبان. وهكذا نزلوا بجوار مدينة كالمباكا حيث تنتصب على ارتفاع ثلاثمائة متر صخور مهيبة موحشة يبدو كأن الله اصطفاها موقعاً مثالياً للحياة الرهبانية. استقرّوا هناك على صخرة تُعرف باسم "الصمود"، حيث سبق لقوم أن نحتوا فيها كنيسة جعلوها لرؤساء الملائكة.

وجود النسّاك هناك ما لبث أن اجتذب عدداّ كبيراً من المؤمنين العطاش إلى النصح الروحي وبعضهم صار راهباً. بإزاء الحالة المستجدّة هذه أستأذن أثناسيوس معلّمه وصار يعتزل خمسة أيام في الأسبوع ليكون إلى ربّه من غير ما يلهيه. وقد أقام في تجويف في الصخر مثابراً على الصلاة المتواترة يغزل الصوف ليرد عن نفسه تجربة الضجر. كان يردّد في كل حين: اصح يا نفسي لتخلصي وأنت، يا جسدي، اشتغل لتأكل. المثابرة على السهر أتاحت له أن يقوى، بنعمة الله، على طغيان النوم. وكان يحدث له، أحياناً، لما كانت تأخذ الصلاة بمجامع قلبه، أن يدخل في انخطاف عجيب. هذا لم يكن ليخبر أحداً من تلامذته البتّة. وذات ليلة عاين غريغوريوس الأبالسة تنقضّ على عرين أثناسيوس لتلقيه في الفضاء. لهذا ألزمه بالعودة إلى الحياة المشتركة. وإذ أزعج أثناسيوس الضجيج المتأتي من قرب المكان من المدينة تحوّل إلى موضع أكثر هدوءاً، إلى أدنى، وصار لا ينضمّ إلى الآخرين إلا ليشترك وإيّاهم في سهرانة الأحد، هناك، أيضاً، لم ينعم بالهدوء الكافي لأن لصوصاً جاؤوا ونهبوا منسكه الفقير. لذلك طلب من شيخه أن يسمح له باللجوء إلى صخرة تطلّ على سواها من الصخور يمتدّ على قمّتها سفح ملائم لإقامة الرهبان. وإذ كان غريغوريوس يرغب في تولّي أثناسيوس للإخوة من بعده تردّد، بادئ ذي بدء، لكنه، أخيراً، أعطى البركة شرط أن يرافق أثناسيوس آخرون من الإخوة. وهكذا استقرّ أثناسيوس ومَن معه على الصخرة التي أسموها "ميتيورا" في مغارتين حوّلوا إحداها إلى كنيسة مكرّسة لوالدة الإله.

بعد عشر سنوات من إقامة الجماعة على "العمود"، أضنت ضغوط السلطات المحليّة غريغوريوس فقرّر العودة إلى موطنه بيزنطة. وهناك رقد بسلام بعدما ساهم في بناء أتقياء المدينة بفضائله. أما أثناسيوس، إثر ذلك، فسمّى لأخويّة "العمود" رئيساً ولمّا يقبل لديه في الميتيورا سوى أربعة عشر راهباً قادرين على السلوك في سيرة أكثر شظفاً. لكنه ما لبث أن أدرك أن العديد من هؤلاء النسّاك أضعف من أن يكتفوا بنصيب مريم، لجهة الصلاة والتأمّل، فنظم لهم أخوية شركوية على نمط أديرة آثوس ووفق تيبيكونها. كما بنى لهم كنيسة جعلها لذكرى التجلّي. كذلك رتّب لهم أن يحيوا في وحدة، بإرادة واحدة، وأن يتقاسموا الطعام عينه والأثواب ذاتها، وأن يتخلّوا عن كل قنية شخصية، حتى لو كانت إبرة، وأن يجتمعوا كلّهم في الكنيسة لإتمام الفرائض اليومية فيها.

هذه الأخويّة المنظّمة على أسس مستقرّة لتقليد الآباء القدّيسين اجتذبت عدداً متزايداً من طلاب الحياة الرهبانية، لا فقط من صفوف عامة المؤمنين، بل من بين رهبان تركوا مناسكهم في آثوس، أيضاً، وجاؤوا يضعون أنفسهم في عهدة القدّيس أثناسيوس. وكان هو يعلّمهم فنّ الفنون ويستعين بموهبة التبصّر التي حباه بها ربّه ليرشدهم على درب الخلاص. كذلك أخذ قدّيسنا من ربّه موهبة النبوءة، وقد تنبّأ، في هذا الإطار، برقاد والدة القدّيس يواصاف، وكذلك بحصار الأتراك الفاشل لتسالونيكية، قبل حدوثه بثلاث سنوات (1372م). ولما كان ضنيناً بهدوئه فقد أقام تلميذه غريغوريوس مدبِّراً لعاديات الأمور في الدير. لما بلغ أثناسيوس الثامنة والسبعين مرض وتنبّأ بقرب رحيله. كما عيّن الراهب الأمير يواصاف خلفاً له. وبعد أربعين يوماً في المرض التحق بجوق الآباء القدّيسين سنة 1380م. غير أن عنايته بقطعان المسيح هناك لم تتوقّف فإنه بقي ساهراً على أديرة تلك البريّة عبر القرون. 

