لا تَهتمُّوا البتَّةَ، بل في كلِّ شيءٍ فلتكُنْ طَلِباتِكم معلومَةً لدى الله بالصلاةِ والتضرُّعِ معَ الشكر (في6:4)

 

سيرة القديس

طروبارية

قنداق

أحد القديس توما - القديسون كريسكنتوس الشهيد وليونيذس أسقف أثينا وبافسوليليوس الشهيد (15 نيسان)

سنكسار الأحد الجديد أو أحد توما

 

معنى الأحد الجديد:

في تاريخ الشعوب القديمة، وفي أيامنا، جرت وما تزال سائدةً، عادةُ تخليد ذكرى لحدثٍ صار، وكان ذو نفعٍ في حياة الإنسان. الذكرى هذه يتمُّ إحياءُها، في كُلِّ سنةٍ تلي وقوع الحدث، وفي نفس اليوم.

ولمَّا كان الفصحُ، أهمَّ حدثٍ في تاريخ المسيحيَّة، كان، لابدَّ أن نُحيي ذكرى حدوثه. فكان الأحد الذي يلي الفصح مباشرةً، هو الأحد الجديد، أو الأحد الأول. على الرَّغم من أننا نقيم فيه ذكرى الفصح. فهو جديد لأننا نقيم فيه ذكرى الفصح مباشرةً بعد حدوث القيامة، وأول لأنه يكون أول أحد يسبق الآحاد التي تليه، والتي نُقيم فيها نفس الذكرى.

معنى أحد توما:

بعد قيامة الرب يسوع، تلميذٌ من تلاميذِهِ، اسمُهُ توما، كان ما يزال، ضعيفاً في إيمانه. خاصة وأنه عندما قام الرّب يسوع، وظهر لتلاميِذِه لم يكن توما معهم. لهذا دعي هذا الأحد باسم القديس توما لأن الرب يسوع ظهر فيه للرسل مجتمعين ومعهم توما وهنا جرى الحوار الجميل بين يسوع وتوما المشكك وفي هذا الاجتماع قال يسوع المسيح لتوما: " هات إصبعك إلى ها هنا وعاين يدي، وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمناً"، فصرخ توما من أعماق قلبه ربي وإلهي. فقال له يسوع لأنك رأيتني آمنت طوبى للذين لم يروا وآمنوا. 

الحكمة الإلهية لم تشأ أن يبقى هذا التلميذ ضائعاً ما بين الشك واليقين. حتى إذا ما تحقق من قيامة الابن المتجسد، وآمن، يثبت في إيمانه، وتزول كُلُّ شكوكه. فيكون، بالتالي شاهداً حقيقيّاً على قيامة الرَّب، يشهد بما عاين، وتكون شهادتُهُ مصدر إيمانٍ لكثيرين.وكما تبين معنا وذكرنا فلذلك السبب نفسه صار الأحد الذي يلي يوم القيامة مباشرةً أحد توما، ليكون شكُّ توما، ذكرى تُعاد في كُلِّ سنة لتقوية إيمان الشعب بدليل قاطع على حدوث القيامة. خاصة وأن توما لمَسَ وعاين أثر المسامير وطعنة الحربة. أي لمس جسداً حقيقياً قائماً من بين الأموات.

سنكسار القديسين الشهداء سوكياس ورفقته

(القرن 2م)

 

كان هؤلاء من عائلات أميرية وكان هو في خدمة الملك الأرمني أرتاسيس. لما بلغ القديس فوسكينك، تلميذ تداوس الرسول، أرمينيا كارزاً بإنجيل يسوع المسيح، اقتبل سوكياس ورفقته الإيمان وجرت عمادتهم بفوسكينك. ما إن درت الملكة ساتينيك بما جرى حتى منعت الرسل من بلوغ القصر فهرب وتبعه تلاميذه الجدد، سوكياس وجماعته. غير أن عملاء للملكة قبضوا عليهم بعد حين وحاولوا إقناعهم عبثاً، بالعودة إلى القصر. جواب سوكياس والجماعة كان أنهم باقون بجوار فوسكينك، مبشرهم، مهما كلفهم الأمر. فقتل خدام الملك عبد الله فوسكينك لكنهك لم يجسروا على مد يد السوء إليهم. وقد لجأ الأمراء إلى قمة زراباش التي ما لبثت أن دُعيت سوكافيت. هناك، فيما يبدو، أقاموا زمناً طويلاً يلبسون الخشن ويقتاتون ببقول الحقل ويقتدون بملائكة الله في تسبيحهم الدائم لله. وقد ذُكر أن أحداً منهم، في تلك الحقبة، لم يذق المرض.

ثم بعدما رقد الملك خلفه من راعه أن يتنكر الأمراء لمعالم الرفعة والأمارة ويقتبلوا إيمان المسيحيين. ولما لم تعد له طاقة على غض الطرف عنهم قام فبعث بعسكر يستردونهم. فلما وجدوهم، في الجبل، وقد غطاهم الفرو ظن الجند لأول وهلة، أنهم بإزاء كائنات غير بشرية. وإذ وجه قائدهم إلى سوكياس جملة أسئلة سمع منه أنهم فروا من العالم ليعيشوا، بسلام، مكرسين لله واضعين رجاءهم عليه لجهة حاجاتهم الجسدية. حاول أن يذكرهم بحياة الرخاء السالفة لهم مستغرباً أن ينبذوا حريتهم ورفعة مقامهم ويقتبلوا دين عبيد يعبدون رجلاً مات صلباً. جوابهم كان أنهم لا يقبلون عنه بديلاً، ولو عرفه، هو نفسه، لما تردد في فعل ما فعلوا سعياً إلى الحياة الأبدية التي يسبغها على المؤمنين به.

إثر ذلك أسلمهم الضابط للتعذيب. وبعدما تيقن من أنه عبثاً يحاول إخضاعهم وكسر إيمانهم قطع هاماتهم. اثنان منهم أفلتا فواريا رفاقهم الثرى وثبتا، في الموضع، في حياة التقشف. ثم أن العديد من الذين شقوا طريقهم إلى هناك مستهم النعمة فانضموا إليهما. وقد ورد أن القديس غريغورويوس المنير أنشأ في المكان، في القرن الثالث الميلادي، كنيسة وديراً. وإن نبع ماء فاض من ضريح القديسين كانت له قوة على شفاء البرص.

هذا وقد ذكرت، في التراث، أسماء الجماعة. هؤلاء، بالإضافة إلى سلوكياس، كانوا لوقيانوس وبوليفكتوس وكودراتوس وأنطيوخوس وإيكصورون وميماس وفوكاس وسرجيوس وضوميطيوس وأدريانوس وزوسيماس وفيكتور وتلكيسوس وجواردانوس وأناستاسيوس وثيودوروس ويعقوب وثيودوسيوس. أما التلميذان اللذان بقيا على قيد الحياة، واللذان كانا، فيما يبدو، غائبيين لغرض ما، فهما يعقوب وثيودوسيوس.

سنكسار القديس الشهيد كريسكاندوس الميراوي

(القرن3م)

هويَّتُهُ:

هو من ميرا الليكيّة, كان مواطناً شريفاً ومسيحياً وقد عاش إلى سن متقدّمة, فلمّا نظر النفاق متعالياً متشامخاً وعبادة الأصنام منتشرة. احتدَّت روحُ الربِّ فيه فلم يُطق القوم في موطنه, يعبدون ما ليست له نسمة حياة فدخل في وسط الوثنيّين وكلَّمهم أن يبتعدوا عن الأباطيل ويرجعوا إلى الإله الحي الخالق السماء والأرض والذي وحده من يعطي الحياة, قبض عليه جنود الوالي, سألوه عن اسمه وموطنه فأجاب بأنه مسيحي, أمره الوالي أن يقدم الإكرام للوثن فامتنع. علَّقوه وضربوه وعذَّبوه, ألقوه في النَّار فصلى من أجل جلاَّديه, فإذا بملائكة منيرة تظهر محدِّثة إياه ومشجِّعة, بتأثير ذلك رمى الجلاَّدون مشاعلهم وهتفوا لإله المسيحيين, ولمَّا حصل اضطراب ليس بقليل قُبض على الجلاَّدين وأُلقوا في المياه فماتوا غرقاً, أماَّ قديسنا فأسلم الروح في النار دون أن تمسَّه بأذى, وقد ورد أن المسيحيين تمكنوا من الحصول على جسده وواروه الثرى بإكرام وأن عجائب جمَّة جرت برفاته.

تاريخ رقاده:

يُشار أن تاريخ استشهاد القديس غير محدَّد تماماً لكن ثمَّة من يظن أن ذلك كان خلال حملة داكيوس على المسيحيين, منتصف القرن الثالث للميلاد.

سنكسار القدّيس الشهيد فوسي الفارسي

(+341م)

القدّيس فوسي من نسل المسبيين الذين كان شابور الفارسي قد أجلاهم من مملكة الروم وأحلّهم مدينة بيشابور في مملكة الفرس. تزوّج أبوه امرأة فارسية تلمذها إلى الإيمان المسيحي وصار له منها أولاد عمدّهم وربّاهم تربية صالحة. ثم لما بنى شابور مدينة ليدان وأجلى إليها خلقاً كثيراً حسُن لديه أن ينقل إليها من كل أمّة في مملكته ثلاثين قبيلة ربطاً لبعضهم بالبعض الآخر فلا يسهل عليهم من بعد الفرار إلى أوطانهم. وكان في القبيلة التي أتت من بيشابور وسكنت ليدان فوسي الذي نحن في صدده فسكن هو وامرأته وأولاده وإخوانه في ليدان. وإذ كان حاذقاً في نسج الأقمشة وتطريزها بالذهب لُفت نظر الملك إليه فجعله رئيساً على جميع الصنّاع الذين في ليدان ثم في سائر مدن المملكة.

فلما كان يوم خرج فيه فوسي من ليدان التقى القدّيس شمعون البرصبّاعي ومائة وثلاثة يُساقون إلى القتل فرافقهم ابتغاء معاينة تتمّة استشهادهم. فلما انتهوا إلى محلّ العذاب وخرّ مائة منهم قتلى أُحضر حننيا الكاهن أمام السيّاف. وإذ كان الشهيد طاعناً في السنّ، ضعيف البنية أخذ جسمه يرتعد لا لخوفه من الموت بل لنحافته. فلما رأى منه فوسي ذلك ظن أن مردّ ارتعاده الخوف فصرخ من بين الجمع قائلاً: تشجّع يا حننيا! لا تخف! غمِّض عينيك قليلاً تعاين نور المسيح. فارتاع الحاكم واضطرب الحاضرون لمشاهدتهم وسماع هذا الأمر الغريب يصدر عمن كانوا يظنّونه مجوسياً. فلما قُبض عليه واستُجوب اعترف بكل جسارة أنه مسيحي. وبعدما حاول الملك ومَن له استعادة فوسي بالوعيد والتهديد ولم يُفلحوا أمروا به فعُذب عذاباً أليماً وقُتل بالسيف. وقد كان استشهاده في السبت العظيم.

سنكسار القديسون الشهداء سوكياس ورفقته

(القرن 2م)

كان هؤلاء من عائلات أميرية وكان هو في خدمة الملك الأرمني أرتاسيس. لما بلغ القديس فوسكينك، تلميذ تداوس الرسول، أرمينيا كارزاً بإنجيل يسوع المسيح، اقتبل سوكياس ورفقته الإيمان وجرت عمادتهم بفوسكينك. ما إن درت الملكة ساتينيك بما جرى حتى منعت الرسل من بلوغ القصر فهرب وتبعه تلاميذه الجدد، سوكياس وجماعته. غير أن عملاء للملكة قبضوا عليهم بعد حين وحاولوا إقناعهم عبثاً، بالعودة إلى القصر. جواب سوكياس والجماعة كان أنهم باقون بجوار فوسكينك، مبشرهم، مهما كلفهم الأمر. فقتل خدام الملك عبد الله فوسكينك لكنهك لم يجسروا على مد يد السوء إليهم. وقد لجأ الأمراء إلى قمة زراباش التي ما لبثت أن دُعيت سوكافيت. هناك، فيما يبدو، أقاموا زمناً طويلاً يلبسون الخشن ويقتاتون ببقول الحقل ويقتدون بملائكة الله في تسبيحهم الدائم لله. وقد ذُكر أن أحداً منهم، في تلك الحقبة، لم يذق المرض.

ثم بعدما رقد الملك خلفه من راعه أن يتنكر الأمراء لمعالم الرفعة والأمارة ويقتبلوا إيمان المسيحيين. ولما لم تعد له طاقة على غض الطرف عنهم قام فبعث بعسكر يستردونهم. فلما وجدوهم، في الجبل، وقد غطاهم الفرو ظن الجند لأول وهلة، أنهم بإزاء كائنات غير بشرية. وإذ وجه قائدهم إلى سوكياس جملة أسئلة سمع منه أنهم فروا من العالم ليعيشوا، بسلام، مكرسين لله واضعين رجاءهم عليه لجهة حاجاتهم الجسدية. حاول أن يذكرهم بحياة الرخاء السالفة لهم مستغرباً أن ينبذوا حريتهم ورفعة مقامهم ويقتبلوا دين عبيد يعبدون رجلاً مات صلباً. جوابهم كان أنهم لا يقبلون عنه بديلاً، ولو عرفه، هو نفسه، لما تردد في فعل ما فعلوا سعياً إلى الحياة الأبدية التي يسبغها على المؤمنين به.

إثر ذلك أسلمهم الضابط للتعذيب. وبعدما تيقن من أنه عبثاً يحاول إخضاعهم وكسر إيمانهم قطع هاماتهم. اثنان منهم أفلتا فواريا رفاقهم الثرى وثبتا، في الموضع، في حياة التقشف. ثم أن العديد من الذين شقوا طريقهم إلى هناك مستهم النعمة فانضموا إليهما. وقد ورد أن القديس غريغورويوس المنير أنشأ في المكان، في القرن الثالث الميلادي، كنيسة وديراً. وإن نبع ماء فاض من ضريح القديسين كانت له قوة على شفاء البرص.

هذا وقد ذكرت، في التراث، أسماء الجماعة. هؤلاء، بالإضافة إلى سلوكياس، كانوا لوقيانوس وبوليفكتوس وكودراتوس وأنطيوخوس وإيكصورون وميماس وفوكاس وسرجيوس وضوميطيوس وأدريانوس وزوسيماس وفيكتور وتلكيسوس وجواردانوس وأناستاسيوس وثيودوروس ويعقوب وثيودوسيوس. أما التلميذان اللذان بقيا على قيد الحياة، واللذان كانا، فيما يبدو، غائبيين لغرض ما، فهما يعقوب وثيودوسيوس.

سنكسار القدّيستان الشهيدتان أناستاسيا وفاسيليسا الروميتان

(القرن الأول م)

كانت هاتان القدّيستان من ذوي الرفعة في المجتمع الروماني. اقتبلتا الإيمان بيسوع من الرسل، وقيل من القديسين بطرس وبولس بالذات. فلما فتك نيرون قيصر (54 -68) بالمسيحيّين تبريراً لعبثه حرّك الربّ الإله قلبي هاتين القدّيستين فسعتا إلى جمع رفات الرسل والقدّيسين ومواراتها الثرى بإكرام. غير أن ما فعلتاه عاد عليهما من الله بأجر عظيم أن تصيرا في عداد من كانتا تلملمان رفاتهم، فلاحظهما الجند وقبضوا عليهما. وبعدما ألقيتا في السجن سُئلتا أن تعودا عن الإيمان بيسوع، بصفتهما مواطنتين رومانيتن مرموقتين واقتبالهما المسيحية مهين لقيصر وأهل رومية. أبتا وتمسّكتا بالاعتراف الحسن فجرى تقطيعهما، الأثداء والأيدي والأرجل واللسان ثم الرأس فنالتا إكليل الغلبة بيسوع.

ملاحظة: لا تزال رفاتهما محفوظة في كنيسة سانتا ماريا ديلا باشي الرومية.

طروبارية باللحن السابع

إِذْ كانَ القبرُ مختوماً أَشرَقْتَ منهُ أيُّها الحياة. ولمَّا كانتِ الأبوابُ مُغلَقةَ. وافَيْتَ التلاميذَ أيُّها المسيحُ الإلهُ قيامَةُ الكُل. وجَدَّدتَ لنا بهم روحاً مُستقيماً. بحسبِ عظيمِ رحَمتِك.

طروبارية القيامة باللحن الأول

إنَّ الحجر لما خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قُمت في اليوم الثالث أيها المخلص مانحاً العالم الحياة. لذلك قوّات السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة: المجد لقيامتك أيها المسيح، المجد لملكك، المجد لتدبيرك يا محب البشر وحدك.

قنداق باللحن الثامن

باليمين الوادّة التفتيش أيها المسيح الإله، فتّش توما جنبك الواهب الحياة، لأنك حين دخلتَ والأبواب مغلقة، هتف إليك مع بقية التلاميذ صارخاً: أنت ربي وإلهي.

طروبارية باللحن الرابع

شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ  أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين، وسحق بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.