سنكسار تذكار أبينا الجليل في القديسين غريغوريوس الأول، بطريرك أنطاكية العظمى

(+593 م)

كان أرمني المولد. رأس دير فاران وهو شاب. أفغريوس المؤرخ يسمي هذا الدير "دير الروم". لما عرف سرجيوس الأرمني، وهو من دير الخصيان، بقرب الأردن، بتولي غريغوريوس دير فاران استاء وأراد أن يعرضه للامتحان. أخذه إلى أبيه الروحي، وكان اسمه سرجيوس، أيضاً، ويقيم بقرب البحر الميت. فلما وقع نظر هذا الأخير على غريغوريوس حياه بفرح بير. وإذ أتى بماء غسل قدميه وحدثه، طيلة ذلك النهار، عن بنيان النفس. ثم في اليوم التالي أطلقه بسلام. فلما رأى سرجيوس الأرمني ما حصل سأل معلمه: "إني لأعجب يا أبي مما حدث. فلقد سبق لي أن أتيتك بأساقفة وكهنة آخرين فلم تغسل قدمي أحد منهم إلا الأب غريغوريوس!". فأجابه الشيخ: "أنا لا أعلم، يا ولدي، من هو الأب غريغوريوس. فقط أعلم أني استقبلت البطريرك في مغارتي. فإني رأيته بالأوموفوري يحمل الإنجيل". رؤيا سرجيوس الشيخ هذه، وفق يوحنا موسكوس، تحققت، بعد ذلك، بست سنوات. يوحنا هذا نقل عن آخرين شهادتهم في غريغوريوس أنه كان محباً للإحسان، له موهبة البكاء وينسى إساءات الآخرين إليه بسرعة. كذلك كانت له رأفة كبيرة بالخطأة. موسكوس يقول إنه خبر لديه بعضاً من هذه المزايا مرات عديدة (المرج الروحي).

تولى غريغوريوس سدة أنطاكية العظمى بين العامين 569 و593م. قبل ذلك، على ما أورد أفغريوس المؤرخ، ولاه يوستينوس الثاني على دير سيناء. ومن هناك نقله إلى أنطاكية بطريركاً. ثيوفانيس المؤرخ يشير إلى أن اختياره بطريركاً كان وهو بعد في دير فاران. هذا ويضفي أفغريوس، في كلامه عنه، صفات سامية عليه.

خاصمه أستاربوس، كونت المشرق، ووجه إليه تهماً شتى وعرضه للهزء. فقابل الإساءة بوداعة إلى أن ثبتت براءته في القسطنطينية. فعاد إلى كرسيه مظفراً وجرى استبدال الكونت بموظف آخر.

من أخباره أن العسكر في سوريا، على حدود فارس، تمرد على السلطة المركزية في القسطنطينية فتدخل غريغوريوس وسيط سلام ونجح في مسعاه بالنظر إلى الصيت العطر الذي كان له في البلاد السورية.

إلى ذلك تفقد قديس الله شعبه في الأبعاد النائية، وقيل نجح في استرداد قبائل برمتها وكذلك قرى وأديرة من التبعية لأصحاب الطبيعة الواحدة. كذلك ورد أنه زار القديس سمعان العمودي العجيب.

أخيراً، كما قيل، اعتزل الأسقفية وكانت وفاته عام 593 وربما 594م.

طروبارية القديس ثيودوروس باللحن الثامن

للبرية غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعف، فصرت كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار ثيودوروس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

طروبارية أبينا الجليل في القدّيسين أنستاسيوس الأول باللحن الرابع

لَقَدْ أَظْهَرَتْكَ أَفْعالُ الحَقِّ لِرَعِيَّتِك قانوناً لِلإيمان، وصُورَةً لِلوَداعة ومُعَلِّماً لِلإِمْساك، أَيُّها الأَبُ رَئِيْسُ الكَهَنَةِ أنستاسيوس، فَلِذَلِكَ أَحْرَزْتَ بِالتَّواضُعِ الرِّفْعَة وبِالـمَسْكَنَةِ الغِنى، فَتَشَفَّعْ إِلى الـمَسيحِ الإلَه أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية القدّيس البارّ أثناسيوس الميتيورا باللحن الثامن

لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ أثناسيوس فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.

طروبارية أبينا الجليل في القديسين غريغوريوس الأول باللحن الرابع

لَقَدْ أَظْهَرَتْكَ أَفْعالُ الحَقِّ لِرَعِيَّتِك قانوناً لِلإيمان، وصُورَةً لِلوَداعة ومُعَلِّماً لِلإِمْساك، أَيُّها الأَبُ رَئِيْسُ الكَهَنَةِ غريغوريوس، فَلِذَلِكَ أَحْرَزْتَ بِالتَّواضُعِ الرِّفْعَة وبِالـمَسْكَنَةِ الغِنى، فَتَشَفَّعْ إِلى الـمَسيحِ الإلَه أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا.